وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم -إلى قوله- فأولئك هم الفائزون -إلى قوله- وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ [سورة النور: (٤٧ - ٥٤)].
وهذا الأصل متفق عليه بين كل من آمن به الإيمان الواجب الذي فرضه الله على الخلق، وكل أحد عليه أن يتقي الله قال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ [سورة التغابن: (١٦)]، وهذا تبيين لقوله تعالى: ﴿اتقو الله حق تقاته﴾ [سورة آل عمران: (١٠٢)] قال ابن مسعود: حق تقاته هو أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر. لكن الأمر مشروط بالاستطاعة كما بينه [في قوله تعالى] ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾. فقد يخفى على الإنسان بعض سنة الرسول ﷺ وأمره مع اجتهاده في طاعته، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها. ولهذا قال النبي ﷺ: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد
1 / 96
مقدمة المؤلف
فصل: قول الإخنائي في السفر لغير المساجد الثلاثة
فصل: افتراء المعترض على ابن تيمية
نص الفتوى التي اعترض عليها الإخنائي
فصل: سباب المعترض لابن تيمية
فصل: احتجاج المعترض بأحاديث والجواب عنها
فصل: احتجاج المعترض بزيارة النبي ﷺ قتلى أحد وزيارته لأمه والجواب عنها