972

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَفِي الْبَحْر عَن الْخُلَاصَة: وَلَو اسْتقْرض من رجل دَرَاهِم بخارية ببخارى أَو اشْترى سلْعَة بِدَرَاهِم بخارية ببخارى فَالْتَقَيَا ببلدة لَا يُوجد بهَا البُخَارِيّ، قَالُوا: يُؤَجل قدر الْمسَافَة ذَاهِبًا وجائيا ويستوثق مِنْهُ بكفيل.
وَفِيه عَنْهَا: إِذا أقرّ الْوَصِيّ أَن عِنْده ألف دِرْهَم للْمَيت وللميت ابْنَانِ فَصَالح أَحدهمَا من حَقه على أَرْبَعمِائَة لم يجز، وَإِن كَانَ استهلكها ثمَّ صالحهما جَازَ اهـ.
وَلَو صَالح امْرَأَته من نَفَقَتهَا سنة على حَيَوَان أَو ثوب سمي جنسه جَازَ مُؤَجّلا وَحَالا، بِخِلَاف مَا لَو صالحها بعد الْفَرْض أَو بعد تراضيهما عَن النَّفَقَة لَا يجوز.
كَذَا فِي مُحِيط السَّرخسِيّ.
وَلَو صالحته عَن أجر رضَاع الصَّبِي بعد الْبَيْنُونَة كَانَ جَائِزا، ثمَّ لَيْسَ لَهَا أَن تصالح بِمَا ثَبت لَهَا من دَرَاهِم الاجر على طَعَام بِغَيْر عينه كَذَا فِي الْمَبْسُوط.
رجل صَالح امْرَأَته الْمُطلقَة من نَفَقَتهَا على دَرَاهِم مَعْلُومَة على أَن لَا يزيدها عَلَيْهَا حَتَّى تَنْقَضِي عدتهَا وعدتها بالاشهر جَازَ ذَلِك، وَإِن كَانَ عدتهَا بِالْحيضِ لَا يجوز لَان الْحيض غير مَعْلُوم، قد تحيض ثَلَاث حيض فِي شَهْرَيْن وَقد لَا تحيض عشرَة أشهر.
كَذَا فِي فَتَاوَى قاضيخان.
لَو صالحت مَعَ زَوجهَا من نَفَقَتهَا مَا دَامَت زَوْجَة لَهُ على مَال لَا يجوز.
لَو كَانَت امْرَأَته مُكَاتبَة أَو أمة قد بوأها الْمولى بَيْتا فصالحها على دَرَاهِم مُسَمَّاة من النَّفَقَة وَالْكِسْوَة لكل سنة جَازَ ذَلِك، وَكَذَلِكَ لَو صَالح مولى الامة، فَلَو لم يكن بوأها الْمولى بَيْتا لم يجز هَذَا الصُّلْح، وَكَذَلِكَ إِن كَانَت الْمَرْأَة صَغِيرَة لَا يَسْتَطِيع الزَّوْج أَن يقر بهَا فَصَالح أَبَاهَا عَن نَفَقَتهَا لم يجز، وَإِن كَانَت كَبِيرَة وَالزَّوْج صَغِير فَصَالح أَبوهُ عَن النَّفَقَة وَضمن جَازَ.
وَإِذا صَالح الْفَقِير امْرَأَته على نَفَقَة كَثِيرَة فِي الشَّهْر لم يلْزمه إِلَّا نَفَقَة مثلهَا.
كَذَا فِي الْمَبْسُوط.
لَو صَالح على نَفَقَة الْمَحَارِم ثمَّ ادّعى الاعسار صدق وَبَطل الصُّلْح.
كَذَا فِي التاترخانية.
إِذا صَالح الرجل بعض مَحَارمه عَن النَّفَقَة وَهُوَ فَقير لم يجْبر على إِعْطَائِهِ إِن أقرُّوا أَنه مُحْتَاج، فَإِن لم يعرف حَاله وَادّعى أَنه فَقير فَالْقَوْل قَوْله، وَيبْطل عَنهُ مَا صَالح عَلَيْهِ، إِلَّا أَن تقوم بَيِّنَة أَنه مُوسر فَيَقْضِي بِالصُّلْحِ عَلَيْهِ، وَنَفَقَة الْوَلَد الصَّغِير كَنَفَقَة الزَّوْجَة من حَيْثُ إِن الْيَسَار لَيْسَ بِشَرْط لوُجُوبهَا،
فَالصُّلْح فِيهِ يكون مَاضِيا، وَإِن كَانَ الْوَالِد مُحْتَاجا، فَإِن كَانَ صَالح على أَكثر من نَفَقَتهم بِمَا يتَغَابَن النَّاس فِيهِ أبطلت الْفضل عَنهُ، وَكَذَلِكَ الصُّلْح فِي الْكسْوَة للْحَاجة، وَالْمُعْتَبر فِيهِ الْكِفَايَة كَالنَّفَقَةِ.
لَو صَالح امْرَأَته من كسوتها على درع يَهُودِيّ وَلم يسم طوله وَعرضه ورفعته جَازَ ذَلِك، وَكَذَلِكَ كسْوَة الْقَرَابَة.
وَلَو صَالح رجل أَخَاهُ وَهُوَ صَحِيح بَالغ على دَرَاهِم مُسَمَّاة لنفقته وَكسوته كل شهر لم يجْبر ذَلِك وَلم يجْبر عَلَيْهِ.
كَذَا فِي الْمَبْسُوط.
إِن صالحت المبانة زَوجهَا عَن سكناهَا على دَرَاهِم لَا يجوز.
كَذَا فِي فَتَاوَى قاضيخان.
إِذا صَالح امْرَأَته من نَفَقَتهَا وكسوتها لعشر سِنِين على وصيف وسط إِلَى شهر أَو لم يَجْعَل لَهُ أََجَلًا فَهُوَ جَائِز.
كَذَا فِي الْمَبْسُوط.

8 / 404

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār | Usul