٢- وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه أن رجلًا من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه: اقتل لكم محمدًا، فقالوا: كيف تقتله؟ قال: أفتك به، فأقبل إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو جالس، وسيفه فى حجره، فقال: يا محمد انظر إلى سيفك هذا، قال: نعم، فأخذه واستله وجعل يهزه ويهم، فيكبته الله، فقال: يا محمد أما تخافنى؟ قال: لا، وما أخاف منك؟ قال: أما تخافنى، وفى يدى السيف؟ قال: لا، يمنعنى الله منك، ثم أغمد السيف، ورده إلى رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فأنزل الله ﷿ ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم﴾ (١) .
(١) الآية ١١ المائدة، والحديث أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة١/١٩٥ رقم ١٤٥ من طريق ابن إسحاق (السيرة النبوية لابن هشام) ٣/١٨٦،١٨٧ رقم١٣٣٢، وفى سنده عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة فى عصره ومفتيها، كان زاهدًا ثم أحدث فتركه الأئمة مات سنة ١٤٣هـ وقيل١٤٤هـ، له ترجمة فى: الضعفاء للنسائى ص١٨٤ رقم٤٦٩، والضعفاء لأبى نعيم ص١١٨ رقم١٦٤، وتاريخ بغداد١٢/١٦٦ رقم٦٦٥٢، ووفيات الأعيان١/١٣٠ رقم ٤٧٦، والحديث أخرجه البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب المغازى، باب غزوة ذات الرقاع٧/٤٩٠، ٤٩١ رقمى٤١٣٥،٤١٣٦، ومسلم (بشرح النووى) كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الخوف٣/٣٨٩ رقم٨٤٣، والحاكم فى المستدرك٣/٣١،٣٢ رقم٤٣٢٢ وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.
1 / 165
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"