668

Al-radd ʿalā al-Subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

الشرط ــ كقوله: أنتِ طالق لأتزوجنَّ عليك، أو أنتِ طالق لأفعلنَّ كذا = فيصح إذا نوى التعليق وكان (^١) جاهلًا بالعربية، وإن كان عالمًا ونوى التعليق خُرِّجَ على روايتي (^٢) تعليق المطلِّق بالنية) (^٣)؛ فهؤلاء لم يجعلوا هذا اللفظ في اللغة قَسَمًا ولا جعلوه تعليقًا، بل جعلوه في لحن العامة الذي ينوون به الشرط، كما لو قال: (أَنْ دخلتِ الدار فأنت طالق) بالفتح؛ فإذا نوى به ما يقصده العامة وكان جاهلًا بالعربية = كان شرطًا، كما لو نواه، وجعلوه في العربية حُكْمُهُ حكم المنجز.
وأنَّ قوله: (أنت طالق لأخرجنَّ) جملتان [لا] (^٤) ارتباط لإحداهما بالأخرى، كقوله: أنت طالق عند الخروج (^٥)، فإذا نوى التعليق بذلك كان كما لو نواه باللفظ المطلق، فخرجوه على روايتي (^٦) تعليق الطلاق بالنية؛ وهذا القول ضعيف جدًا من وجوه:
أحدها: أن هذه الصيغة صيغة قسم لا شرط.
الثاني: أَنَّ هذا موافقٌ للغة لا مخالفٌ لها.
الثالث: أنها سواء كانت (^٧) في عرف الناس يقصدون بها ارتباط الطلاق

(^١) في الأصل: (فكان).
(^٢) في الأصل: (روايتين)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٣) لم أجد مَنْ نقلَ كلام أبي عبد الله هذا، ويبدو أن النقل عنه ينتهي هنا.
(^٤) إضافة يقتضيها السياق.
(^٥) في الأصل: (الخرج).
(^٦) في الأصل: (روايتين)، والصواب ما أثبتُّ.
(^٧) في الأصل زيادة: (إنها)، وبحذفها يستقيم الكلام.

2 / 590