Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وتجديد الْقَبْض فِيهِ لانه صرف مَحْض كَمَا يَأْتِي.
قَوْله: (وَغَيرهمَا) وَكَذَا عَن النَّقْدَيْنِ فَقَط.
قَوْله: (بِأحد النَّقْدَيْنِ) قيد بِأحد النَّقْدَيْنِ احْتِرَازًا عَمَّا إِذا كَانَ بدل الصُّلْح مَجْمُوع النَّقْدَيْنِ فَإِنَّهُ يَصح كَيفَ كَانَ، لانا نصرف الْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس تَصْحِيحا للْعقد كَمَا فِي الْمَبِيع بل أولى، لَان الْمَقْصُود من الصُّلْح قطع الْمُنَازعَة، وَلَكِن يشْتَرط فِيهِ التَّقَابُض قبل الِافْتِرَاق لانه صرف ط.
قَوْله: (إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا أُعْطِيَ لَهُ أَكْثَرَ من حِصَّته من ذَلِك الْجِنْس) فَلَو كَانَ مَا أَعْطوهُ أقل أَو مُسَاوِيا لنصيبه أَو لَا يعلم قدر نصِيبه من الدَّرَاهِم فسد الصُّلْح ط.
قَالَ فِي الْبَحْر: وَلَو صالحوه عَن النَّقْدَيْنِ وَغَيرهمَا بِأحد النَّقْدَيْنِ لَا يَصح الصُّلْح مَا لم يعلم أَن مَا أَعْطوهُ أَكثر من نصِيبه من ذَلِك الْجِنْس إِن كَانُوا متصادقين، وَإِن أنكر وراثته جَازَ مُطلقًا بِشَرْط التَّقَابُض فِيمَا يُقَابل النَّقْد مِنْهُ، وَإِن لَمْ يَعْلَمْ قَدْرَ نَصِيبِهِ مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ فَالصَّحِيحُ أَنَّ الشَّكَّ إنْ كَانَ فِي وُجُودِ ذَلِكَ فِي التَّرِكَةِ جَازَ الصُّلْحُ، وَإِنْ عَلِمَ وُجُودَ ذَلِكَ فِي التَّرِكَةِ لَكِنْ لَا يَدْرِي أَنَّ بَدَلَ الصُّلْحِ مِنْ حِصَّتِهَا أَقَلُّ أَوْ أَكثر أَو مثله فسد.
كَذَا فِي فَتَاوَى قاضيخان.
اهـ.
وَفِي الْمَقْدِسِي قَالَ الْحَاكِم: إِنَّمَا يبطل حَال التصادق، وَفِي التناكر يجوز لَا يكون حِينَئِذٍ بَدَلا فِي حق الْآخِذ وَلَا حق الدَّافِع.
فِي الْغَايَة: قَالَ شيخ الاسلام الصَّحِيح أَنه بَاطِل فِي الْوَجْهَيْنِ، لانه يكون مُعَاوضَة فِي حق الْمُدَّعِي فَيدْخل فِيهِ معنى الرِّبَا من الْوَجْه الَّذِي قُلْنَا، وَإِن زَاد صَحَّ فَيكون قدر حَظه بِهِ وَالْبَاقِي بِحقِّهِ فِي
بَاقِي التَّرِكَة.
قَوْله: (تَحَرُّزًا عَن الرِّبَا) قَالَ فِي الدُّرَر ليَكُون حِصَّته بِمثلِهِ وَالزِّيَادَة بِمُقَابلَة حَقه من بَقِيَّة التَّرِكَة صونا عَن الرِّبَا، فَلَا بُد من التَّقَابُض فِيمَا يُقَابل حِصَّته من الذَّهَب أَو الْفضة لانه صرف فِي هَذَا الْقدر.
اهـ.
قَوْله: (وَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ النَّقْدَيْنِ عِنْدَ الصُّلْحِ) لم يذكر هَذَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة، وَلَا وَجه لاشتراطه، وَإِن أَرَادَ بِهِ حُضُور الْبَدَل إِذا كَانَ مِنْهُمَا فقد أَفَادَهُ بقوله سَابِقًا: لَكِن بِشَرْط التَّقَابُض فِيمَا هُوَ صرف ط.
إِلَّا أَن يُقَال: أَرَادَ بالحضور الْحكمِي بِأَن يحضرهما قبل الِافْتِرَاق لَان الشَّرْط التَّقَابُض فِي الْمجْلس، أَو يكون مَا يُرَاد أَن يعْطى للمدفوع لَهُ تَحت يَده لَا بطرِيق الامانة.
قَوْله: (قَوْله وَعلمه بِقدر نصِيبه) أَي ليعلم أَن مَا أَخذه أَزِيد من نصِيبه من ذَلِك الْجِنْس تَحَرُّزًا عَن الرِّبَا.
قَالَ أَبُو السُّعُود: وَإِنَّمَا اشْترط الْعلم بِقدر نصِيبه لاحْتِمَال الرِّبَا، لَان الْفساد على تَقْدِير كَونه مُسَاوِيا لَهُ أَو أقل فَكَانَ أرجح وَأولى بِالِاعْتِبَارِ، بِخِلَاف الصِّحَّة فَإِنَّهَا من جَانب وَاحِد، وَهُوَ مَا إِذا كَانَ الْمَأْخُوذ أَكثر من وَاعْلَم أَن صِحَة الصُّلْح نصِيبه فَكَانَت الْعبْرَة لجَانب الْفساد لكَونه من وَجْهَيْن انْتهى على الْوَجْه الْمَذْكُور ثبتَتْ بالاثر، وَهُوَ أَن تماضر امْرَأَة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف صالحها ورثته عَن ربع ثمنهَا على ثَمَانِينَ ألف دِينَار، وَقيل على ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ ألفا بِمحضر من
8 / 394