919

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

بِهِ إِلَى آخر مَا تقدم عَن الْبَحْر.
قَوْله لَو مقرا قيد فِي قَوْله وَعنهُ.
وَأما إِذا كَانَ مُنْكرا فَالْحكم الْبَرَاءَة عَن الدَّعْوَى سَوَاء كَانَت فِيمَا يحْتَمل التماليك أَو لَا.
أَفَادَهُ الْحَمَوِيّ.
قَوْله: (وَهُوَ صَحِيح) لقَوْله تَعَالَى: * «٤) وَالصُّلْح خير) * (النِّسَاء: ٨٢١) وَقَوله ﵊: كل صلح جَائِز فِيمَا بَين الْمُسلمين، إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا وَمعنى جَوَاز الصُّلْح اعْتِبَاره حق يملك الْمُدَّعِي بدل الصُّلْح وَلَا يسْتَردّهُ الْمُدعى عَلَيْهِ وَيبْطل حق الْمُدَّعِي فِي الدَّعْوَى، وَالْمرَاد بقوله: صلحا أحل حَرَامًا أَي لعَينه كَالْخمرِ، وَقَوله أَو حرم حَلَالا أَي لعَينه كالمصالحة على ترك وطئ الضرة.
وَأما دفع الرِّشْوَة لدفع الظُّلم فَجَائِز، وَلَيْسَ بصلح أحل حَرَامًا وَلَا بسحت إِلَّا على من أكله.
قَالَ مُحَمَّد فِي السّير الْكَبِير: بلغنَا عَن الشعْثَاء جَابر بن زيد أَنه قَالَ: مَا وجدنَا فِي زمن الْحجَّاج أَو زِيَاد بن زِيَاد شَيْئا خيرا لنا من الرشا اه.
قَالَ أَبُو السُّعُود: وَمعنى قَوْله ﵊ أحل حَرَامًا الخ كَمَا إِذا صَالح على أَن لَا يتَصَرَّف فِي بدل الصُّلْح أَو أَن يَجْعَل عوض الصُّلْح خمرًا أَو خنزيرا، وَقَوله ﵊ لعن الله الراشي والمرتشي وَالْمرَاد بِهِ إِذا كَانَ هُوَ الظَّالِم فيدفعها لبَعض الظلمَة يَسْتَعِين بهَا على الظُّلم.
وَأما لدفع الضَّرَر عَن نَفسه فَلَا شُبْهَة فِيهَا، حَتَّى رُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه أجَاز ذَلِك للْوَصِيّ من مَال الْيَتِيم لدفع الضَّرَر عَن الْيَتِيم الخ.
رملي.
قَوْله: (مَعَ إِقْرَار الخ) قَالَ الاكمل: الْحصْر فِي هَذِه الانواع ضَرُورِيّ، لَان الْخصم وَقت الدَّعْوَى إِمَّا أَن يسكت أَو يتَكَلَّم مجيبا وَهُوَ لَا يَخْلُو عَن النَّفْي والاثبات.
لَا يُقَال: قد يتَكَلَّم بِمَا لَا يتَّصل بِمحل النزاع لانه سقط بقولنَا مجيببا اهـ منح.
وَقَوله مَعَ إِقْرَار أطلقهُ فَشَمَلَ مَا يكون حَقِيقَة وصريحا وَحكما كَطَلَب الصُّلْح والابراء عَن المَال أَو الْحق فَيرجع إِلَيْهِ بِالْبَيَانِ كَمَا فِي الْمُحِيط وَفِيه تَفْصِيل لطيف فَرَاجعه إِن شِئْت.
قَوْله: (فالاول حكمه كَبَيْعٍ) أَيْ فَتَجْرِي فِيهِ أَحْكَامُ الْبَيْعِ فَيُنْظَرُ، إو وَقَعَ عَلَى خِلَافِ جِنْسِ الْمُدَّعِي فَهُوَ بَيْعٌ وَشِرَاءٌ كَمَا ذُكِرَ هُنَا، وَإِنْ وَقَعَ عَلَى جِنْسِهِ، فَإِنْ كَانَ بِأَقَلَّ مِنْ الْمُدَّعِي فَهُوَ حط وإبراء، وَإِن كَانَ بِمثلِهِ فَهُوَ قَبْضٌ وَاسْتِيفَاءٌ، وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَهُوَ فضل وَربا، ذكره الزَّيْلَعِيّ، وقدمناه قَرِيبا.
قَالَ فِي الْبَحْر: فَإِن وَقع عَن مَال بِمَال بِإِقْرَار اُعْتُبِرَ بَيْعًا إنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الْجِنْسِ، إِلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ: الاولى: إِذا صَالح من الدّين على عبد وَصَاحبه مقرّ بِالدّينِ وَقبض العَبْد لَيْسَ لَهُ الْمُرَابَحَة من غير بَيَان.
الثَّانِيَة: إِذا تَصَادقا على أَن لَا دين بَطل الصُّلْح، كَمَا لَو استوفى عين حَقه ثمَّ تَصَادقا أَن لَا دين، فَلَو تَصَادقا على أَن لَا دين لَا يبطل الشِّرَاء اهـ.
قَوْله: (وَحِينَئِذٍ) زِيَادَة حِينَئِذٍ اقْتَضَت زِيَادَة الْفَاء فِي فتجري أَي التفريعية فِي المُصَنّف، وَقَوله فِيهِ أَي فِي هَذَا الصُّلْح.
منح.
فَيشْمَل الْمصَالح عَنهُ والمصالح عَلَيْهِ وَهُوَ بدل الصُّلْح، حَتَّى لَو صَالح عَن دَار بدار وَجب فيهمَا الشُّفْعَة.
قَوْله: (الشُّفْعَة) أَي وَيلْزم الشَّفِيع مثل بدل الآخر لَو مثلِيا وَقِيمَته لَو قيميا غير عقار، حَتَّى لَو كَانَ البدلان عقارا لَا شُفْعَة فِي وَاحِد مِنْهُمَا.
قُهُسْتَانِيّ.
ثمَّ قَالَ فِي فصل السُّكُوت والانكار: تجب الشُّفْعَة فِي

8 / 351