906

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

وَالْحَاصِل: أَن الشَّك عندنَا هُوَ التَّرَدُّد بَين الطَّرفَيْنِ مُطلقًا كَانَ أَحدهمَا راجحا أَو مرجوحا فَيكون
شَامِلًا للظن، فالراجح هُوَ الظَّن والمرجوح هُوَ الْوَهم عِنْد أهل الْمَعْقُود، وغالب الظَّن هُوَ الطّرف الرَّاجِح الَّذِي يكون قَرِيبا من الْجَزْم وَفَوق الظَّن، وَهُوَ عِنْدهم مُلْحق بِالْيَقِينِ، قَالَ فِي الْهِنْدِيَّة فِي الْبَاب الثَّانِي من الاقرار: وَلَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ فِيمَا أعلم أَو فِي علمي أَو فِيمَا علمت.
قَالَ أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله تَعَالَى: هَذَا بَاطِل كُله.
وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله تَعَالَى: هُوَ إِقْرَار صَحِيح.
وَأَجْمعُوا على أَنه لَو قَالَ علمت أَن لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم أَو قَالَ فلَان عَليّ ألف دِرْهَم وَقد علمت ذَلِك أَن ذَلِك إِقْرَار صَحِيح، كَذَا فِي الذَّخِيرَة: وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم فِيمَا أَظن أَو فِيمَا ظَنَنْت أَو فِيمَا أَحسب أَو فِيمَا حسبت أَو فِيمَا أرى أَو فِيمَا رَأَيْت فَهُوَ بَاطِل.
كَذَا فِي الْمَبْسُوط اهـ.
وَفِي الْبَزَّاز ية وَفِيمَا علمت يلْزم.
وَفِي الْخَانِية قَالَ: علمي أَن لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم كَانَ إِقْرَارا فِي قَوْلهم، وَله عَليّ ألف فِي شَهَادَة فلَان أَو فِي علمه لَا يلْزم شئ، وبشهادة فلَان أَو بِعِلْمِهِ كَانَ إِقْرَارا، لَان حرف الْبَاء للالصاق فَيَقْتَضِي وجود الملصوق بِهِ.
وَفِي قَضَاء فلَان القَاضِي أَو الْمُحكم برضانا يلْزمه المَال.
قَوْله: (مثلا) فَالْمُرَاد أَنه أشرك مَعَه غَيره وَلَو وَاحِدًا.
قَوْلُهُ: (كَذَا فِي نُسَخِ الْمَتْنِ) أَيْ بَعْضِهَا وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَتْنِ: الْمَغْصُوبِ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: (وألزمه زفر بعشرها) لانه أضَاف الاقرار إِلَى نَفسه وَإِلَى غَيره فَيلْزمهُ بِحِصَّتِهِ.
قَالَ فِي الْكَافِي: وعَلى هَذَا الْخلاف لَو قَالَ أقرضنا أَو أودعنا أَو لَهُ علينا أَو أعارنا.
وعَلى هَذَا لَو قَالَ: كُنَّا ثَلَاثَة أَو أَرْبَعَة يلْزمه الثَّالِث أَو الرّبع.
اهـ.
قَوْله: (يسْتَعْمل فِي الْوَاحِد) قَالَ تَعَالَى: * «٧١) إِنَّا أرسلنَا) * (نوح: ١) وَإِنَّمَا قُلْنَا بذلك وَإِن كَانَ مجَازًا لما ذكره من قَوْله وَالظَّاهِر.
قَوْله: (وَقَالَ زفر لكل ثلثه) لَان إِقْرَاره للاول صَحِيح، وَلم يَصح رُجُوعه بقوله بل، وَصَحَّ إِقْرَاره للثَّانِي وَالثَّالِث فاستحقا وقاسه على مَسْأَلَة الدّين إِذا أقرّ بِهِ هَكَذَا.
قَوْله: (لنفاذه من الْكل) وَقد تقدم قبيل إِقْرَاره الْمَرِيض.
قَوْله: (أقرّ بشئ ثمَّ ادّعى الْخَطَأ لم يقبل) عزاهُ فِي الْمنح إِلَى الْخَانِية.
قَالَ محشيه الْخَيْر الرَّمْلِيّ أَقُول: وَذكر فِي الْبَزَّازِيَّة من كتاب الْقِسْمَة فِي الثَّانِي من دَعْوَى الْغَلَط فِيهَا: وَإِن ادّعى أَنه أَخذ من حِصَّته شَيْئا بعد الْقِسْمَة يبرهن عَلَيْهِ وَإِلَّا حلف عَلَيْهِ، وَهَذَا إِذا لم يقر

8 / 338