996

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ وَفِي الْهِنْدِيَّة: الاصل أَن رب المَال مَتى شَرط على الْمضَارب شرطا فِي الْمُضَاربَة، إِن كَانَ شرطا لرب المَال فِيهِ فَائِدَة فَإِنَّهُ يَصح وَيجب على الْمضَارب مراعاته وَالْوَفَاء بِهِ، وَإِذا لم يَفِ بِهِ صَار مُخَالفا وعاملا بِغَيْر أمره، وَإِن كَانَ شرطا لَا فَائِدَة فِيهِ لرب المَال فَإِنَّهُ لَا يَصح وَيجْعَل كالمسكوت عَنهُ، كَذَا فِي الْمُحِيط.
قَوْله: (وَلَو بعد العقد) قبل التَّصَرُّف فِي رَأس المَال أَو بعد التَّصَرُّف ثمَّ صَار المَال ناضا فَإِنَّهُ يَصح تَخْصِيصه لانه يملك عَزله فَيملك تَخْصِيصه وَالنَّهْي عَن السّفر يجْرِي على هَذَا كَمَا فِي الْمنح.
قَوْله: (مَا لم يضر المَال عرضا الخ) قيل لَعَلَّ الْعلَّة فِي ذَلِك ظُهُور كَون مَا اشْترى من البضاعة يروج كَمَال الرواج فِي بَلْدَة كَذَا، فَإِذا ظهر لَهُ ذَلِك فالمصلحة حِينَئِذٍ فِي السّفر إِلَى تِلْكَ الْبَلدة ليَكُون الرِّبْح أوفر اهـ.
قَالَ فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّة: والاصح أَن نَهْيه عَن السّفر عَامل على الاطلاق اهـ.
قَوْله: (لَا يملك عَزله) وَلَا نَهْيه منح.
قَوْله: (فَلَا يملك تَخْصِيصه) قدمنَا قَرِيبا عَن الزَّيْلَعِيّ معنى التَّخْصِيص.
قَوْله: (كنهيه عَنْ بَيْعِ الْحَالِّ) يَعْنِي ثُمَّ بَاعَهُ بِالْحَالِّ بِسِعْرِ مَا يُبَاعُ بِالْمُؤَجَّلِ كَمَا فِي الْعَيْنِيِّ.
وَقد يكون فِي بيع الْمُؤَجل ربح وَفَائِدَة.
مِنْهَا: أَنه يُبَاع بِرِبْح أَكثر من الْحَال عَادَة وَلذَا قدم فِي الْوكَالَة أَنه لَو أمره بِالنَّسِيئَةِ فَبَاعَ بِالنَّقْدِ جَازَ إِن عين لَهُ الثّمن، أَفَادَ أَنه عِنْد عدم تعْيين الثّمن لَا يجوز لَان النَّسِيئَة يكون الثّمن أَزِيد.
قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: وَلَو أمره أَن يَبِيع بِالنَّسِيئَةِ وَلَا يَبِيع بِالنَّقْدِ فَبَاعَ بِالنَّقْدِ فَهُوَ جَائِز.
قَالُوا: وَهَذَا إِذا بَاعه بِالنَّقْدِ بِمثل قِيمَته أَو أَكثر أَو بِمثل مَا سمي لَهُ من الثّمن، فَإِن كَانَ بِدُونِ ذَلِك فَهُوَ مُخَالف.
كَذَا فِي الْمَبْسُوط.
لَو قَالَ لَا تبعه بِأَكْثَرَ من ألف فَبَاعَ بِأَكْثَرَ جَازَ لانه خير لصَاحبه كَذَا فِي الْحَاوِي اهـ.
وقدمناه قَرِيبا.
أَقُول: لَكِن هَذَا الْقَيْد لَا يظْهر على مَا فِي الشَّرْح من عدم اعْتِبَاره أصلا، وَمُقْتَضَاهُ الاطلاق، نعم ذكرُوا ذَلِك فِي تَقْيِيد الْوَكِيل كَمَا سَمِعت وَهُوَ مُفِيد هُنَاكَ، فَيلْزم أَن لَا يَبِيع بِدُونِ الثّمن الَّذِي عينه لَهُ وَهُوَ ثمن النَّسِيئَة، فَإِن بَاعَ نَقْدا بِثمنِهَا صَحَّ إِذْ لَا يبْقى بعده إِلَّا التَّقْيِيد بِالنَّسِيئَةِ وَهُوَ غير مُفِيد بِانْفِرَادِهِ قطعا.
تَأمل.
قَوْله: (فَإِن صرح بِالنَّهْيِ) مِثْلُ لَا تَبِعْ فِي سُوقِ كَذَا.
قَوْله: (صَحَّ وَإِلَّا لَا) وَهَذَا بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ على أَن تشتري فِي سوق الْكُوفَة حَيْثُ لَا يَصح التَّقْيِيد إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ.
قَوْله: (فَإِن فعل) أَي تجَاوز، بِأَن خرج إِلَى غير ذَلِك الْبَلَد فَاشْترى سلْعَة غير مَا عينه أَو فِي وَقت غير مَا عينه أَو بَايع أَو اشْترى مَعَ غير من عينه.
قَوْله: (ضمن بالمخالفة) وَهل يضمن بِنَفس الاخراج؟ الصَّحِيح نعم، لَكِن بِالشِّرَاءِ يَتَقَرَّر الضَّمَان لزوَال احْتِمَال الرَّد إِلَى الْبَلَد الَّذِي عينه كَمَا فِي الْهِدَايَة.
قَوْله: وَكَانَ ذَلِك الشِّرَاء لَهُ وَله ربحه وَعَلِيهِ خسرانه لانه تصرف فِي مَال غَيره بِغَيْر أمره دُرَر: أَي لانه فُضُولِيّ فِيهِ فَينفذ عَلَيْهِ حَيْثُ أمكن تنفيذه، أما لَو بَاعَ مَال الْمُضَاربَة مُخَالفا لرب المَال كَانَ بَيْعه مَوْقُوفا على إِجَارَته كَمَا هُوَ عقد الْفُضُولِيّ.
قَالَ الاتقاني.
وَلَكِنْ يَتَصَدَّقُ بِالرِّبْحِ عِنْدَهُمَا.
وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ: يطيب

8 / 428