الثوري ومالك وإسحاق وأبو ثور.
وحكي عن النعمان أنه قال: إذا جاء الظلم والنشوز من قبله فخالعته= فهو جائزٌ ماضٍ، وهو آثم لا يحل [له] (^١) ما صنع ولا يُجبر (^٢) على رَدِّ ما أخذ.
قال أبو بكر بن المنذر (^٣): وهذا مِنْ قولِهِ خلافُ ظاهرِ الكتاب، وخلاف الخبر الثابت عن رسول الله ﷺ، وخلاف ما أجمع عليه عوام أهل العلم من ذلك.
قال: ولا أحسب مَنْ قال (^٤) لامرئٍ: اجتهد بنفسك (^٥) في طلب الخطأ، ما وجد أمرًا أعظم من أن ينطق [١٦٦/ ب] الكتاب بتحريم شيءٍ، ثم يُقَابِلُهُ مُقَابِلٌ بالخلاف نصًّا، فيقول: بل يجوز ذلك ولا يجبر على رَدِّ ما أَخَذَه.
وقال قائل ــ يعني الشافعي ــ: لَمَّا جاز أن يأخذ ما طابت به نفسًا على غير طلاق = جاز أن يأخذ منها ما أعطته على طلاق أو فسخ نكاح.
قال (^٦): وهذا وإن لم يكن في باب الخطأ أقربُ مما مضى من خلاف الكتاب والسنة فليس بدونه، لأنه يحرم في باب المعاوضات [ما حَرَّمَه
(^١) ما بين المعقوفتين من الإشراف.
(^٢) كذا قرأتها، وهي كذلك في الأوسط.
(^٣) في الأوسط (٩/ ٣١٧)، الإشراف (٥/ ٣٦٠).
(^٤) في الإشراف: (أَنْ لو قيل).
(^٥) في الإشراف: (أَجْهِد نفسك).
(^٦) الإشراف (٥/ ٢٦٠).