Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
حَقه؟ قلت: نعم، وَلَو كَانَ مَكْتُوب الْوَقْف بِخِلَافِهِ كَمَا ذكره الْخصاف فِي بَاب مُسْتَقل.
فرع: فِي إقْرَارِ الْإِسْمَاعِيلِيَّة فِيمَنْ أَقَرَّتْ بِأَنَّ فُلَانًا يَسْتَحِقُّ رِيعَ مَا يَخُصُّهَا مِنْ وَقْفٍ كَذَا فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ بِمُقْتَضَى أَنَّهَا قَبَضَتْ مِنْهُ مَبْلَغًا مَعْلُوما فالاقرار بَاطِلٌ، لِأَنَّهُ بَيْعُ الِاسْتِحْقَاقِ الْمَعْدُومِ وَقْتَ الْإِقْرَارِ بِالْمَبْلَغِ الْمُعَيَّنِ، وَإِطْلَاقُ قَوْلِهِمْ لَوْ أَقَرَّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الرِّيعُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ فُلَانٌ دُونَهُ يَصِحُّ وَلَوْ جَعَلَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ يُقْضَى بِبُطْلَانِهِ فَإِن الاقرار بعوض مُعَاوضَة.
قَوْله: (وَكَذَا الْمَشْرُوط لَهُ النّظر على هَذَا) يَعْنِي لَو أقرّ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ فُلَانٌ دُونَهُ صَحَّ، وَلَوْ جَعَلَهُ لغيره لم يَصح.
كَذَا فِي شرح تنوير الاذهان.
فَلَوْ أَقَرَّ النَّاظِرُ أَنَّ فُلَانًا يَسْتَحِقُّ مَعَهُ نِصْفَ النَّظَرِ مَثَلًا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَيُشَارِكُهُ فُلَانٌ فِي وَظِيفَتِهِ مَا دَامَا حَيَّيْنِ.
بَقِيَ لَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمُقِرَّ فَالْحُكْمُ ظَاهِرٌ، وَهُوَ بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ وَانْتِقَالُ النَّظَرِ لِمَنْ شَرطه لَهُ الْوَاقِفُ بَعْدَهُ.
وَأَمَّا لَوْ مَاتَ الْمُقَرُّ لَهُ فَهِيَ مَسْأَلَة تقع كثيرا، وَقد سُئِلَ عَنْهَا سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى مرَارًا.
وَأجَاب عَنْهَا فِي تَنْقِيح الحامدية بِأَن الَّذِي يَقْتَضِيهِ النَّظَرُ بُطْلَانُ الْإِقْرَارِ أَيْضًا، لَكِنْ لَا تَعُودُ الْحِصَّةُ الْمُقَرُّ بِهَا إلَى الْمُقِرِّ لِمَا مَرَّ، وَإِنَّمَا يُوَجِّهُهَا الْقَاضِي لِلْمُقِرِّ أَوْ لِمَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ، لِأَنَّا صَحَّحْنَا إقْرَارَهُ حَمْلًا عَلَى أَنَّ الْوَاقِفَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ ذَلِكَ لِلْمُقَرِّ لَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْخَصَّافِ، فَيصير كَأَنَّهُ جعل النّظر لاثْنَيْنِ لَيْسَ لاحدهما الِانْفِرَاد.
وَإِذ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَقَامَ الْقَاضِي غَيْرَهُ، وَلَيْسَ لِلْحَيِّ الِانْفِرَاد إِلَّا إِذا أَقَامَهُ القَاضِي كَمَا فِي الاسعاف انْتهى.
وَلَا يُمْكِنُ هُنَا الْقَوْلُ بِانْتِقَالِ مَا أَقَرَّ بِهِ إِلَى الْمَسَاكِين كَمَا فِي الاقرار بالغلة، إِذا لَا حَقَّ لَهُمْ فِي النَّظَرِ وَإِنَّمَا حَقُّهُمْ فِي الْغلَّة فَقَط، هَذَا مَا حَرَّره وَقَالَ وَلَمْ أَرَ مَنْ نَبَّهَ عَلَيْهِ، فَاغْتَنِمْهُ.
قَوْلُهُ: (وَذكره فِي الاشباه ثمَّة وَهنا) أَي عِنْد قَوْله يملك الاقرار من لَا يملك الانشاء حَيْثُ قَالَ: وعَلى هَذَا لَوْ أَقَرَّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الرِّيعُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ فُلَانٌ دُونَهُ صَحَّ، وَلَوْ جَعَلَهُ لَهُ لم يَصح اهـ.
قَوْله: (وَفِي السَّاقِط لَا يعود فَرَاجعه) عِبَارَته هُنَاكَ.
قَالَ قاضيخان فِي فَتَاوِيهِ من الشَّهَادَات فِي الشَّهَادَة بوقف الْمدرسَة: إِن من كَانَ فَقِيرا من أهل الْمدرسَة إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ قَرِيبا.
قَوْله: (الْقَصَص المرفوعة) فِي عرض حَال وَنَحْوه من الْمَكْتُوب.
قَوْله: (لَا يُؤَاخذ) أَي القَاضِي صَاحبهَا بِمَا فِيهَا من إِقْرَار وَنَحْوه، لانه لَا عِبْرَة بِمُجَرَّد الْخط فَافْهَم.
قَوْله: (فِي الاول) هُوَ قَوْله فِي علمي، وَظَاهره أَنه لَا خلاف فِي قَوْله فِيمَا أعلم مَعَ أَنه بِمَعْنَاهُ، إِذْ قَوْله فِي علمي: أَي معلومي.
قَوْله: (لزمَه اتِّفَاقًا) لَان قد فِي مثله للتحقيق ط.
قَالَ فِي الْكَافِي: من قَالَ فلَان عَليّ ألف دِرْهَم فِيمَا أعلم أَو قَالَ فِي علمي لزمَه المَال، وَقَالا: لَا يلْزمه لَهُ أَنه أثبت الْعلم بِمَا أقرّ بِهِ فَيُوجب تأكيده كَمَا لَو قَالَ قد علمت.
وَلَهُمَا أَن التشكيك، يبطل الاقرار، فَقَوله فِيمَا أعلم يذكر للشَّكّ عرفا فَصَارَ كَقَوْلِه فِيمَا أَحسب وأظن، بِخِلَاف قَوْله قد علمت لانه للتحقيق.
اهـ.
8 / 337