969

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الانكار مدعيين الْعين للتركة فَيكون على قدر الانصباء، وَاخْتَارَهُ الْبَعْض.
قَوْله: (عَن بعض الاعيان) أَشْيَاء بِهِ إِلَى أَنه كَمَا يَصح الصُّلْح مَعَه عَن كل أعيانها يَصح عَن بَعْضهَا اعْتِبَارا للجزء بِالْكُلِّ.
وَفِي الْمُجْتَبى: ادّعى مَالا: أَي مَعْلُوما أَو غَيره فجَاء رجل وَاشْترى ذَلِك من الْمُدَّعِي يجوز الشِّرَاء فِي حق الْمُدَّعِي وَيقوم مقَامه فِي الدَّعْوَى، فَإِن اسْتحق شَيْئا كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَلَا، فَإِنْ جَحَدَ الْمَطْلُوبَ وَلَا بَيِّنَة فَلهُ أَن يرجع اهـ.
حموي.
وَمثله فِي الْبَحْر.
قَالَ سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
وَتَأَمَّلْ فِي وَجْهِهِ.
فَفِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ أَوَّلِ كِتَابِ الْهِبَةِ: وَبَيْعُ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ بَاعَ من الْمَدْيُون أَو وهبه جَازَ اهـ.
أَقُول: لم يظْهر لي وَجهه مَعَ تصريحهم بِعَدَمِ صِحَة بيع الدّين لغير من عَلَيْهِ الدّين فَهُوَ غير صَحِيح فِيمَا يظْهر وَفَوق كل ذِي علم عليم.
قَوْله: (أَفِي التَّرِكَة دين) هَكَذَا فِي بعض النّسخ، وَفِي بَعْضهَا أَن بدل أَفِي وَعَلَيْهَا فَيلْزم نصب دين وَعَلَيْهَا كتب ط.
وَالْمرَاد أَن الصَّك صَحِيح: يَعْنِي إِذا أقرّ بِمَا فِيهِ عمل بِهِ وَلَيْسَ لَهُ نقضه إِلَّا بمسوغ.
قَوْله: (وَكَذَا لَو لم يذكرهُ فِي الْفَتْوَى) أَي فِي السُّؤَال الَّذِي رفع ليكتب عَلَيْهِ أَو يُجَاب عَنهُ: أَي فَلَا يجب على الْمُفْتِي الْبَحْث ط.
قَوْله: (وَالْمُوصى لَهُ بمبلغ من التَّرِكَة كوارث) صورتهَا: رجل أوصى لرجل بِعَبْد أَو دَار فَترك ابْنا وَابْنَة فَصَالح الابْن والابنة الْمُوصى لَهُ بِالْعَبدِ على مائَة دِرْهَم.
قَالَ أَبُو يُوسُف: إِن كَانَت الْمِائَة من مَالهمَا غير الْمِيرَاث كَانَ العَبْد بَينهمَا، نِصْفَيْنِ، وَإِن صالحاه من المَال الَّذِي ورثاه عَن أَبِيهِمَا كَانَ المَال بَينهمَا أَثلَاثًا لَان الْمِائَة كَانَت بَينهمَا أَثلَاثًا.
وَذكر الْخصاف فِي الْحِيَل أَن الصُّلْح إِن كَانَ عَن إِقْرَار كَانَ العَبْد الْمُوصى بِهِ بَينهمَا نِصْفَيْنِ، وَإِن كَانَ عَن إِنْكَار فعلي قدر الْمِيرَاث، وعَلى هَذَا بعض الْمَشَايِخ، وَكَذَلِكَ فِي الصُّلْح عَن الْمِيرَاث، كَذَا فِي قاضيخان.
قَوْله: (من مَسْأَلَة التخارج) أَي بتفاصيلها.
قَوْلُهُ: (صَالَحُوا إلَخْ) أَقُولُ: قَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي الْفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ الصُّلْحِ: وَلَوْ ظَهَرَ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ بَعْدَ التَّخَارُجِ لَا رِوَايَةَ فِي أَنَّهُ هَلْ يَدْخُلُ تَحْتَ الصُّلْحِ أَمْ لَا، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ يَدْخُلُ، وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُول لَا اهـ.
ثُمَّ قَالَ بَعْدَ نَحْوِ وَرَقَتَيْنِ: قَالَ تَاجُ الْإِسْلَامِ وَبِخَطِّ صَدْرِ الْإِسْلَامِ وَجَدْتُهُ: صَالَحَ أَحَدَ الْوَرَثَة وَأَبْرَأ إِبْرَاء عَاما ثمَّ ظهر فِي التَّرِكَة شئ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ الصُّلْحِ لَا رِوَايَةَ فِي جَوَازِ الدَّعْوَى.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ بِجَوَازِ دَعْوَى حِصَّتِهِ مِنْهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَا.
وَفِي الْمُحِيطِ: لَوْ أَبْرَأَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ الْبَاقِي ثمَّ ادّعى التَّرِكَة وأنكروا لَا تُسْمَعْ دَعْوَاهُ، وَإِنْ أَقَرُّوا بِالتَّرِكَةِ أُمِرُوا بِالرَّدِّ عَلَيْهِ.
اهـ.
كَلَامُ الْبَزَّازِيَّةِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَسْطُرٍ: صَالَحَتْ: أَيْ الزَّوْجَةُ عَنْ الثُّمُنِ ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ أَوْ عَيْنٌ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لِلْوَرَثَةِ، قِيلَ لَا يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ وَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ لِأَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَعْلَمُوا كَانَ صُلْحُهُمْ عَن الْمَعْلُوم الظَّاهِر عِنْدهم لَا عَنْ الْمَجْهُولِ فَيَكُونُ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ الصُّلْحِ فَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ.
وَقِيلَ يَكُونُ دَاخِلًا فِي الصُّلْحِ لِأَنَّهُ وَقَعَ عَنْ التَّرِكَةِ وَالتَّرِكَةُ اسْمٌ للْكُلّ، فَإِذا ظَهَرَ دَيْنٌ فَسَدَ
الصُّلْحُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُ كَانَ ظَاهرا عِنْد الصُّلْح.
اهـ.
وَالْحَاصِل من مَجْمُوع كَلَام الْمَذْكُورِ: أَنَّهُ لَوْ ظَهَرَ بَعْدَ الصُّلْحِ فِي التَّرِكَةِ عَيْنٌ هَلْ تَدْخُلُ فِي

8 / 401