Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
مُحَمَّد، لانه بِالْمَوْتِ قبل موت الْمَرِيض خرج من أَن يكون وَارِثا، وَكَذَلِكَ لَو أقرّ لاجنبي ثمَّ مَاتَ الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ الْمَرِيضُ وَوَرَثَةُ الْمُقَرِّ لَهُ من وَرَثَة الْمقر، لَان إِقْرَاره كَانَ للاجنبي فَيتم بِهِ ثمَّ لَا يبطل بِمَوْتِهِ اهـ.
قَوْله: (لعدم إِرْثه) أَي وَقت الْمَوْت.
قَوْله: (فَيجوز) يَعْنِي لَو أقرّ لاجنبي فِي مرض مَوته وَكَانَ الْمقر مَجْهُول النّسَب وَعقد الْمُوَالَاة مَعَه فَلَمَّا مَاتَ وَارِثا بِعقد الْمُوَالَاة، فَلَا يبطل إِقْرَاره لَهُ لَان الارث إِنَّمَا كَانَ بِسَبَب حَادث بعد الاقرار، فَيبقى الاقرار لَكِن لَا تظهر لَهُ ثَمَرَة لَان مولى الْمُوَالَاة لَا يَرث مَعَ وَارِث قريب أَو بعيد، وَإِنَّمَا يتَوَقَّف لحق الْوَارِث وَلَا وَارِث مَعَه، إِذْ لَو كَانَ مَعَه وَارِث لم يسْتَحق الْمِيرَاث فَلَا يكون وَارِثا وَرُبمَا يظْهر ثَمَرَته مَعَ أحد الزَّوْجَيْنِ، فَإِن الاقرار ينفذ فِي حق الزَّوْج الْمقر لما تقرر، وَكَذَا إِن صَحَّ عقد الْوَلَاء مَعَ اثْنَيْنِ بعد أَن أقرّ لاحدهما فَليُرَاجع هَذَا الاخير.
قَوْله: (لَان إِرْثه بِسَبَب قديم) أَي قَائِم وَقت الاقرار، وَلم أَقَرَّ لِوَارِثِهِ وَقْتَ إقْرَارِهِ وَوَقْتَ مَوْتِهِ وَخَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ وَارِثًا فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بَطَلَ إقْرَارُهُ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا عِنْدَ مُحَمَّد.
نور الْعين عَن قاضيخان.
أَقُول: وإيضاحه أَنه لَو أقرّ لمن كَانَ وَارِثا وَقت الاقرار ثمَّ خرج عَن ذَلِك بعده ثمَّ صَار وَارِثا عِنْد الْمَوْت فالاولى أَو يَقُول: فَلَو أقرّ لمن هُوَ وَارِث وَقت الخ.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ: أَقَرَّ لِابْنِهِ وَهُوَ قِنٌّ ثمَّ عتق فَمَاتَ الاب جَازَ، لَان الاقرار لِلْمَوْلَى لَا لِلْقِنِّ، بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِابْنِهِ وَهُوَ قِنٌّ ثُمَّ عَتَقَ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ للِابْن اهـ.
وَبَيَانه فِي الْمنح.
وَانْظُر مَا حَرَّره سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى فِي الْوَصَايَا.
قَوْله: (بِخِلَاف الْهِبَة) الظَّاهِر أَنه لَا بُد من الْقَبْض فِي الْهِبَة، وَإِلَّا فَلَا اعْتِبَار لَهَا.
قَوْله: (فَلَا تصح) يَعْنِي لَو وهب لَهَا شَيْئا أَو أوصى لَهَا ثمَّ تزَوجهَا فَإِنَّهُمَا يبطلان اتِّفَاقًا.
قَوْله: (لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ بَعْدَ الْمَوْتِ وَهِيَ حِينَئِذٍ وارثة) تَعْلِيل لقَوْله وَالْوَصِيَّة لَهَا ثمَّ تزَوجهَا، كَذَا الْهِبَة لَهَا فِي مَرضه، لَان الْهِبَة فِي مرض الْمَوْت وَصِيَّة.
قَوْله: (أقرّ فِيهِ الخ) يُفِيدُ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَارِثَةً لَمْ يَصِحَّ.
قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: لَا يَصِحُّ إقْرَارُ مَرِيضٍ مَاتَ فِيهِ بِقَبْضِ دَيْنِهِ مِنْ وَارِثِهِ وَلَا مِنْ كَفِيلِ وَارِثِهِ وَلَوْ كَفَلَ فِي صِحَّتِهِ.
وَكَذَا لَوْ أَقَرَّ بِقَبْضِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ تبرع عَن وَارثه.
وكل رجلا بِبيع شئ مُعَيَّنٍ فَبَاعَهُ مِنْ وَارِثِ مُوَكِّلِهِ وَأَقَرَّ بِقَبْضِ المثن مِنْ وَارِثِهِ أَوْ أَقَرَّ أَنَّ وَكِيلَهُ قَبَضَ الثَّمَنَ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ لَا يُصَدَّقُ، وَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ هُوَ الْوَكِيلَ وَمُوَكِّلُهُ صَحِيحٌ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَجَحَدَ الْمُوَكِّلُ صُدِّقَ الْوَكِيلُ، وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي وَارِثَ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ مَرِيضَانِ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ بِقَبْضِ الثَّمَنِ لَا يُصَدَّقُ إذْ مَرَضُهُ يَكْفِي لِبُطْلَانِ إقْرَارِهِ لوَارِثه بِالْقَبْضِ فَمَرَضُهُمَا أَوْلَى.
مَرِيضٌ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَأَقَرَّ بِقَبْضِ وَدِيعَةٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ مُضَارَبَةٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ وَارِثِهِ صَحَّ إقْرَارُهُ،
8 / 302