التي يظنها المشركون فقال تعالى: ﴿وَلا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ وقد جاءت الأحاديث الصحيحة والآثار عن الصحابة والتابعين تخبر بما يوافق تفسير هذه الآية من حال الملائكة مع الله كما وصفهم تعالى في الآية الأخرى فقال: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ففي الحديث الصحيح الذي رواه احمد والبخاري وغيرهما عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: "إن الله إذا قضى الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله كأنه سلسلة على صفوان فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق وهو العلى الكبير فيسمعها مسترقو السمع وهم هكذا " -ووصف سفيان بيده فأقامها منحرفة- "فربما أدرك الشهاب المسترق قبل أن يرمى بها إلى صاحبه فيحرقه وربما لم يدركه فيرمى بها إلى الذي يليه ثم يرمى بها إلى الذي يليه إلى الذي يليه ثم يلقيها إلى الأرض فتلقى على لسان الساحراو لسان الكاهن فيكذب عليها مائة كذبة فيقولون قد اخبر يوم كذا وكذا بكذا وكذا فوجدنا حقا للكلمة التي سمعت من السماء".
وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره عن الزهري عن علي بن الحسين عن عبد الله بن عباس حدثني رجل من الانصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله ﷺ رمى بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله ﷺ:
1 / 531
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات