921

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الْبَدَل فَإِنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيم الْمَجْهُول، فبذلك يصير الْكَلَام تعليلا.
لقَوْله ويفسده جَهَالَة الْبَدَل فَبين التَّعْلِيل والمعلل لف وَنشر مشوش، الاول للثَّانِي وَالثَّانِي للاول.
قَوْله: (وَمَا اسْتحق من الْمُدَّعِي الخ) هَذَا لَو الصُّلْح على ترك الْمُدَّعِي فِي يَد الْمُدعى عَلَيْهِ.
أما لَو أَخذه وَيدْفَع لمن فِي يَده شَيْئا صلحا فَلَا يرجع لَو اسْتحق لانه أَخذه على أَنه ملكه زعما فيؤاخذ بِهِ فَلَا يرجع بالشئ الَّذِي دَفعه لرفع النزاع كَمَا فِي الْعِمَادِيّ.
قَوْله: (إِن كلا فكلا أَو بَعْضًا فبعضا) المُصَنّف صَرِيح فِي الْبَعْض.
لقَوْله: حِصَّته فَلَو قَالَ الْمُؤلف بعد الْمَتْن وَإِن اسْتحق الْكل رد الْكل لَكَانَ أوضح، وَأَشَارَ بِأَن إِلَى أَنَّهَا بَيَانِيَّة أَو تبعيضية وكل مُرَاد، فَتَأمل.
قَوْله: (بِحِصَّتِهِ من الْمُدَّعِي) أَي الْمصَالح عَنهُ، هَذَا إِذا كَانَ الْبَدَل مِمَّا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ، فَإِن كَانَ مِمَّا لَا يَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِ الْمُدَّعَى بِهِ فَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ بِمِثْلِ مَا اسْتَحَقَّ، وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ كَمَا إذَا ادَّعَى أَلْفًا فَصَالَحَهُ عَلَى مِائَةٍ وَقَبَضَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمِائَةٍ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِهَا سَوَاءٌ كَانَ الصُّلْحُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ أَوْ قَبْلَهُ، كَمَا لَوْ وَجَدَهَا سَتُّوقَةً أَوْ نَبَهْرَجَةً، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ كَالدَّنَانِيرِ هُنَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الِافْتِرَاقِ فَإِنَّ الصُّلْحَ يَبْطُلُ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ رَجَعَ بِمِثْلِهَا، وَلَا يَبْطُلُ الصُّلْحُ كَالْفُلُوسِ.
كَذَا فِي حَاشِيَة الْحَمَوِيّ نقلا عَن الْبَحْر.
وَفِي الْمنح: هَذَا إِذا كَانَ الْبَدَل مِمَّا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ، وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يتَعَيَّن كالدراهم وَالدَّنَانِير لَا يبطل بهلاكه لانهما لَا يتعينان فِي الْعُقُود والفسوخ فَلَا يتَعَلَّق العقد بهما عِنْد الاشارة إِلَيْهِمَا، وَإِنَّمَا يتَعَلَّق بمثلهما فِي الذِّمَّة فَلَا يتَصَوَّر فِيهِ الْهَلَاك اهـ.
فَقَوْل الْمَتْن وَمَا اسْتحق من الْبَدَل مَحْمُول على مَا إِذا أمكن اسْتِحْقَاقه وَهُوَ مَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ، وَأما مَا لَا يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ فَلَا يُمكن اسْتِحْقَاقه لانه ينْعَقد الصُّلْح على جنسه وَقدره لَا على عينه، فَتَأمل.
وَفِي الْقُهسْتَانِيّ: وللمدعي أَن يرد الْبَاقِي وَيرجع بِكُل الْمُدَّعِي، كَمَا لَو اسْتحق كل الْعِوَض، وَهَذَا إِذا كَانَ الْمُسْتَحق لم يجز الصُّلْح، فَإِن أجَازه وَسلم الْعِوَض للْمُدَّعِي رَجَعَ الْمُسْتَحق على الْمُدعى عَلَيْهِ بِقِيمَتِه كَمَا فِي شرح الطَّحَاوِيّ.
قَول: (كَمَا ذَكَرْنَا) أَيْ إنْ كُلًّا فَكُلًّا أَوْ بَعْضًا فبعضا ح.
وَهَذَا إِذا كَانَ الْبَدَل يتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ فِي المقولة السَّابِقَة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ) مُقْتَضَى الْمُعَاوَضَةِ أَنَّهُ إذَا اسْتَحَقَّ الثَّمَنَ فَإِنْ مِثْلِيًّا رَجَعَ بِمِثْلِهِ أَوْ قيميا فبقيمته وَلَا يفْسد العقد فَالصُّلْح يجْرِي على هَذَا.
سَيِّدي الْوَالِد.
أَقُول: لَكِن هَذَا فِيمَا يتمحض للثمنية كالدراهم، وَأما مثل الْمَذْكُور فَهِيَ من المقايضة، وَحكمهَا أَن كلا من الْبَدَلَيْنِ يكون ثمنا وبيعا باعتبارين فَلِذَا فسد العقد: أَي بِاعْتِبَار أَنه مَبِيع، وَعَلِيهِ فَكَانَ على الشَّارِح أَن يَقُول: لانه مقايضة.
تَأمل.
قَوْله: (وَحكمه كإجارة الخ) صورته: ادّعى رجل على رجل شَيْئا فاعترف بِهِ ثمَّ صَالحه على سُكْنى دَاره سنة أَو على ركُوب دَابَّة مَعْلُومَة أَو على لبس ثَوْبه أَو على خدمَة عَبده أَو على زراعة أرضه مُدَّة مَعْلُومَة فَهَذَا الصُّلْح جَائِز فَيكون فِي معنى الاجارة، فَيجْرِي فِيهِ أَحْكَام الاجارة.
كَذَا صوره الْعَيْنِيّ.
قَوْله: (إِن وَقع الصُّلْح عَن مَال بِمَنْفَعَة الخ) قَالَ فِي الْحَوَاشِي

8 / 353