Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
(رَقِيق) عِنْد أبي يُوسُف: لانه حكم برقيتها وَولد الرقيقة رَقِيق.
دُرَر.
قَوْله: (خلافًا لمُحَمد) هُوَ يَقُول: تزَوجهَا بِشَرْط حريَّة أَوْلَاده مِنْهَا فَلَا تصدق فِي إبِْطَال هَذَا الْحق.
اهـ.
منح: أَي فَيكون أَوْلَادهَا بعد الاقرار أحرارا، وَهَذَا لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ لِمَا فِي الْأَشْبَاهِ: مَجْهُولُ النَّسَبِ إذَا أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِإِنْسَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ صَحَّ وَصَارَ عبدا، وَهَذَا إذَا كَانَ قَبْلَ تَأَكُّدِ الْحُرِّيَّةِ بِالْقَضَاءِ، أَمَّا بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِحَدٍّ كَامِلٍ أَوْ
بِالْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ بعد ذَلِك.
اهـ.
قَوْله: (يرد عَلَيْهِ) أَي على عدم صِحَة إِقْرَارهَا فِي حَقه.
قَوْله: (انتقاص طَلاقهَا) وَكَذَا عدتهَا كَمَا علمت.
قَوْلُهُ: (كَمَا حَقَّقَهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ) حَيْثُ قَالَ وَيرد على كَون إِقْرَارهَا غير صَحِيح فِي حَقه انتقاص طَلاقهَا، لِأَنَّهُ نَقَلَ فِي الْمُحِيطِ عَنْ الْمَبْسُوطِ: أَنَّ طَلَاقَهَا ثِنْتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ بِالْإِجْمَاعِ، لِأَنَّهَا صَارَتْ أَمَةً، وَهَذَا حُكْمٌ يَخُصُّهَا.
ثُمَّ نَقَلَ عَنْ الزِّيَادَاتِ: وَلَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِإِقْرَارِهَا مَلَكَ عَلَيْهَا الرَّجْعَةَ، وَلَوْ عَلِمَ لَا يَمْلِكُ، وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ: لَا يَمْلِكُ علم أَو لم يعلم.
قيل مَا ذكره فِي الزِّيَادَات قِيَاسٌ، وَمَا ذَكَرَهُ فِي الْجَامِعِ اسْتِحْسَانٌ.
وَفِي الْكَافِي: آلي وأقرت قبل شَهْرَيْن فهما مدَّته، وَإِنْ أَقَرَّتْ بَعْدَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ فَأَرْبَعَةٌ، وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ تَدَارُكُ مَا خَافَ فَوْتَهُ بِإِقْرَارِ الْغَيْرِ وَلَمْ يَتَدَارَكْ بَطَلَ حَقُّهُ، لِأَنَّ فَوَاتَ حَقِّهِ مُضَافٌ إلَى تَقْصِيرِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّدَارُكُ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ فِي حَقِّهِ، فَإِذَا أَقَرَّتْ بَعْدَ شَهْرٍ أَمْكَنَ الزَّوْجَ التَّدَارُكُ وَبَعْدَ شَهْرَيْنِ لَا يُمْكِنُهُ، وَكَذَا الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ حَتَّى لَو طَلقهَا ثِنْتَيْنِ ثمَّ أقرَّت يَمْلِكُ الثَّالِثَةَ، وَلَوْ أَقَرَّتْ قَبْلَ الطَّلَاقِ تَبِينُ بِثِنْتَيْنِ، وَلَوْ مَضَتْ مِنْ عِدَّتِهَا حَيْضَتَانِ ثُمَّ أَقَرَّتْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَلَوْ مَضَتْ حَيْضَةٌ ثُمَّ أقرَّت تبين بحيضتين اهـ.
قُلْتُ: وَعَلَى مَا فِي الْكَافِي لَا إشْكَالَ لِقَوْلِهِ: إنَّ فَوَاتَ حَقِّهِ مُضَافٌ إلَى تَقْصِيرِهِ.
تَأمل.
قَوْله: (وَفرع على حَقه) الاولى أَن يَقُول على قَوْله لَا فِي حَقه.
قَوْله: (مَجْهُول النّسَب) قيد بِهِ احْتِرَازًا عَمَّن علم نسبه وحريته فَلَا يَصح إِقْرَاره بِالرّقِّ لتكذيب العيان لَهُ كَمَا لَا يخفى، وَكَذَا من علم أَنه عَتيق الْغَيْر، وَيصِح هَذَا الاقرار من الْمَجْهُول، وَلَو كَانَ صَبيا مُمَيّزا كَمَا فِي تنوير الاذهان، وَيسْتَثْنى مِنْهُ اللَّقِيط حَيْثُ لَا يَصح إِقْرَاره بِأَنَّهُ عبد لفُلَان، إِلَّا إِذا كَانَ بَالغا.
أَبُو السُّعُود.
وَفِي الاشباه: مَجْهُول النّسَب: لَو أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِإِنْسَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ صَحَّ وَصَارَ عَبده إِن كَانَ قبل تَأَكد حُرِّيَّته بِالْقَضَاءِ، أَمَّا بَعْدَ قَضَاءِ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِحَدٍّ كَامِلٍ أَوْ بِالْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ لَا يَصِحُّ إِقْرَاره بِالرّقِّ بعد ذَلِك، وَإِذا صَحَّ إِقْرَاره بِالرّقِّ فأحكامه بعده فِي الْجِنَايَات وَالْحُدُود وَأَحْكَام العبيد وَفِي النتف يصدق، إِلَّا فِي خَمْسَة: زَوجته، ومكاتبه، ومدبره، وَأم وَلَده، وَمولى عتقه.
انْتهى.
أَقُول: وَهَذَا يُفِيد مَجْهُول النّسَب أَيْضا
قَوْله: (صَحَّ إِقْرَاره فِي حَقه) أَي وَصَارَ عَبده إِن كَانَ قبل تَأَكد حُرِّيَّته بِالْقضَاءِ كَمَا علمت.
قَوْله: (دون إبِْطَال الْعتْق) أَي دون مَا يتَعَلَّق بعصبة الْمقر من إِرْث
8 / 318