682

Al-radd ʿalā al-Subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

وأبو ثور قد عُرِفَ مِنْ قولِهِ صريحًا أَنَّ الإجماع عنده معناه: عدم العلم بالنزاع لا العلم بعدم النزاع؛ وبهذا سَلِمَ مِنْ إنكارِ أحمد على مَنْ يَدَّعِي الإجماع؛ كقول أحمد في رواية ابنه عبد الله (^١): من ادعى الإجماع فقد كذب لعل الناس قد اختلفوا؛ هذه دعوى بشر المَرِيْسِي والأصم (^٢)، لكن يقول: لا نعلم الناس اختلفوا أو لم يبلغه.
وكذلك نقل المَرُّوذِي عنه (^٣) أنه قال: لا يجوز للرجل أن يقول أجمعوا، إذا سمعتهم (^٤) يقولون: أجمعوا؛ فاتهمهم، لو قال: إني لا أعلم مخالفًا لكان.
وكذلك نقل (^٥) عنه أبو طالب أنه قال: هذا كذب! ما علمه أَنَّ الناس مجتمعون؟ ولكن يقول لا أعلم فيه اختلافًا، فهو أحسن مِنْ قوله إجماع الناس (^٦).
وكذلك نقل أبو الحارث عنه: لا ينبغي لأحدٍ أَنْ يَدَّعي في قوله الإجماع،

(^١) (ص ٤٣٨).
(^٢) سيأتي التعريف بهما في (ص ٧٧٥ وما بعدها).
(^٣) نقلها: أبو يعلى في العدة (٤/ ١٠٦٠)، وابن تيمية في المسوَّدة (٢/ ٦١٧).
(^٤) في الأصل: (سمعتم)، والتصويب من العدة لأبي يعلى والمسوَّدة.
(^٥) في الأصل زيادة: (به)، والصواب حذفها.
(^٦) لا أعلم أنَّ مسائله مطبوعة، وقد نقلها: أبو يعلى في العدة (٤/ ١٠٦٠)، وابن تيمية في المسوَّدة (٢/ ٦١٧).

2 / 604