965

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

فَإِن برهنت بعد ذَلِك بَطل الصُّلْح اهـ.
وَسَيَأْتِي فِي الْمَتْن أَنه الاشهر أَو أَنه مَحْمُول على قَول الْمَتْن السَّابِق صولح على بعض مَا يَدعِيهِ الخ، وَإِلَّا فَهُوَ بعيد عَن الْقَوَاعِد إِلَّا أَن يحصل على الدّيانَة، لكنه بعيد أَيْضا لَا سِيمَا وَقد صُولِحَتْ إِحْدَى زَوْجَات سيدنَا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف على أقل من حظها بِكَثِير بِحُضُور جمع من الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم أَجْمَعِينَ كَمَا قدمْنَاهُ قَرِيبا فَلَا تنسه.
قَوْله: (مِنْهُ) أَي من الدّين وَلَا يرجع عَلَيْهِم بِنَصِيب الْمصَالح فَحِينَئِذٍ يَصح الصُّلْح لانه حِينَئِذٍ تمْلِيك الدّين الخ، أَو لانه إِسْقَاط.
قَوْله: (وأحالهم بِحِصَّتِهِ) لَا مَحَلَّ لِهَذِهِ الْجُمْلَةِ هُنَا وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي شرح الْوِقَايَة لِابْنِ ملك، وَهِي سبق قلم إِذْ لم يبْق لَهُ حِصَّة بَعْدَمَا قضوه، وَلذَا قَالَ فِي الْمنح: وَلَا يخفى مَا فِيهِ من ضَرَر بَقِيَّة الْوَرَثَة: أَي لانه لم يستفيدوا من نصِيبه فِي الدّين شَيْئا اهـ.
وَضاع عَلَيْهِم مَا قضوه من الدّين عَن الْغُرَمَاء.
وَفِي بعض النّسخ أَو أحالهم.
قَالَ ط: ذكره ردا على صَاحب الدُّرَر وَتَبعهُ المُصَنّف حَيْثُ قَالَا: وَلَا يخفى مَا فِيهِ: أَي هَذَا الْوَجْه من الضَّرَر بِبَقِيَّة الْوَرَثَة، وَلكنه لَا يدْفع لانه يرجع عَلَيْهِم بِمَا أحالهم بِهِ فَيكون الضَّرَر عَلَيْهِم مرَّتَيْنِ اهـ.
أَقُول: فِي قَوْله فَيكون الضَّرَر الخ يَأْتِي بَيَانه قَرِيبا عَن الاتقاني.
قَوْله: (مِنْهُ) أَي من الدّين.
قَوْلُهُ: (عَنْ غَيْرِهِ) أَيْ عَمَّا سِوَى الدَّيْنِ.
قَوْله: (بالقرض) أَي بِبَدَلِهِ الَّذِي أَخذه مِنْهُم.
قَوْله: (وقبلوا) أَي الْغُرَمَاء والمصالحون، لَان الشَّرْط قبُول الْمحَال عَلَيْهِ والمحتال.
قَوْله: (وَهَذِه أَحْسَنُ الْحِيَلِ) لِأَنَّ فِي الْأُولَى
ضَرَرًا لِلْوَرَثَةِ حَيْثُ لَا يُمكنهُم الرُّجُوع إِلَى الْغُرَمَاءِ بِقَدْرِ نَصِيبِ الْمُصَالِحِ، وَكَذَا فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ النَّقْدَ خَيْرٌ مِنْ النَّسِيئَةِ.
إتْقَانِيٌّ.
قَوْلُهُ: (والاوجه الخ) لِأَنَّ فِي الْأَخِيرَةِ لَا يَخْلُو عَنْ ضَرَرِ وَهُوَ تَأْخِير وصولهم قدر حِصَّته مَعَ أَنه لَيْسَ لَهُم نفع فِي هَذَا الْقدر وَهُوَ خلاف وضع الصُّلْح غَالِبا.
قَوْله: (ثمَّ يحيلهم على الْغُرَمَاء) أَو يحيلهم ابْتِدَاء من غير بيع ليقبضوه لَهُ ثمَّ يأخذوه لانفسهم.
قَوْله: (وَلَا دين فِيهَا) أما إِذا كَانَ فِيهَا دين فَلَا يَصح الصُّلْح لما تقدم.
قَوْله: (اخْتِلَاف) فَقَالَ الْفَقِيه أَبُو جَعْفَر بِالصِّحَّةِ وَهُوَ الصَّحِيح.
وَقَالَ ظهير الدّين المرغيناني: لَا يَصح.
قَوْله: (لعدم اعْتِبَار شُبْهَة الشُّبْهَة) لَان عدم الصِّحَّة بِاحْتِمَال أَن يكون فِي التَّرِكَة مَكِيل أَو مَوْزُون ونصيبه من ذَلِك مثل بدل الصُّلْح فَيكون رَبًّا، وَقيل يَصح لاحْتِمَال أَن لَا يكون فِي التَّرِكَة مَكِيل أَو مَوْزُون، وَإِن كَانَ فَيحْتَمل أَن يكون نصِيبه أقل من بدل الصُّلْح فَكَانَ القَوْل بِعَدَمِ الْجَوَاز مُؤديا إِلَى اعْتِبَار شُبْهَة الشُّبْهَة وَلَا عِبْرَة بهَا.
اهـ.
وَإِنَّمَا الْعبْرَة للشُّبْهَة.
وَفِي فَتَاوَى قاضيخان: وَالصَّحِيح مَا قَالَه أَبُو جَعْفَر من أَنه يجوز هَذَا الصُّلْح، لَان الثَّابِت هُنَا شُبْهَة الشُّبْهَة وَذَلِكَ لَا يعْتَبر اهـ.
لانه يحْتَمل أَن يكون فِي التَّرِكَة من جنس بدل الصُّلْح على تَقْدِير أَن يكون زَائِدا على بدل الصُّلْح، فاحتمال الِاحْتِمَال يكون شُبْهَة الشُّبْهَة.
قَوْله: (جنس بدل الصُّلْح) تركيب إضافي بِإِضَافَة جنس إِلَى بدل الصُّلْح.
قَوْله: (لم يجز) أَي حَتَّى يكون مَا يَأْخُذهُ أَزِيد من حِصَّته

8 / 397