966

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

من ذَلِك الْجِنْس ليَكُون الزَّائِد فِي مُقَابلَة مَا يَخُصُّهُ من غير الْجِنْس، وَيشْتَرط الْقَبْض لانه بِمَنْزِلَة البيع وَبيع مَا جَمعهمَا قدر وجنس أَو أَحدهمَا لَا يجوز نَسِيئَة، كَذَا تَقْتَضِيه الْقَوَاعِد.
وَالْمرَاد أَنه لَا يجوز اتِّفَاقًا كَمَا أَن الثَّانِي يجوز اتِّفَاقًا.
قَوْله: (وَإِلَّا) أَي إِن لَا يكن فِي التَّرِكَة جنس بدل الصُّلْح، وَهَذَا التَّفْصِيل لغير مَا نَحْو فِيهِ.
قَوْله: (وَإِن لم يدر فعلى الْخلاف) هِيَ مَسْأَلَة الْمَتْن ويدري بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول.
قَوْله: (وَهِي غير مَكِيل أَو مَوْزُون) كَذَا وَقع فِي الْغرَر، وَلَا وَجه للتَّقْيِيد بِهِ إِلَّا إِذا كَانَ الْمصَالح عَلَيْهِ مَكِيلًا أَو مَوْزُونا.
أما إِذْ كَانَ غَيرهمَا فَلَا يظْهر لهَذَا التَّقْيِيد وَجه، وَقد نقل المُصَنّف هَذِه الْمَسْأَلَة عَن الزَّيْلَعِيّ، وَعبارَة الزَّيْلَعِيّ خَالِيَة عَن هَذَا التَّقْيِيد، وَنَصهَا: وَهَذَا يدل على أَن الصُّلْح مَعَ جَهَالَة التَّرِكَة يجوز، وَقيل لَا يجوز لانه بيع وَبيع الْمَجْهُول لَا يجوز، والاول أصح لَان الْجَهَالَة هُنَا لَا تُفْضِي إِلَى الْمُنَازعَة لانها
فِي يَد بَقِيَّة الْوَرَثَة فَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى التَّسْلِيم، حَتَّى لَوْ كَانَتْ فِي يَدِ الْمُصَالِحِ أَوْ بَعْضهَا لَا يجوز حَتَّى يصير جَمِيع مَا فِي يَده مَعْلُوما للْحَاجة إِلَى التَّسْلِيم ط.
أَقُول: وَكَذَا يشْتَرط أَن لَا يكون فِيهَا دين وَوَقع الصُّلْح على مَكِيل وموزون كَمَا فِي الاتقاني.
قَوْله: (صَحَّ فِي الْأَصَحِّ) وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بَيْعُ الْمَجْهُولِ، لِأَنَّ الْمُصَالِحَ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَهُوَ مَجْهُولٌ بِمَا أَخَذَ مِنْ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ.
إتقاني.
قَوْله: (لانها) أَي جَهَالَة التَّرِكَة الْمصَالح عَنْهَا.
قَوْله: (لَا تُفْضِي إلَى الْمُنَازَعَةِ لِقِيَامِهَا فِي يَدِهِمْ) يَعْنِي أَن الْعلَّة فِي عدم جَوَاز الْمَبِيع إِذا كَانَ الْمَبِيع مَجْهُولا لافضائه إِلَى الْمُنَازعَة، وَهنا لَا يُفْضِي إِلَيْهَا لَان الْمصَالح عَنهُ فِي يَد بَقِيَّة الْوَرَثَة فَلَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى التَّسْلِيم وَلَا يطْلبُونَ شَيْئا آخر من الْمصَالح بِمُقَابلَة بدل الصُّلْح.
كَذَا فِي العزمية.
كمن أقرّ بِغَصب شئ فَبَاعَهُ الْمقر لَهُ مِنْهُ جَازَ وَإِن جهلا قدره، وَقيل لَا يَصح لِأَنَّ الْمُصَالِحَ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ التَّرِكَةِ وَهُوَ مَجْهُول بِمَا أَخذه من الْمكيل وَالْمَوْزُون وَمن جَهَالَة الْمَبِيع لَا يَصح كَمَا فِي شرح الْمجمع.
قلت: واستفيد مِنْهُ أَن مَا يحْتَاج لتسليمه تلْزم مَعْرفَته، وَمَا لَا فَلَا.
در منتقى.
أَقُول: واستفيد أَن نفس الْجَهَالَة غير مَانِعَة لجَوَاز البيع، بل الْجَهَالَة المفضية إِلَى الْمُنَازعَة مَانِعَة، أَلا ترى أَنه لَو بَاعَ قَفِيزا من صبره يجوز البيع مَعَ الْجَهَالَة، وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ الْمَغْصُوب كَمَا ذكرنَا.
قَوْله: (مَا لَمْ يَعْلَمْ جَمِيعَ مَا فِي يَدِهِ) أَي لَا يجوز حَتَّى يصير جَمِيع مَا فِي يَده مَعْلُوما للْحَاجة إِلَى التَّسْلِيم كَمَا ذكرنَا عَن الاتقاني، بِخِلَاف مَا إِذا كَانَت فِي أَيدي بَقِيَّة الْوَرَثَة فَإِنَّهُ يجوز مَعَ الْجَهَالَة لانه يحْتَاج فِيهَا إِلَى التَّسْلِيم كَمَا مر وَيَأْتِي.
قَوْله: (ابْن ملك) لم يذكر هَذَا الْقَيْد أصلا.
خَاتِمَةٌ التَّهَايُؤُ: أَيْ تَنَاوُبُ الشَّرِيكَيْنِ فِي دَابَّتَيْنِ غلَّة أَو ركوبا يخْتَص جوزاه بِالصُّلْحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا الْجَبْرِ.
وَجَائِزٌ فِي دَابَّةٍ غَلَّةً أَوْ رُكُوبًا بِالصُّلْحِ فَاسِدٌ فِي غلتي عَبْدَيْنِ عِنْده وَلَو جُبِرَا.
دُرَرُ الْبِحَارِ.
وَفِي شَرْحِهِ غُرَرِ الْأَفْكَارِ: ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ التَّهَايُؤَ جَبْرًا فِي غَلَّةِ عَبْدٍ أَوْ دَابَّةٍ لَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا لِلتَّفَاوُتِ، وَفِي خِدْمَةِ عَبْدٍ أَوْ عَبْدَيْنِ جَازَ اتِّفَاقًا لعدم التَّفَاوُت ظَاهرا أَو لقلته، وَفِي غَلَّةِ دَارٍ أَوْ دَارَيْنِ أَوْ سُكْنَى دَار أَو دارين اتِّفَاقًا لامكان المعادلة، لَان التَّغْيِير لَا يَمِيلُ إلَى الْعَقَارِ ظَاهِرًا وَأَنَّ التَّهَايُؤَ صُلْحًا جَائِزٌ فِي

8 / 398