Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْمُصَالحَة وللشريك أَن لَا يتبع الْقَابِض فِي الْجَمِيع وَيرجع على الْمَدِين، لَان الْقَابِض قبض حَقه إِلَّا أَن لَهُ حق الْمُشَاركَة، وَلَو كَانَ للمطلوب عَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ قَبْلَ وُجُوبِ دَيْنِهِمَا عَلَيْهِ حَتَّى صَار دينه قصاصا بِهِ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ لانه أحد الدينَيْنِ قَضَاء لاولهما لَا اقْتِضَاء، وَالضَّمان إِنَّمَا يجب بالاقتضاء، وَكَذَا
الْمُشَاركَة لَا تجب بِالْقضَاءِ وَإِنَّمَا تجب بالاقتضاء، وَلَو أَبرَأَهُ أَحدهمَا عَن نصِيبه لَا يضمن، وَلَو غصب أَحدهمَا من الْمَدِين عينا أَو اشْترى مِنْهُ شِرَاء فَاسِدا فَهَلَك عِنْده فَهُوَ قبض والاستئجار بِنَصِيبِهِ قبض لَا التَّزَوُّج بِهِ لعدم إِمْكَان الْمُشَاركَة فِيهِ كالجناية على نفس الْمَدِين وكالابراء، بِخِلَاف التَّزَوُّج على دَرَاهِم مُطلقَة فَإِنَّهُ قبض بالاجماع لوُقُوع التَّقَاصّ زَيْلَعِيّ.
قَوْله: (أَوْ أَتْبَعَ غَرِيمَهُ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) أَي فِي مَسْأَلَة الصُّلْح وَالْبيع أَو الْقَبْض.
قَوْله: (لبَقَاء حَقه فِي ذمَّته) ولان الْقَابِض استوفى نصِيبه حَقِيقَة لَكِن لَهُ حق الْمُشَاركَة فَلهُ أَن يُشَارك.
قَوْله: (لَا يرجع) أَي الشَّرِيك بِنصْف المبرئ على الَّذِي أَبْرَأ.
قَوْله: (لانه إِتْلَاف لَا قبض) وَالرُّجُوع يكون فِي الْمَقْبُوض لَا فِي الْمُتْلف ف، وَلم يَزْدَدْ نصيب المُشْتَرِي بِالْبَرَاءَةِ فَلم يرجع عَلَيْهِ.
قَوْله: (قبل وجوب دينهما عَلَيْهِ) أَمَّا لَوْ كَانَ حَادِثًا حَتَّى الْتَقَيَا قِصَاصًا فَهُوَ كَالْقَبْضِ ويشاركه فِيهِ كَمَا فِي الْبَحْر.
قَوْله: (عَلَيْهِ) أَي الْمَدْيُون.
قَوْله: (لانه قَاض لَا قَابض) أَي والمشاركة إِنَّمَا تثبت فِي الْمَقْبُوض لَا فِي الْقَضَاء.
قَوْله: (وَلَو أَبْرَأ الشَّرِيك الْمَدْيُون) بِالنّصب مفعول أَبْرَأ، والاولى أَن يَقُول أحد الشَّرِيكَيْنِ.
قَوْله: (قسم الْبَاقِي على سهامه) أَي على سِهَام الْبَاقِي، لانه لَعَلَّ المُرَاد بِالسِّهَامِ السِّهَام الْبَاقِيَة لَا أَصْلهَا، يظْهر ذَلِك فِيمَا لَو كَانَ لَهُ الثُّلُثَانِ فَأَبْرَأهُ عَن الثُّلُث يقسم مَا يُؤْخَذ نِصْفَيْنِ لَان الْحق عَاد إِلَى هَذَا الْقدر، وَلَو اعْتبرنَا الاصل قسم أَثلَاثًا، وَقد صرح ابْن الْكَمَال بالاول.
قَوْلُهُ: (وَمِثْلُهُ الْمُقَاصَّةُ) بِأَنْ كَانَ لِلْمَدْيُونِ عَلَى الشَّرِيكِ خَمْسَةٌ مَثَلًا قَبْلَ هَذَا الدَّيْنِ فَإِنَّ الْقِسْمَة على مَا بَقِي بعد المقاصصة.
قَوْله: (صَحَّ عِنْد الثَّانِي) اعْتِبَارا بالابراء الْمُطلق خلافًا للطرفين لانه يُؤَدِّي إِلَى قسْمَة الدّين قبل الْقَبْض كَمَا فِي الْهِدَايَة.
وَفِي النِّهَايَة: مَا ذكره من صفة الِاخْتِلَاف مُخَالف لما ذكر فِي عَامَّة الْكتب حَيْثُ ذكر قَول مُحَمَّد مَعَ قَول أبي يُوسُف، وَذَلِكَ سهل لجَوَاز أَن يكون المُصَنّف قد اطلع على رِوَايَة لمُحَمد مَعَ الامام.
قَالَ فِي الْبُرْهَان: تَأْجِيل نصِيبه مَوْقُوف على رضَا شَرِيكه عِنْد أبي حنيفَة، وَبِه نَأْخُذ، وَعِنْدَهُمَا لَا، وَفِي عَامَّة الْكتب مُحَمَّد مَعَ أبي يُوسُف، وَذكره فِي الْهِدَايَة مَعَ أبي حنيفَة فَكَانَ عَنهُ رِوَايَتَانِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة.
وَفِي الْبَحْر: وَإِن أَجله أَحدهمَا فَإِن لم يكن وَاجِبا بِعقد كل مِنْهُمَا بِأَن ورثا دينا مُؤَجّلا فالتأجيل
بَاطِل، وَإِن كَانَ وَاجِبا بإدانة أَحدهمَا: فَإِن كَانَا شَرِيكَيْنِ شركَة عنان، فَإِن أخر الَّذِي ولى الادانة صَحَّ تَأْجِيله فِي جَمِيع الدّين، وَإِن أخر الَّذِي لم يُبَاشِرهَا لم يَصح فِي حِصَّته أَيْضا، وَإِن كَانَا متفاوضين وَأجل
8 / 390