تعالى في صفة أهل النار: ﴿سأصلية سقر ومآ ادراك ما سقر لا تبقى ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاَّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاَّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ وقال تعالى: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ قال غير واحد من الصحابة والتابعين كأبي هريرة وعبد الله بن الحارث وعطاء: "هم الملائكة" وقال قتادة: "الزبانية في كلام العرب الشرط" وقال مقاتل: "هم خزنة جهنم" قال أهل اللغة كابن قتيبة وغيره: "هو مأخوذ من الزبن وهو الدفع كأنهم يدفعون أهل النار إليها" قال ابن دريد: "الزبن الدفع يقال ناقة زبون إذا زبنت حالبها دفعته برجلها وتزابن القوم تداراوا واشتقاق الزبانية من الزبن".
وأيضا في الصحاح من غير وجه عن النبي ﷺ أنه اخبر ليلة المعراج بما رآه من الملائكة والجنة والنار واخبر عن البيت المعمور أنه يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون آخر ما عليهم.
وما في القران والأحاديث وكلام السلف من ذكر الملائكة وأحوالهم يفوق الإحصاء وكذلك عند أهل التوراة والإنجيل ونبوات سائر الأنبياء
1 / 498
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات