851

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

لزمَه الكران.
اهـ.
كَمَا فِي شَرْحِ الْمَنَارِ لِابْنِ نُجَيْمٍ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ إِقْرَار لَهُ) أَي للْمقر لَهُ، قَالَ فِي شرح الملتقي: وَإِن تعدّدت الدُّيُون والودائع، وَلَا يصدق الْمقر لَهُ قَالَ عنيت بَعْضهَا اهـ.
قَوْله: (وَحقّ الْقَبْض للْمقر) فَيَأْخُذ مَا ذكر ويدفعه للْمقر لَهُ.
قَالَ فِي شرح الْمُلْتَقى: وَلَو جحد الْمُودع ضمن للْمقر لَهُ إِذا تلف.
قَوْله: (برِئ) أَي إِذا أقرّ الْمقر أَنه أذن لَهُ.
كَذَا فِي شرح الْمُلْتَقى.
قَوْله: (لكنه مُخَالف الخ) هَذَا الاستدارك وجيه ومؤيد لَا يقبل التَّغْيِير، وَرُبمَا كلمة لي فِي الْخُلَاصَة من زِيَادَة النَّاسِخ، وَلذَا لم تُوجد فِي الْوَدِيعَة بعده، لَكِن كَلَام الْحَاوِي يُؤَيّد الزِّيَادَة، وَزِيَادَة الْحَاوِي وجيهة على مَا ظهر لي حَيْثُ إِن الْعبْرَة لآخر الْكَلَام.
قَوْله: (لما مر الخ) أَي أَوَائِل كتاب الاقرار عِنْد قَول المُصَنّف جَمِيع مَالِي أَو مَا
أملكهُ هبة لَا إِقْرَار وَقدمنَا الْجَواب عَن ذَلِك والتوفيق بِمَا يشفي الغليل، فَرَاجعه إِن شِئْت.
قَوْله: (إِن أضَاف إِلَى نَفسه كَانَ هبة) أَي فيراعي شُرُوطهَا وَلَا يكون إِقْرَارا لانه إِخْبَار، وَقَضِيَّة الاضافة إِلَى نَفسه مُنَافِيَة لَهُ فَيكون هبة.
قَوْله: (فَيلْزم التَّسْلِيم) لَان هبة الدّين لَا تصح مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ إلَّا إذَا سلط على قَبضه.
قَوْله: (وَلذَا قَالَ فِي الْحَاوِي الْقُدسِي) عِبَارَته كَمَا فِي الْمنح قَالَ: الدّين الَّذِي لي على زيد فَهُوَ لعَمْرو وَلم يُسَلِّطهُ على الْقَبْض لَكِن قَالَ وَاسْمِي فِي كِتَابِ الدَّيْنِ عَارِيَّةٌ صَحَّ، وَلَو لم يقل هَذَا لم يَصح اهـ.
فَهُوَ من غير ذكر لفظ لَو، واستفيد من هَذَا أَنه لَو سلطه على قَبضه أَو قَالَ هَذِه الْجُمْلَة صَحَّ على أَنه إِقْرَار وَإِلَّا يَصح إِقْرَارا بل هبة.
قَوْله: (قَالَ المُصَنّف وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَقُلْهُ لَمْ يَصِحَّ هُوَ الْمَذْكُور فِي عَامَّة الْمُعْتَبرَات، خلافًا للخلاصة.
حَاصله: أَنه إنْ سَلَّطَهُ عَلَى قَبْضِهِ أَوْ لَمْ يُسَلِّطْهُ وَلَكِنْ قَالَ اسْمِي فِيهِ عَارِيَّةٌ يَصِحُّ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ هِبَةً وَعَلَى الثَّانِي إقْرَارًا، وَتَكُونُ إضَافَتُهُ إلَى نَفْسِهِ إضَافَةَ نِسْبَةٍ لَا مِلْكٍ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ فِيمَا مَرَّ وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ.
قَوْلَهُ: وَاسْمِي عَارِيَّةٌ لِيَكُونَ قَرِينَةً عَلَى إرَادَةِ إضَافَةِ النِّسْبَةِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمَتْنِ وَيَكُونُ إطْلَاقًا فِي مَحَلِّ التَّقْيِيدِ، فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فِي جَعْلِهِ إقْرَارًا وَلَا يُخَالِفُ الْأَصْلَ الْمَارَّ لِلْقَرِينَةِ الظَّاهِرَةِ.
وَفِي شَرْحِ الْوَهْبَانِيَّةِ: امْرَأَةٌ قَالَتْ الصَّدَاقُ الَّذِي لِي عَلَى زَوْجِي مِلْكُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ لَا حَقَّ لِي فِيهِ وَصَدَّقَهَا الْمُقَرُّ لَهُ ثُمَّ أَبْرَأَتْ زَوْجَهَا قِيلَ يَبْرَأُ، وَقِيلَ لَا.
وَالْبَرَاءَةُ أَظْهَرُ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمَرْغِينَانِيُّ مِنْ عَدَمِ صِحَة الاقرار، فَيكون الابراء ملاقيا لمحله اهـ.
أَي فَإِنَّ هُنَا الْإِضَافَةَ لِلْمِلْكِ ظَاهِرَةٌ، لِأَنَّ صَدَاقَهَا لَا يَكُونُ لِغَيْرِهَا فَكَانَ إقْرَارُهَا لَهُ هِبَةً بِلَا تسليط على الْقَبْض.
وَأعَاد الشَّارِحُ الْمَسْأَلَةَ فِي مُتَفَرِّقَاتِ الْهِبَةِ وَاسْتَشْكَلَهَا، وَقَدْ عَلِمْتَ زَوَالَ الْإِشْكَالِ بِعَوْنِ الْمَلِكِ الْمُتَعَالِ فَاغْتَنِمْهُ.
قَوْله: (فَتَأمل عِنْد الْفَتْوَى) الْعبْرَة لما فِي عَامَّة كتب الْمَذْهَب، وَفِي شرح الْعَلامَة عبد الْبر، وَقَالُوا: إِذا أضَاف المَال إِلَى نَفسه بِأَن قَالَ عَبدِي هَذَا لفُلَان يكون هبة على كل حَال، وَإِن لم يضف إِلَى نَفسه بِأَن قَالَ هَذَا المَال لفُلَان يكون إِقْرَارا اهـ.
وَهَذِه الْمَسْأَلَة ذكرهَا ابْن وهبان حَيْثُ قَالَ:

8 / 283