165Al-qiṣāṣ waʾl-mudhakkirīnالقصاص والمذكرينIbn al-Jawzī - 597 AHابن الجوزي - 597 AHEditorمحمد لطفي الصباغPublisherالمكتب الإسلاميEditionالثانيةPublication Year1409 AHPublisher LocationبيروتGenresHadith-based thematic studies•RegionsIraq•Empires & ErasʿAbbāsidsوَقَعَ مِمَّنْ فَعَلَهُ وَمِنْ مُورِدِهِ إِذَا لَمْ يَفْهَمْ أَنَّهُ خَطَأٌ. قَالَ ابْنُ عُقَيْلٍ: وَذَلِكَ مِثْلُ مَا يُرْوَى أَنَّ أَبَا يَزِيدَ تَرَاعَنَتْ عَلَيْهِ نَفسه فَحلف أَن لَا يَشْرَبَ الْمَاءَ سَنَةً. وَمِثْلُ مَا يُنْقَلُ أَنَّ امْرَأَةً نَظَرَ إِلَيْهَا رَجُلٌ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا الَّذِي أَعْجَبَكَ مِنِّي؟ فَقَالَ: عَيْنَاكِ. فَدَخَلَتْ بَيْتَهَا وَقَلَعَتْ عَيْنَيْهَا وَأَنْفَذَتْهُمَا إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ.وَأَنَّ قوما قيروا أَعينهم حَتَّى لَا ينْظرُوا إِلَى زَهْرَةِ الدُّنْيَا. فَيَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ هَذِهِ الْأَغْمَارُ الْجُهَّالُ بِالشَّرْعِ، وَيَحْسَبُونَ ذَلِكَ مَقَامًا مِنَ الْمَقَامَاتِ. وَلَوْ فَطِنَ الْمُورِدُونَ لِهَذَا أَنَّهُ طَعْنٌ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ لَمَا سَرَدُوا هَذِهِ الْقَبَائِحَ عَلَى الْجُهَّالِ. وَوَجْهُ الْقُبْحِ أَنَّ الْهَيَاكِلَ وَالْأَنْفُسَ مِلْكٌ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَوَدَائِعُ عِنْدَنَا. فَلَا يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَضَعَ عُقُوبَةً مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِنَا وَلَا نَسْتَوْفِيهَا مِنَّا. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى نَفْسِ الْإِنْسَانِ بِنَفْسِهِ لَا يُجْزِي، وَإِنْ فَعَلَهُ أَعَادَهُ الْإِمَامُ.فَصْلٌقَالَ الْمُصَنِّفُ: وَمِنَ الْقُصَّاصِ مَنْ يَمْضِي أَكْثَرَ مَجْلِسِهِ فِي الْعِشْقِ وَالْمَحَبَّةِ، وَإِنْشَادِ الْغَزَلِ الَّذِي يَحْتَوِي عَلَى وَصْفِ الْمَعْشُوقِ وَجَمَالِهِ، وَشَكْوَى أَلَمِ الْفِرَاقِ، حَتَّى أَنِّي سَمِعْتُ بَعْضَ الْقُصَّاصِ يُنْشِدُ عَلَى الْمِنْبَرِ:(أَلَا فَاسْقِنِي خَمْرًا وَقُلْ لِي هِيَ الْخَمْرُ ... وَلَا تَسْقِنِي سِرًّا فَقَدْ أَمْكَنَ الْجَهْرُ)1 / 327CopyShareAsk AI