553

Al-radd ʿalā al-Subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

العموم= فلا يحمل العام على الخاص.
ولهذا تنازع العلماء في العام المتأخر هل يُبْنَى عليه الخاص المتقدم في خطاب الشارع على قولين (^١)، هما روايتان عن أحمد؛ إحداهما: يُبْنَى عليه؛ وهو قول الشافعي ﵁ بناءً على أَنَّ العام لو أريد به الخاص لكان ناسخًا للخاص، وإذا لم يرد به لم يلزم النسخ.
والثانية: لا يُبْنَى عليه؛ بناءً على أَنَّ العام يدل [على] (^٢) إرادةِ أفراده به إذا لم يقترن به المخصص، وحينئذٍ؛ فيكون ناسخًا للخاص فيما خالفه فيه.
وقد تقدم أَنَّ أحمد ﵁ له روايتان في الاستثناء في الحلف بالطلاق والعتاق، وأنه نَصَّ في غير موضع أن الاستثناء والتكفير متلازمان، وأنه جعل ذلك حجة له في أنه لا يكفر في الطلاق والعتاق، واختلف قوله في الاستثناء في الحلف بهما، ونَصُّهُ على استثناء الطلاق والعتاق إذا أريد به استثناء الحلف بهما فإنما يتوجه على إحدى الروايتين عنه، وأما على الرواية الأخرى فلا يجوز أَنْ يُستثنى من التكفير إلا إيقاعهما لا الحلفُ بهما، وإلا فلو استثنى الحلف بهما من التكفير مع قوله بالاستثناء في الحلف بهما، وقوله إن التكفير والاستثناء متلازمان، واحتجاجه بذلك على أن ما لا كفارة فيه لا استثناء فيه = كان هذا تناقضًا يفسد حجته وأصله ومذهبه.

(^١) مجموع الفتاوى (٢١/ ٢٦٣)، الفتاوى الكبرى (١/ ٢٩٧)، اقتضاء الصراط المستقيم (١/ ٢٠٤).
وانظر ما سبق (ص ٢٨٢).
(^٢) إضافة يقتضيها السياق.

1 / 475