920

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الدَّار الْمصَالح عَلَيْهَا عَن دَار أَو غَيرهَا فَإِنَّهُ مُعَاوضَة فِي زعم الْمُدَّعِي اهـ.
تأل.
هَذَا مَعَ مَا قبله ممعنا.
وَالَّذِي يظْهر لي أَنه إِذا كَانَ الصُّلْح عَن إِقْرَار على دَار بدار تجب الشُّفْعَة فيهمَا لَان كلا مِنْهُمَا عوض عَن الثَّانِيَة، وَإِن كَانَ عَن سكُوت أَو إِنْكَار فَتجب فِي الدَّار الْمصَالح عَلَيْهَا دون الدَّار الْمصَالح عَنْهَا، لَان الْمُعَاوضَة هُنَا فِي الدَّار الْمصَالح عَلَيْهَا فَقَط.
أما عبارَة الْقُهسْتَانِيّ الاولى فَلم أر مَا يدل عَلَيْهَا بل صَرِيح النقول يُخَالِفهَا.
قَالَ فِي الْمجلة من كتاب الصُّلْح فِي الْمَادَّة الْخمسين وَخَمْسمِائة بعد الالف مَا نَصه: عَن إِنْكَار ياخود عَن سكُوت صلح أَو لمق مدعي حقنده مُعَاوضَة ومدعى عَلَيْهِ حقنده يميندن خلاص إيله قطع منازعه در بِنَاء على ذَلِك مصَالح عَلَيْهِ، أَو لَان عقار ده شُفْعَة جَرَيَان أيدر إِمَّا مصَالح عَنهُ، أَو لَان عقار ده شُفْعَة جَرَيَان ايتمز.
قَوْله: (وَالرَّدّ بِعَيْب) نَحْو إِذا كَانَ بدل الصُّلْح عبدا مثلا فَوجدَ الْمُدَّعِي فِيهِ عَيْبا لَهُ أَن يردهُ، وَظَاهر إِطْلَاقه أَنه يردهُ بِيَسِير الْعَيْب وفاحشه، وَقد ذكره الطَّحَاوِيّ.
أَفَادَهُ الْحَمَوِيّ وَأطلق الرَّد بِالْعَيْبِ وَهُوَ المُرَاد فِي الاقرار، قَالَ الطَّحَاوِيّ بالاقرار يرد بِيَسِير وفاحش، وَفِي الانكار بالفاحش كخلع وَمهر وَبدل صلح عَن دم عمد.
قَوْله: (وَخيَار رُؤْيَة) فَيرد الْعِوَض إِذا رَآهُ وَكَانَ لم يره وَقت العقد، وَكَذَلِكَ يرد الْمصَالح عَنهُ إِن كَانَ لم يره.
قَوْله: (وَشرط) بِأَن تصالحا على شئ فَشرط أَحدهمَا الْخِيَار لنَفسِهِ مثلا.
قَالَ فِي المنبع: وَيبْطل الصُّلْح بِالرَّدِّ بِأحد هَذِه الخيارات الثَّلَاث.
قَوْله: (ويفسده جَهَالَة الْبَدَل الْمصَالح عَلَيْهِ) أَي إِن كَانَ يحْتَاج إِلَى تَسْلِيمه وَإِلَّا فَلَا يفْسد، كَمَا إِذا ادّعى عَلَيْهِ ثلث دَاره فَصَالحه على أَن يتْرك دَعْوَاهُ فِي حق مَجْهُول فِي أَرض الْمُدَّعِي كَمَا فِي الْعِنَايَة لانه بيع فَصَارَ كجهالة الثّمن.
عَيْني.
وَكَذَا يفْسد بِجَهَالَة الاجل إِذا جعل الْبَدَل مُؤَجّلا زَيْلَعِيّ.
قَالَ الرَّمْلِيّ: إِن جَهَالَة الْمصَالح عَلَيْهِ تفْسد الصُّلْح، وَكَذَا جَهَالَة الْمصَالح عَنهُ إِن كَانَ يحْتَاج إِلَى التَّسْلِيم.
وَأَقُول: لَيْسَ جَهَالَة الْمصَالح عَلَيْهِ مفْسدَة للصلح مُطلقًا، بل مَحَله إِذا لم يكن مستغنيا عَن الْقَبْض وَالتَّسْلِيم فَإِن جهالته لَا تفْسد كَمَا فِي السراج الْوَهَّاج.
وَفِي الْقُهسْتَانِيّ: وَيَكْفِي أَن يكون بَيَان قدر الْمصَالح عَلَيْهِ فَحسب إِذا كَانَ دَرَاهِم أَو دَنَانِير أَو فُلُوسًا لَان معاملات النَّاس تغني عَن بَيَان الصّفة فَيَقَع على الند الْغَالِب اهـ.
قَالَ السائحاني: ولطالما طلبت نَفسِي هَذَا النَّقْل لَان الْمَشْهُور أَنه لَا بُد فِي الْعُقُود من بَيَان الْوَصْف على أَن الْعرف بِخِلَافِهِ.
قَوْله: (لَا جَهَالَة الْمصَالح عَنهُ) أَي إِذا لم يحْتَج إِلَى تَسْلِيمه كَمَا مر أَيْضا أَشَارَ إِلَى ذَلِك بقوله لانه يسْقط فَإِنَّهُ تَعْلِيل لقَوْله: لَا جَهَالَة الْمصَالح عَنهُ أَي والساقط لَا تُفْضِي جهالته إِلَى الْمُنَازعَة، لَكِن قَالَ بعض الافاضل: لَا جَهَالَة الْمصَالح عَنهُ إِلَّا إِذا احْتِيجَ إِلَى تَسْلِيمه كَأَن يصالحه على أَن يدْفع لَهُ الْحق الْمَجْهُول
الَّذِي يَدعِيهِ أَو يدْفع الْمُدَّعِي الْبَدَل من عِنْده اهـ.
تَأمل.
قَوْله: (وتشترط الْقُدْرَة على تَسْلِيم الْبَدَل) اسْتِئْنَاف وَاقع موقع التَّعْلِيل لقَوْله ويفسده جَهَالَة الْبَدَل وَلَا يَصح عطفه على يسْقط وَحَيْثُ كَانَ كلَاما مستأنفا اسْتُفِيدَ مِنْهُ أَنه لَا يَصح الصُّلْح على عَبده الْآبِق وطيره فِي الْهَوَاء وسمكه فِي المَاء وجذعه فِي السّقف وذراع من ثوب تضره الْقِسْمَة وَحمل الْجَارِيَة والبهيمة لانه لَا يقدر على تَسْلِيمه، وَمِنْه جَهَالَة

8 / 352