875

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

قَالَ الْعَلامَة الرَّمْلِيّ: أَقُول: أيتوهم متوهم صِحَة الاقرار بِالزَّوْجَةِ مَعَ وجود زوج وعدته أَو أُخْتهَا أَو أَربع سواهَا فَلَا أَدْرِي لهَذَا مثلا إِلَّا مَا اعْترض بِهِ بعض جهلة الاروام على قَول الْكَنْز فِي المَاء
الْجَارِي، وَهُوَ مَا يذهب بتبنه حَيْثُ قَالَ: الْجمل يذهب بأتبان، فَتَأمل وأنصف.
قَوْله: (وَصَحَّ بالمولى من جِهَة الْعتَاقَة) سَوَاء كَانَ أَعلَى أَو أَسْفَل بِأَن كَانَ معتقا أَو معتقا، فَإِن الاقرار لكل وَاحِد صَحِيح إِذا صدقه الْمقر لَهُ وَقَوله من جِهَة الْعتَاقَة: أَي وَكَذَا من جِهَة الْمُوَالَاة إِن كَانَ الاول قد عقل عَنهُ.
قَوْله: (إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَاؤُهُ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ غَيره) قَالَ المُصَنّف فِي الْمنح: وَهَذَا قيد لَا بُد مِنْهُ، وَقد أخل بِهِ فِي الْكَنْز والوقاية أَيْضا، لَان مُوجب إِقْرَاره يثبت بَينهمَا بتصادقهما من غير إِضْرَار بِأحد فَينفذ اهـ.
قَالَ الْخَيْر الرَّمْلِيّ أَقُول: إِذا كَانَ وَلَاؤُه ثَابتا من جِهَة غَيره لَا يَصح إِقْرَار الصَّحِيح بِهِ فَكيف يَصح إِقْرَار الْمَرِيض بِهِ؟ وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي مسَائِل يُخَالف الْمَرِيض الصَّحِيح فِيهَا فَمَا الْحَاجة إِلَى ذكر مَا لَا حَاجَة إِلَى ذكره لعدم خطوره ببال من لَهُ بَال، وَهَذَا الِاسْتِدْرَاك كَالَّذي قبله فَفِي ذكره خلل لَا فِي تَركه، فَلْيتَأَمَّل اهـ.
قَوْله: (أَي غير الْمقر) صَوَابه الْمقر لَهُ وَكَأَنَّهَا سَقَطت من قلم النَّاسِخ، وَذَلِكَ لَان مُوجب الاقرار يثبت بتصادقهما، وَلَيْسَ فِيهِ تحميل النّسَب على الْغَيْر.
وَالْحَاصِل: أَن الْوَلَاء كالنسب وَثُبُوت النّسَب من الْغَيْر يمْنَع صِحَة الاقرار، فَكَذَا الْوَلَاء.
قَوْله: (من صِحَة الاقرار بَالَام) فِي جابن الرجل وَالْمَرْأَة.
قَوْله: (لَان النّسَب للآباء لَا للامهات) فِيهِ أَنه لَا يُنكر انتساب الْوَلَد إِلَى أمه، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنه ينظر فِي النّسَب والدعوة للاب.
قَالَ الْحَمَوِيّ: وَفِي حَوَاشِي شيخ الاسلام الْحَفِيد على صدر الشَّرِيعَة: هَذَا أَي مَا ذكر من صِحَة إِقْرَار الرجل بِالْوَلَدِ والوالدين وَالزَّوْجَة وَالْمولى وَمَا ذكر من صِحَة إِقْرَارهَا بالوالدين وَالزَّوْج وَالْمولى مُوَافق لتقدير الْهِدَايَة وَالْكَافِي وتحفة الْفُقَهَاء، لكنه مُخَالف لعامة الرِّوَايَات على مَا فِي النِّهَايَة، ولتقرير الْخُلَاصَة وَالْمُحِيط وقاضيخان حَيْثُ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَا يجوز إِقْرَار الرجل بوارث مَعَ ذِي قرَابَة مَعْرُوفَة إِلَّا بأَرْبعَة: الابْن والاب وَالزَّوْجَة وَالْمولى، فَفِيمَا وَرَاء الاربعة كالام مثلا لَا تَرث مَعَ الْوَارِث الْمَعْرُوف، أما الاقرار فَصَحِيح فِي نَفسه حَتَّى يقدم الْمقر لَهُ على بَيت المَال إِذا لم يبْق وَارِث مَعْرُوف.
تَأمل.
اهـ ط.
قَوْله: (وَفِيه حمل الزَّوْجِيَّة على الْغَيْر) المضر تحميل النّسَب على الْغَيْر لَا الزَّوْجِيَّة على أَن الْمقر يُعَامل بِإِقْرَارِهِ من جِهَة الارث، وَإِن كَانَ إِقْرَاره لَا يسري على الزَّوْج ط.
قَوْله: (وَلَكِن الْحق الخ) الظَّاهِر من نقل الْحَفِيد أَنَّهُمَا قَولَانِ.
قَوْله: (بِجَامِع الاصالة) وَهُوَ فِي الاب مَعْلُول بِأَن الانتساب إِلَيْهِ كَمَا قدمه من
التَّعْلِيل على مَا فِيهِ، وَلَا يظْهر ذَلِك فِي حق الام، وَلَيْسَت الْعلَّة الاصالة وَإِلَّا لثبت النّسَب فِي الْآبَاء الاعلين، وَقد تقدم عَن الزَّيْلَعِيّ خِلَافه.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا صَحَّ) أَيْ إقْرَارُهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَابِلَة) أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن الْقَابِلَة لَيست بِقَيْد، وَمن قيد بِهِ فباعتبار الْعَادة من حُضُورهَا وَقت الْولادَة.
أَفَادَهُ الرحمتي.
وَأفَاد

8 / 307