Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
يكون وَصِيَّة بِدَلِيل قَوْله: إِلَّا أَن يصدقهُ الْوَرَثَة فَإِنَّهُ يَصح الاقرار، وَإِن لم يكن وَارِث آخر.
وَالْحَاصِل: أَن الْمَسْأَلَة فِي حد ذَاتهَا صَحِيحَة، إِلَّا أَنَّهَا لَا توَافق مَسْأَلَة المُصَنّف لما ذكرنَا.
تَأمل.
قَوْله: (وَأما غَيرهمَا) أَي غير الزَّوْجَيْنِ وَلَو كَانَ ذَا رحم.
شرنبلالية.
قَوْله: (فرضا وردا) الْمُنَاسب زِيَادَة أَو تعصيبا ط.
قَوْله: (فَلَا يحْتَاج لوَصِيَّة شرنبلالية) وَالْحَاصِل أَن إِقْرَار الْمَرِيض لوارثة لَا يَصح إِذا كَانَ هُنَاكَ وَارِث آخر غير الْمقر لَهُ لَا لعدم الْمَحَلِّيَّة بل لحق الْوَرَثَة، فَإِذا لم يكن لَهُ وَارِث آخر غير الْمقر لَهُ صَحَّ إِقْرَاره.
قَوْله: (أقرّ بوقف الخ) هَذَا كَلَام مُجمل يحْتَاج إِلَى بَيَان، ذكر الشَّارِح الْعَلامَة عبد الْبر عَن الْخَانِية: رجل أقرّ فِي مَرَضِهِ بِأَرْضٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَقْفٌ إنَّ أَقَرَّ بِوَقْفٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ كَانَ مِنْ الثُّلُثِ كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْمَرِيضُ بِعِتْقِ عَبده، وَإِن مِنْ جِهَةِ غَيْرِهِ إنْ صَدَّقَهُ ذَلِكَ الْغَيْرُ أَو ورثته جَازَ فِي الْكل، وَإِن لم يُبَيِّنْ أَنَّهُ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ فَهُوَ من الثُّلُث.
وَفِي منية الْمُفْتِي مثله.
وَسَوَاء أسْند الْوَقْف إِلَى حَال الصِّحَّة أَو
لم يسند فَهُوَ من الثُّلُث، إِلَّا أَن يُجِيز الْوَرَثَة أَو يصدقوه فِي الاسناد إِلَى الصِّحَّة، وَلَو كَانَ الْمسند إِلَيْهِ مَجْهُولا أَو مَعْرُوفا وَلم يصدق وَلم يكذب أَو مَاتَ وَلَا وَارِث لَهُ إِلَّا بَيت المَال فَالظَّاهِر أَن يكون من الثُّلُث، لَان التَّصْدِيق مِنْهُ أَو من الْوَارِث شَرط فِي كَونه من جَمِيع المَال، وَفرع عَلَيْهِ صَاحب الْفَوَائِد أَنه لَا يعْتَبر تَصْدِيق السُّلْطَان فِيمَا إِذا كَانَ لم يكن لَهُ وَارِث إِلَّا بَيت المَال، وَهَذَا مَنْقُول من كَلَام شَيخنَا وَإِن قَالَ الطرسوسي تفقها اهـ.
بِتَصَرُّف.
وَفِي شرح الشُّرُنْبُلَالِيّ: وَإِن أجَاز ورثته أَو صدقوه فَهُوَ من جَمِيع المَال، لَان مظهر بِإِقْرَارِهِ لَا منشئ، فَلَو لم يكن للْغَيْر وَارِث.
قَالَ المُصَنّف: لَا يعْتَبر تَصْدِيق السُّلْطَان، كَذَا أطلقهُ.
قلت: وَهَذَا فِي الْوَقْف لَا على جِهَة عَامَّة ظَاهر لتَضَمّنه إِقْرَاره على غَيره وَإِبْطَال حق الْعَامَّة، وَأما الْوَقْف على جِهَة عَامَّة فَيصح تَصْدِيق السُّلْطَان كإنشائه لما تقدم من صِحَة وقف السُّلْطَان شَيْئا من بَيت المَال على جِهَة عَامَّة، ثمَّ لَا يخفى أَن الْمقر لم يسْندهُ لغيره وَلم يكن لَهُ وَارِث تجوز إجَازَة السُّلْطَان، وَمن لَهُ بَيت المَال.
كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّة.
وَلنَا فِيهِ رِسَالَة.
وَلَا يعْمل بِمَا فهمه الطرسوسي كَمَا نَقله المُصَنّف عَنهُ من أَنه يكون من الثُّلُث مَعَ عدم اعْتِبَار تَصْدِيق السُّلْطَان أَنه نَافِذ من كل المَال ط.
قَوْله: (فَلَو على جِهَة عَامَّة) كبناء القناطر والثغور.
قَوْله: (صَحَّ تَصْدِيق السُّلْطَان) لَان لَهُ أَن يفعل ذَلِك من بَيت المَال، وَمن حكى أمرا يملك استئنافه صدق.
قَوْله: (وَكَذَا لَو وقف) أَي أنشأ وَقفا فِي مرض مَوته وَلَا وَارِث لَهُ على جِهَة عَامَّة فَإِنَّهُ ينفذ من الْجَمِيع بِتَصْدِيق السُّلْطَان.
قَوْله: (خلافًا لمن زَعمه الطرسوسي) هُوَ يَقُول: لَو لم يكن لَهُ وَارِث إِلَّا بَيت المَال لَا يعْتَبر تَصْدِيق السُّلْطَان، بل يكون من الثُّلُث كَمَا يُؤْخَذ من شرح الْوَهْبَانِيَّة لعبد الْبر السَّابِقَة، وَوجه فَسَاد مَا زَعمه الطرسوسي أَن الْوَقْف وَالْحَالة هَذِه وَصِيَّة وَهِي مُقَدّمَة على بَيت المَال، بل لَا يحْتَاج ذَلِك لتصديق السُّلْطَان.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِقْرَارُ وَلَوْ وصلية.
قَوْله: (إِقْرَار بِقَبض دينه أَو غصبه) بِأَن أقرّ أَنه قبض مَا غصبه وَارثه مِنْهُ.
8 / 296