Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَمَهْمَا رَبِحْتَ يَكُونُ بَيْنَنَا مُثَالَثَةً فَبَاعَهَا وَخَسِرَ فِيهَا فَالْمُضَارَبَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلِعَمْرٍو أَجْرُ مِثْلِهِ بِلَا زِيَادَة على الْمَشْرُوط.
اهـ.
رجل دفع لآخر أَمْتعَة وَقَالَ بعها واشتر بهَا وَمَا رَبِحْتَ فَبَيْنَنَا نِصْفَيْنِ فَخَسِرَ فَلَا خُسْرَانَ على الْعَامِل، وَإِذا طلب صَاحِبُ الْأَمْتِعَةِ بِذَلِكَ فَتَصَالَحَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الْعَامِل إِيَّاه لَا يلْزمه، وَلَو كفل إنْسَانٌ بِبَدَلِ الصُّلْحِ لَا يَصِحُّ وَلَوْ عَمِلَ هَذَا الْعَامِلُ فِي هَذَا الْمَالِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرْطِ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ هَذَا لَيْسَ بِمُضَارَبَةٍ بَلْ هُوَ تَوْكِيلٌ بِبَيْعِ الْأَمْتِعَةِ، ثُمَّ إذَا صَارَ الثَّمَنُ مِنْ النُّقُودِ فَهُوَ دَفْعُ مُضَارَبَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَضْمَنْ أَوَّلًا لِأَنَّهُ أَمِينٌ بِحَقِّ الْوَكَالَةِ ثُمَّ صَارَ مُضَارِبًا فَاسْتَحَقَّ الْمَشْرُوطَ.
جَوَاهِر الْفَتَاوَى.
قَوْله: (كَمَا مر فِي الشّركَة) من أَنَّهَا لَا تصح مُفَاوَضَة وعنانا بِغَيْر النَّقْدَيْنِ والفلوس النافقة والتبر والنقرة إِن جرى التَّعَامُل بهما.
قَوْله: (وَهُوَ مَعْلُوم للعاقدين) لِئَلَّا يقعا فِي الْمُنَازعَة وَلَو مشَاعا لما فِي التاترخانية.
مطلب: قرض الْمشَاع جَائِز وَإِذَا دَفَعَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى رَجُلٍ وَقَالَ نصفهَا عَلَيْك قرض وَنِصْفهَا مَعَكَ مُضَارَبَةً بِالنِّصْفِ صَحَّ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَصٌّ عَلَى أَنَّ قَرْضَ الْمُشَاعِ جَائِزٌ، وَلَا يُوجَدُ لِهَذَا رِوَايَةٌ إلَّا هَا هُنَا.
وَإِذَا جَازَ هَذَا العقد كَانَ لكل نِصْفَ حُكْمِ نَفْسِهِ، وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا قَرْضٌ وَعَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ مُضَارَبَةً عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لِي جَازَ، وَيُكْرَهُ لِأَنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ مَنْفَعَةً، وَإِنْ قَالَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا قَرْضٌ عَلَيْكَ وَنِصْفَهَا مُضَارَبَةٌ بِالنِّصْفِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْكَرَاهِيَةَ هُنَا، فَمِنْ الْمَشَايِخِ مَنْ قَالَ: سُكُوتُ مُحَمَّدٍ عَنْهَا هُنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا تَنْزِيهِيَّةٌ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ: قَالَ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ عَلَى أَنْ الرِّبْحَ لِي جَازَ وَلَا يُكْرَهُ، فَإِنْ رَبِحَ
كَانَ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ، وَالْوَضِيعَةُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّ النِّصْفَ مَلَكَهُ بِالْقَرْضِ وَالْآخَرُ بِضَاعَةٌ فِي يَدِهِ، وَفِي التَّجْرِيدِ يُكْرَهُ ذَلِكَ.
وَفِي الْمُحِيطِ: وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّ نِصْفَهَا مُضَارَبَةٌ بِالنِّصْفِ وَنِصْفُهَا هِبَةٌ لَكَ وَقَبَضَهَا غَيْرَ مَقْسُومَةٍ فَالْهِبَةُ فَاسِدَةٌ وَالْمُضَارَبَةُ جَائِزَةٌ، فَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ قَبْلَ الْعَمَل أَو بعده ضمن النّصْف حِصَّة الْهِبَة فَقَطْ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ نَصٌّ عَلَى أَنَّ الْمَقْبُوضَ بِحُكْمِ الْهِبَةِ الْفَاسِدَةِ مَضْمُونٌ عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ.
اهـ.
مُلَخَّصًا.
وَتَمَامُهُ فِيهِ فَلْيُحْفَظْ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ.
وَهَذِهِ الْأَخِيرَةُ سَتَأْتِي قُبَيْلَ كِتَابِ الْإِيدَاعِ قَرِيبا من أَن الصَّحِيح أَنه لَا ضَمَان فِي حِصَّة الْهِبَة أَيْضا، لَان الصَّحِيح أَن الْهِبَة الْفَاسِدَة تملك بِالْقَبْضِ اهـ.
لَكِن فِيهِ أَن الْوَاهِب سلط الْمَوْهُوب لَهُ على قبض مَاله فِي الْهِبَة الْمَذْكُورَة فَكيف يضمن، وَقد أوضح الْجَواب عَنهُ فِي (نور الْعين) بِأَن الْهِبَة الْفَاسِدَة تنْقَلب عقد مُعَاوضَة فَتكون كالمقبوض على حكم البيع الْفَاسِد وَهُوَ مَضْمُون.
اهـ.
وَقَوله: فَإِن ربح كَانَ بَينهمَا على السوَاء: أَي ربح جَمِيع الالف بِدَلِيل التَّعْلِيل الْمَذْكُور.
وَلَا يشكل هَذَا على قَوْلهم: إِن الشَّرْط الْمُوجب انْقِطَاع الشّركَة يُفْسِدهَا: أَي الْمُضَاربَة بِهِ.
لانا نقُول: مَا فِي الصُّورَة الْمَذْكُورَة بِحَق نصف الالف هُوَ بضَاعَة لَا مُضَارَبَة تَأمل.
قَوْله: (وكفت بِهِ) أَي فِي الاعلام.
منح
قَوْله: (الاشارة) كَمَا إِذا دفع لرجل دَرَاهِم مُضَارَبَة وَهُوَ لَا يعرف قدرهَا فَإِنَّهُ يجوز، فَيكون القَوْل فِي قدرهَا وصفتها للْمُضَارب مَعَ يَمِينه وَالْبَيِّنَة للْمَالِك: أَي إِذا إشار إِلَيْهَا لِئَلَّا يقعا فِي الْمُنَازعَة لَهُ فِي الدُّرَر.
قَوْله: (وَالْبَيِّنَة للْمَالِك) أَي لَو ادّعى رب المَال أَنه دفع إِلَيْهِ أَلفَيْنِ وَقَالَ
8 / 415