Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَالْحَاصِل: أَن النَّاظر إِذا فوض النّظر لغيره فَتَارَة يكون بِالشّرطِ وَتارَة لَا، وعَلى كل إِمَّا فِي الصِّحَّة أَو فِي الْمَرَض، وَقد تقدم فِي الْوَقْف فَارْجِع إِلَيْهِ.
قَوْله: (وَتَمَامه فِي الاشباه) قَالَ فِيهَا بعد عبارَة التَّتِمَّة: وَفِي كَافِي الْحَاكِم من بَاب الاقرار فِي الْمُضَاربَة: لَو أقرّ الْمضَارب بِرِبْح ألف دِرْهَم فِي المَال ثمَّ قَالَ غَلطت أَنَّهَا خَمْسمِائَة لم يصدق وَهُوَ ضَامِن لما أقرّ بِهِ انْتهى.
اخْتلفَا فِي كَون الاقرار للْوَارِث فِي الصِّحَّة أَو فِي الْمَرَض فَالْقَوْل لمن ادّعى أَنه فِي الْمَرَض، وَفِي كَونه فِي الصغر أَو الْبلُوغ فَالْقَوْل لمن ادّعى الصغر.
كَذَا فِي إِقْرَار الْبَزَّازِيَّة: وَلَو طلق أَو أعتق ثمَّ قَالَ كنت صَغِيرا فَالْقَوْل لَهُ وَإِن أسْند إِلَى حَال الْجُنُون، فَإِن كَانَ معهودا قبل، وَإِلَّا فَلَا.
مَاتَ الْمقر فبرهن وَارثه على الاقرار وَلم يشْهدُوا لَهُ أَن الْمقر لَهُ صدق الْمقر أَو كذبه تقبل كَمَا فِي الْقنية.
أقرّ فِي مَرضه بشئ وَقَالَ كنت فعلته فِي الصِّحَّة كَانَ بِمَنْزِلَة الاقرار بِالْمرضِ من غير إِسْنَاد إِلَى زمن الصِّحَّة.
قَالَ فِي الْخُلَاصَة: لَوْ أَقَرَّ فِي الْمَرَضِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَنَّهُ بَاعَ هَذَا الْعَبْدَ مِنْ فُلَانٍ فِي صِحَّتِهِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَادَّعَى ذَلِكَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِي الْبَيْعِ، وَلَا يُصَدَّقُ فِي قَبْضِ الثّمن إِلَّا بِقدر الثُّلُث.
وَفِي الْعمادِيَّة: لَا يصدق على اسْتِيفَاء الثّمن إِلَّا أَن يكون العَبْد قد مَاتَ قبل مَرضه انْتهى.
وَتَمَامه فِي شرح ابْن وهبان انْتهى.
قَوْله: (أقرّ بِمهْر الْمثل) هُوَ إصْلَاح بَيت الْوَهْبَانِيَّة لشارحها ابْن الشّحْنَة، وَبَيت الاصل: أقرّ بِأَلف مهرهَا صَحَّ مشرفا وَلَو وهبت من قبل لَيْسَ يُغير وَصورتهَا: مَرِيض مرض الْمَوْت أقرّ لزوجته بِأَلف مهرهَا ثمَّ مَاتَ فأقامت ورثته بَيِّنَة أَن الْمَرْأَة وهبت مهرهَا لزَوجهَا قبل مَرضه لَا تقبل وَالْمهْر لَازم بِإِقْرَارِهِ.
وَفِي فُصُول الْعِمَادِيّ مَا يَقْتَضِي أَن ذَلِك إِذا كَانَ بِمِقْدَار مهر الْمثل، وَقد تقدم ذَلِك قَرِيبا فَلَا تنسه، وَسَيَأْتِي قَرِيبا.
قَالَ ابْن الشّحْنَة: وَمَسْأَلَة الْبَيْت من الْخُلَاصَة وَالصُّغْرَى.
أَقُول: وَقيد بِمهْر الْمثل، إذْ لَوْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِأَزْيَدَ مِنْهُ لَمْ يَصح، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ مِنْ بُطْلَانِ الْإِقْرَارِ بَعْدَ الْهِبَةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا عَلَى الْمَهْرِ الْمَذْكُورِ فِي هَذِهِ الصُّورَة.
وَفِيه أَن الِاحْتِمَال مَوْجُود ثمَّة.
تَأمل.
قَوْله: (فَبَيِّنَة الْإِيهَابِ) أَيْ لَوْ أَقَامَتْ الْوَرَثَةُ الْبَيِّنَةَ وَمِثْلُهُ الْإِبْرَاءُ كَمَا حَقَّقَهُ ابْنُ الشِّحْنَةِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ قبل تهدر) أَي الْبَيِّنَة فِي حَال الصِّحَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَهَبَتْ مَهْرَهَا مِنْ زَوْجِهَا فِي حَيَاته لَا تقبل، وَهَذَا ظَاهر على قَول الْفَقِيه الَّذِي اخْتَارَهُ.
وَأما على الْمَذْهَب فَيظْهر لي أَن الاقرار بعد الْهِبَة هُوَ المهدر، لانهم على مَا يظْهر فرضوا هَذَا الْخلاف فِي الصِّحَّة فَيكون فِي الْمَرَض بالاولى، قَالَ فِي الْمنح: أَقَرَّ بِالدَّيْنِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ مِنْهُ لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّا إِذا أقرّ لزوجته بِمهْر بعد هبتها الْمهْر مِنْهُ على مَا اخْتَارَهُ الْفَقِيه وَيجْعَل زِيَادَة على الْمهْر إِن قبلت، والاشبه خِلَافه لعدم قصد الزِّيَادَة اهـ.
وَمر نَحوه قَرِيبا فَلَا تنسه.
قَوْله: (وَإسْنَاد بيع) بِالنّصب مفعول لاقبلن أَو مُبْتَدأ خَبره جملَة اقبلن.
قَوْله: (فِيهِ) أَي فِي مرض مَوته.
قَوْله: (اقبلن) أَي إِذا صدقه المُشْتَرِي.
8 / 342