والعرب كانوا مع شركهم وكفرهم يقولون أن الملائكة مخلوقون وكان من يقول منهم أن الملائكة بنات يقولون أيضا أنهم محدثون ويقولون أنه صاهر إلى الجن فولدت له الملائكة.
وقولهم من جنس قول النصارى في أن المسيح ابن الله مع أن مريم أمه ولهذا قرن سبحانه بين هؤلاء وهؤلاء.
وقول هؤلاء الفلاسفة شر من قول هؤلاء كلهم.
فان الملائكة عند من آمن بالنبوات منهم هي العقول العشرة وتلك عندهم قديمة أزلية والعقل رب كل ما سوى الرب عندهم وهذا لم يقل مثله احد من اليهود والنصارى ومشركي العرب لم يقل احد أن ملكا من الملائكة رب العالم كله.
ويقولون أن العقل الفعال مبدع لما تحت فلك القمر وهذا أيضا كفر لم يصل إليه احد من كفار أهل الكتاب ومشركي العرب
1 / 102
مقدمة
المقام الأول: المقام السلبي في الحدود والتصورات (في قولهم: أن التصورات غير البديهية لا تنال إلا بالحد)
المقام الثاني: المقام الإيجابي في الحدود والتصورات (وهو أنه هل يمكن تصور الأشياء بالحدود)
المقام الثالث: المقام السلبي في الأقيسة والتصديقات في قولهم "إنه لا يعلم شيء من التصديقات إلا بالقياس"
المقام الرابع: في قولهم أن القياس يفيد العلم بالتصديقات