.. جاء فى قصة بحيرا الراهب أنه استحلف النبى ﷺ باللات والعزى حينما لقيه بالشام فى سفرته مع عمه أبى طالب وهو صبى، لما رأى فيه علامات النبوة، فقال بحيرا للنبى ﷺ يا غلام أسألك باللات والعزى إلا أخبرتنى عما أسألك عنه، وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما. فقال له النبى ﷺ: "لا تسألنى باللات والعزى شيئًا، فوالله ما أبغضت بغضها شيئًا قط" (١) .
وعن عروة بن الزبير رضى الله عنه قال: حدثنى جار لخديجة بنت خويلد رضى الله عنها قال: سمعت النبى ﷺ يقول لخديجة: أى خديجة والله لا أعبد اللات أبدًا، والله لا أعبد العزى أبدًا، قال: فتقول خديجة خل العزى، قال: كانت صنمهم الذى يعبدون، ثم يضطجعون" (٢) .
(١) أخرجه ابن إسحاق فى السيرة النبوية لابن هشام ١/٢٣٦ نص رقم ١٧٧، وأخرجه أبو نعيم فى دلائل النبوة ١/١٧٢ رقم ١١٠، والبيهقى فى دلائل النبوة ٢/٢٦ – ٢٩، كلاهما من طريق ابن إسحاق.
(٢) أخرجه أحمد فى مسنده ٤/٢٢٢، ٥/٣٦٢ ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمى فى مجمع الزوائد ٨/٢٢٥، وصحح إسناده أيضًا الشيخ محمد شاكر فى هامشه على المسند ١٤/١٥ رقم ١٧٨٧١.
1 / 102
هذا الكتاب
الباب الأول:عصمة رسول الله ﷺ فى عقله وبدنه ودفع الشبهات
الباب الثانى: عصمة رسول الله ﷺ فى تبليغ الوحي ودفع الشبهات
الفصل الثانى: شبه الطاعنين فى الوحي الإلهى والرد عليها
المطلب الأول: شبهة الوحي النفسى والرد عليه
المطلب الثانى: شبهة أن الوحي عبارة عن أمراض نفسية وعقلية
المطلب الثالث: شبهة أن الوحي مقتبس من اليهودية والنصرانية
المطلب الأول: شبهة أن مهمة رسول الله ﷺ قاصرة على بلاغ القرآن فقط
الباب الثالث: عصمة رسول الله ﷺ فى اجتهاده ودفع الشبهات
الفصل الثاني: شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى ﷺ بامرأة من الأنصار" والرد عليها
الفصل الثالث: شبهة الطاعنين فى حديثى "نوم النبى ﷺ عند أم سليم وأم حرام"
الفصل الرابع: شبهة الطاعنين فى حديث "طوافه ﷺ على نسائه فى ساعة واحدة"
الفصل الخامس: شبهة الطاعنين فى حديث "مباشرة رسول الله ﷺ نسائه فى المحيض"
الفصل السادس: شبهة الطاعنين فى حديث "دعوته ﷺ لعائشة استماع الغناء والضرب بالدف"
الفصل السابع: شبهة الطاعنين فى حديث "اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة"