في مثل صلصلة الجرس وهو اشد على فيفصم عني وقد وعيت ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول" قالت: "عائشة لقد رايته ينزل عليه في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليتفصد عرقا".
وقد قال تعالى: ﴿أنه لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ﴾ وأكثر القراء يقرءون (بظنين) يعني بمتهم وقد قرى (بضنين) أي ببخيل وزعم بعض المتفلسفة أن هذا هو العقل الفعال لأنه دائم الفيض فيقال قد قال ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ﴾ والعقل الفعال لو قدر وجوده فلا تأثير له فيما ثم وإنما تأثيره فيما تحت فلك القمر فكيف ولا حقيقة له.
بل ما يدعونه من المجردات والمفارقات غير النفس الناطقة كالعقول والنفوس إنما وجودها في الأذهان لا في الأعيان كما بسط الكلام عليها في الصفدية وغيرها فان ما يقولونه من العقليات في الطبيعيات غالبه صحيح وكذلك في الحساب المجرد حساب العدد والمقدار الكم والكيف فان هذا كله صحيح وإنما يغلط الإنسان فيه من نفسه.
ابن سينا والعبيديون الإسماعيلية:
وأما الإلهيات فكلام أرسطو وأصحابه فيها قليل جدا ومع قلته فكثير منه بل أكثره خطأ ولكن ابن سينا اخذ ما ذكروه وضم إليه أمورا أخر من أصول المتكلمين واخذ يقول ما ذكره على بعض ألفاظ الشرع وكان هو وأهل
1 / 278
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات