Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
أَقُول: لكنه مُشكل، لانه من قبيل الاسقاط فِي الاعيان وَهُوَ لَا يجوز، وَقد صَرَّحُوا بِأَن الْوَارِث لَا يسْقط حَقه من التَّرِكَة بالاسقاط وَهَذَا مثله.
وَأما المخارجة فَبيع، وَيَأْتِي تَمَامه.
قَوْله: (صَحَّ
فِي الْكل) أَي وَيقسم الْبَاقِي بَينهم على سِهَامهمْ الْخَارِجَة قبل التخارج إِلَّا أَن يَجْعَل هَذَا التخارج كَأَن لم يكن.
بَيَانه: امْرَأَة وَبنت وَأَخ شَقِيق أَصْلهَا ثَمَانِيَة وَاحِد للْمَرْأَة وَأَرْبَعَة للْبِنْت وَالْبَاقِي للاخ، فَإِذا أخرجت الْمَرْأَة قسم الْبَاقِي على سَبْعَة، وَلَو جعلت كَأَن لم تكن قسم نِصْفَيْنِ.
حموي عَن الشَّيْخ عماد الدّين.
وَاعْلَم أَنه إِذا أخرجُوا وَاحِدًا فحصته تقسم بَين الْبَقِيَّة عَلَى السَّوَاءِ إنْ كَانَ مَا أَعْطَوْهُ مِنْ مَالهم غير الْمِيرَاث، وَإِن كَانَ مِمَّا ورثوه فعلى قدر ميراثهم.
وَقَيده الْخصاف بِأَن يكون عَن إِنْكَار.
أما إِذا كَانَ عَن إِقْرَار فَهُوَ بَينهم على السوَاء مُطلقًا.
أَبُو السُّعُود.
وَيَأْتِي ذَلِك أَوَاخِر الْفَصْل.
قَوْله: (صرفا للْجِنْس بِخِلَاف جنسه) عِلّة.
ل
قَوْله: (أَو نقدين بهما)، والاولى تَأْخِيره عَن
قَوْله: (قل مَا أَعْطوهُ أَو كثر)، وَيُوجد فِي بعض النّسخ التَّعْبِير بِاللَّامِ عوضا عَن الْبَاء فِي بِخِلَاف الْجِنْس، وَهِي أولى من الْبَاء: أَي لَو صَالح عَن الذَّهَب وَالْفِضَّة بِذَهَب وَفِضة صَحَّ وَيصرف الذَّهَب لِلْفِضَّةِ وَهِي لَهُ، وَالْمرَاد بِالصرْفِ فِي كَلَامه الصّرْف المصطلح عَلَيْهِ فِي الْفِقْه وَهُوَ بيع الثّمن بِالثّمن، وَالْبَاء فِيهِ للمقابلة، وَلَو كَانَ المُرَاد بِالصرْفِ اللّغَوِيّ لاختص بِمَسْأَلَة وَاحِدَة، وَهِي مَا إِذا اشْتَمَلت التَّرِكَة على ذهب وَفِضة وَدفع الْبَدَل كَذَلِك ولعداه بإلى أَو اللَّام.
وَلقَوْله: بعد ذَلِك (لَكِن بِشَرْط التَّقَابُض فِيمَا هُوَ صرف) فَإِنَّهُ مُتَعَيّن للصرف الاصطلاحي.
قَوْله: (قل مَا أَعْطوهُ أَو كثر) لانه مُعَاوضَة لَا إِبْرَاء إِذْ الابراء عَن الاعيان بَاطِل كَذَا قيل.
وَأَقُول: مَا قيل إِن الابراء عَن الاعيان بَاطِل، قَيده فِي الْبَحْر بِمَا إِذا كَانَ على وَجه الانشاء، فَإِن كَانَ على وَجه الاخبار.
ك
قَوْله: (هُوَ برِئ مِمَّا لِي قِبَلَهُ فَهُوَ صَحِيحٌ مُتَنَاوِلٌ لِلدَّيْنِ وَالْعين فَلَا تسمع الدَّعْوَى)، وَكَذَا إِذا قَالَ لَا ملك لي فِي هَذَا الْعَيْنِ.
ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ.
فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ لَا أَسْتَحِقُّ قِبَلَهُ حَقًّا مُطْلَقًا وَلَا استحقاقا وَلَا دَعْوَى يمْنَع الدَّعْوَى بِحَق من الْحُقُوق قبل الاقرار عينا كَانَ أَو دينا، وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ أَوَائِل الاقرار، وَسَيَأْتِي آخر الْفَصْل مُسْتَوْفِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: (لَكِن بِشَرْط التَّقَابُض) قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَا يُشْتَرَطُ فِي صُلْحِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ تَكُونَ أَعْيَانُ التَّرِكَةِ
مَعْلُومَةً، لَكِنْ إنْ وَقَعَ الصُّلْحُ عَنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ يُعْتَبَرُ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ غَيْرَ أَنَّ الَّذِي فِي يَدِهِ بَقِيَّةُ التَّرِكَةِ إنْ كَانَ جَاحِدًا يَكْتَفِي بِذَلِكَ الْقَبْضِ لِأَنَّهُ قَبْضُ ضَمَانٍ فَيَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الصُّلْحِ، وَإِنْ كَانَ مقرا غير مَانع يشْتَرط تَجْدِيد الْقَبْض.
اهـ.
أَقُول: بَيَانه أَن التَّرِكَة فِي يَد أحد الْوَرَثَة أَمَانَة، فَإِذا أنكرها أَو منع صَار غَاصبا وَالْغَاصِب ضَامِن وَقبض الامانة لَا يَنُوب عَن قبض الضَّمَان فَيلْزم تَجْدِيد الْقَبْض فِيمَا لَو كَانَ مقرا غير مَانع، وَإِلَّا لَا، وَهَذَا فِي غير النَّقْدَيْنِ.
أما هما فِي صُورَة مَا إِذا صَالحا على جنسهما فَلَا بُد من حُضُور ذَلِك للمجلس
8 / 393