(ولا يشترط) في حجية الإجماع (انقراض العصر) بأن يموت أهله (على الصحيح)، لسكوت أدلة حجية الإجماع عن ذلك، فلو اجتمع المجتهدون في عصر على حكم لم يكن له ولا لغيره مخالفته.
وقيل: يشترط في حجيته انقراض المجتهدين؛ لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع.
وأجيب: بأنا نمنع رجوعه للإجماع قبله.
(فإن قلنا انقراض العصر شرط فيعتبر) في انعقاد الإجماع (قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد) فإن خالفهم، لم ينعقد إجماعهم السابق، (فلهم) على هذا القول (أن يرجعوا عن ذلك الحكم) الذي أجمعوا عليه.
وعلى القول الصحيح لا يقدح في إجماعهم مخالفة من ولد في عصرهم ولا يجوز لهم الرجوع.
(والإجماع يصح بقولهم) أي بقول المجتهدين في حكم من الأحكام: إنه حلال أو حرام أو واجب أو مندوب أو غير ذلك وهذا هو الإجماع القولي.
(و) يصح أيضا (بفعلهم)، فإن فعلوا فعلا فيدل فعلهم على جوازه وإلا كانوا مجمعين على الضلالة، وقد تقدم أنهم معصومون من ذلك.
قالوا: ولا يكاد يتحقق ذلك، فإن الأمة متى فعلت شيئا فلابد من متكلم بحكم ذلك الشيء.
وقد قيل: إن إجماعهم على إثبات القرآن في المصاحف إجماع فعلى وليس كذلك؛ لتقدم المشورة فيه بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
وقيل: مثال الإجماع الفعلي إجماع الأمة على الختان، وهو مشروع بالإجماع الفعلي، أما وجوبه وسنيته مأخوذ من أقوالهم، وذلك أمر مختلف فيه.
Page 48
قال الشيخ الإمام العالم العلامة الحبر الفهامة، مفتي المسلمين
[ترجمة الإمام الجويني] (¬1)
وتلك الفصول (من) علم (أصول الفقه) ينتفع به المبتديء وغيره.
وقوله: (مفردين) من الإفراد المقابل للتركيب، لا المقابل
ولما عرف الأصل عرف مقابله وهو الفرع على سبيل الاستطراد فقال:
والمراد بمعرفة جميع ذلك التهيؤ لذلك، فلا ينافي ذلك قول مالك
وجعل بعضهم الأحكام تسعة وزاد: الرخصة والعزيمة، وهما راجعان
والسؤالان واردان على حد المحظور، والجواب ما تقدم (¬1).
[تعريف المباح]
ولا بد من زيادة ما ذكرنا لئلا يدخل فيه المكروه والحرام.
وتقدم السؤالان وجوابهما.
فالجواب: أن الأمر كذلك، ولكنه لما كان كثير من الواجبات لا
فالنفوذ من فعل المكلف، والاعتداد من فعل الشارع، وقيل: إنهما
والعقد في الاصطلاح يوصف بالنفوذ والاعتداد، والعبادات توصف
وبأن قوله: (على ما هو به) زائد لا حاجة إليه، لأن المعرفة لا
وسمي مركبا لأن فيه جهلين: جهل بالمدرك، وجهل بأنه جهل به.
(وأما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال)، كالعلم
والفكر حركة النفس في المعقولات، بخلاف حركتها في المحسوسات
وأما اصطلاحا: فهو ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب جزئي.
والتردد في ثبوت قيام زيد ونفيه على السواء شك، ومع رجحان
فهذه الثلاثة -أعني طرق الفقه الإجمالية وكيفية الاستدلال بها
فهذه جملة الأبواب، وسيأتي الكلام عليها مفصلا إن شاء الله
ويسمى المجاز الواقع في الألفاظ المفردة مجازا لغويا، والمجاز
(وترد صيغة الأمر والمراد به) أي بالأمر (الإباحة) كما تقدم،
والذي يجري مجرى الفعل كالقضايا المعينة، مثل قضائه صلى الله
(و) ثالثها (التقييد بالصفة)، نحو: أكرم بني تميم الفقهاء.
(ويجوز الاستثناء من الجنس) وهو المتصل المعدود في المخصصات
(والشرط) وهو الثاني من المخصصات المتصلة، (يجوز أن يتأخر عن
ثم شرع يتكلم عن القسم الثاني من المخصص، أعنى المنفصل فقال:
مثال تخصيص الكتاب بالقياس قوله تعالى: {الزانية والزاني
والمراد بالحيز مظنة الإشكال ومحله، والله أعلم.
والنص عند الفقهاء يطلق على معنى آخر وهو ما دل على حكم شرعي من
والظاهر في الحقيقة هو الاحتمال الراجح، فإن حمل اللفظ على
وعلم مما ذكره المصنف انحصار أفعاله صلى الله عليه وسلم في
كعلمه صلى الله عليه وسلم بحلف أبى بكر الصديق رضي الله عنه إنه
وقولنا: (مع تراخيه) فصل رابع يخرج به ما كان متصلا بالخطاب من
(ونسخ الآحاد بالآحاد وبالمتواتر، ولا يجوز نسخ المتواتر)
وقد رجح بقاء عموم الأول وتخصيص الثاني بالحربيات بحديث ورد في
وظاهر كلام المصنف أنه إجماع، وفيه خلاف: فقيل: إنه إجماع،
(وإن أجازه الشيخ من غير قراءة) من الشيخ عليه ولا منه على
ومعنى رد الفرع إلى الأصل جعله راجعا إليه ومساويا له في الحكم،
وهذا النوع أضعف من الذي قبله ولذلك اختلف في قبوله، (ولا يصار)
[تعريف العلة]
ولما فرغ من ذكر الدلائل الشرعية المتفق عليها شرع يذكر الدلائل
وهذا حكم الأشياء بعد البعثة، وأما قبل البعثة فليس هناك حكم
ولما فرغ من ذكر الأدلة شرع في بيان الترجيح بينها فقال:
ولما فرغ من الكلام عن الأدلة شرع يتكلم على الاجتهاد فذكر شروط