وروى عنه أيضًا قال: "إن الملأ من قريش اجتمعوا فى الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإساف، لو قد رأينا محمدًا لقمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة (١) تبكى، حتى دخلت على النبى ﷺ فقالت: هؤلاء الملأ من قومك قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك لقاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من ديتك، فقال: يا بنيه ائتنى بوضوئى، فتوضأ، ثم دخل المسجد، فلما رأوه قالوا: هاهو ذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم فى صدورهم، وعقروا فى مجالسهم، ولم يرفعوا إليه أبصارهم، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله ﷺ حتى قام على رؤوسهم، فأخذ حفنة من تراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم حصبهم، فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر" (٢) .
(١) لها ترجمة فى: تاريخ الصحابة ص٢٠٨ رقم ١١٠٧، وأسد الغابة ٧/٢١٦ رقم ٧١٨٣ والاستيعاب ٤/١٨٩٣ رقم ٤٠٥٧، والإصابة ٤/٣٧٧.
(٢) أخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة ١/١٩٢ رقم ١٣٩، وأحمد فى مسنده ١/٣٦٨، وقال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٨/٢٢٨ رواه أحمد بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، وقال الشيخ أحمد شاكر فى حاشيته على المسند بل كلاهما صحيح ٣/٢٢٨ رقمى ٢٧٦٢، ٤٣٨٥، والحاكم فى المستدرك ٣/١٧٠، ١٧١ رقم ٤٧٤٢ وقال: صحيح الإسناد، وسكت عنه الذهبى.
1 / 153
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"