Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
للاول، قَوْله لَا بل وَدِيعَة فلَان إضراب عَنهُ وَرُجُوع، فَلَا يقبل قَوْله فِي حق الاول، وَيجب عَلَيْهِ ضَمَان مثلهَا للثَّانِي لانه أقرّ لَهُ بهَا وَقد أتلفهَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بهَا للاول فَيضمن لَهُ.
منح.
وَسَيَأْتِي قُبَيْلَ الصُّلْحِ مَا لَوْ قَالَ أَوْصَى أَبِي بِثُلُثِ مَالِهِ لِفُلَانٍ بَلْ لِفُلَانٍ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَاف هِيَ لفُلَان الخ) فَلَمْ يَكُنْ مُقِرًّا بِسَبَبِ الضَّمَانِ، بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ حَيْثُ أقرّ بِأَنَّهُ وَدِيعَة لفُلَان الآخر يَكُونُ ضَامِنًا حَيْثُ أَقَرَّ بِهَا لِلْأَوَّلِ لِصِحَّةِ إقْرَارِهِ بِهَا لِلْأَوَّلِ فَكَانَتْ مِلْكَ الْأَوَّلِ وَلَا يُمكن تَسْلِيمُهَا لِلثَّانِي، بِخِلَافِ مَا إذَا بَاعَ الْوَدِيعَةَ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا لِلْمُشْتَرِي لَا يَكُونُ ضَامِنًا بِمُجَرَّدِ البيع حَيْثُ يُمكنهُ دَفعهَا لَهُ بهَا هَذَا مَا ظهر.
فَتَأمل.
وَأَيْضًا لانه أقرّ بهَا للاول ثمَّ رَجَعَ وَشهد بهَا للثَّانِي فرجوعه لَا يَصح وشهادته لَا تقبل.
منح.
فَرْعٌ: أَقَرَّ بِمَالَيْنِ وَاسْتَثْنَى كُلَّهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِائَةِ دِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا: فَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ فِي الْمَالَيْنِ وَاحِدًا يُصْرَفُ إلَى الْمَالِ الثَّانِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهِ قِيَاسًا وَإِلَى الْأَوَّلِ اسْتِحْسَانًا لَوْ مِنْ جِنْسِهِ، وَإِنْ كَانَ الْمُقَرُّ لَهُ رَجُلَيْنِ يُصْرَفُ إلَى الثَّانِي مُطْلَقًا، مِثْلُ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلِفُلَانٍ آخَرَ عَلَيَّ مِائَةُ دِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا هَذَا كُلُّهُ قَوْلُهُمَا، وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ: إنْ كَانَا لِرَجُلٍ يُصْرَفُ إلَى جِنْسِهِ، وَإِنْ لِرَجُلَيْنِ لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء أصلا.
تاترخانية عَن الْمُحِيط.
قَوْله: (لزمَه أَيْضا) الثَّانِي ألف لانه أقرّ لَهُ بشئ تقبله الذِّمَّة بِأَن كَانَ دينا أَو قرضا وَهِي تقبل حقوقا شَتَّى كَالدّين وَالْقَرْض وَنَحْوهمَا:
قَوْله: (وَعَلِيهِ للثَّانِي مثلهَا) لما
تقدم فِي الْوَدِيعَة.
قَوْله: (وَلَو كَانَ الْمقر لَهُ وَاحِدًا) وَقد زَاد فِي أحد الاقرارين قدرا أَو وَصفا.
قَوْله: (يلْزمه أكثرهما قدرا وأفضلهما وَصفا) أَي سَوَاء كَانَ مَا بعد بل هُوَ الافضل أَو مَا قبلهَا، وَسَوَاء كَانَ الْفضل فِي الذَّات أَو فِي الصّفة لانه حَيْثُ أقرّ بِالْقدرِ الزَّائِد أَو الْوَصْف الْفَاضِل لَا يَصح الرُّجُوع عَنهُ أَو أَخذه، لانه إِن لم يقر بِهِ أَولا فقد أقرّ بِهِ ثَانِيًا وَهَذَا إِذا كَانَ جِنْسا وَاحِدًا، فَلَو كَانَ جِنْسَيْنِ كألف دِرْهَم لَا بل دِينَار لزمَه الالفان.
قَوْله: (أَو عَكسه) رَاجع إِلَى الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَالْقِيَاس أَن يلْزمه المالان وَبِه قَالَ زفر، كَمَا إِذا اخْتلف جنس الْمَالَيْنِ بِأَن قَالَ لفُلَان ألف دِرْهَم بل ألف دِينَار، فَإِنَّهُ يلْزمه المالان بالاجماع كَمَا قدمنَا.
وَالْحَاصِل: أَن هَذِه الْمَسْأَلَة على وَجْهَيْن أَحدهمَا: أَن يكون المَال متحدا.
وَالثَّانِي: أَن يكون مُخْتَلفا.
فَإِن كَانَ متحدا فَإِنَّهُ يلْزمه أفضل الْمَالَيْنِ، سَوَاء كَانَ مَا بعد بل هُوَ الافضل أَو مَا قبلهَا، وَسَوَاء كَانَ الْفضل فِي الذَّات أَو فِي الصّفة كَمَا قدمنَا، فَلِذَا قَالَ فِي الْمَبْسُوط: إِذا أقرّ لفُلَان بِأَلف دِرْهَم ثمَّ قَالَ بل بِخَمْسِمِائَة فَعَلَيهِ ألف، وَكَذَا لَو قَالَ خَمْسمِائَة بل ألف، وَلَو قَالَ عشرَة دَرَاهِم بيض لَا بل سود أَو قَالَ سود لَا بل بيض أَو قَالَ جيد لَا بل ردئ أَو ردئ بل جيد فَعَلَيهِ أفضلهما، وَإِن كَانَ مُخْتَلفا فَعَلَيهِ المالان لَان الْغَلَط لَا يَقع فِي الْجِنْس الْمُخْتَلف عَادَة فرجوعه عَن الاول بَاطِل والتزامه الثَّانِي صَحِيح، فَلَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم بل دِينَار لزمَه ودينار، وَلَو قَالَ لَهُ عَليّ كرّ حِنْطَة لَا بل كرّ شعير
8 / 282