Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
يصدق مُطلقًا) أَي عِنْده، وَقَالا: يصدق إِن وصل: أَي فِي قَوْله زيوف أَو نبهرجة بل يلْزمه الْجِيَاد لَان العقد يقتضيها.
فدعوى الزيف رُجُوع عَمَّا أقرّ بِهِ، بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ إِلَّا أَنَّهَا وزن خَمْسَة وَنقد الْبَلَد وزن سَبْعَة حَيْثُ يَصح مَوْصُولا لَا مَفْصُولًا، لانه اسْتثْنى الْقدر فَصَارَ مغيرا فَيصح بِشَرْط الْوَصْل وَلَو قَالَ عَليّ كرّ حِنْطَة من ثمن دَار اشْتَرَيْتهَا مِنْهُ إِلَّا أَنَّهَا رَدِيئَة يقبل مَوْصُولا ومفصولا، لَان الرداءة نوع لَا عيب فمطلق العقد لَا يَقْتَضِي السَّلامَة عَنْهَا، بِخِلَاف الْجَوْدَة.
زَيْلَعِيّ.
وَقَوله: مُطلقًا: أَي وصل أم فصل.
وَقَالَ زفر: يبطل إِقْرَاره إِذا قَالَ الْمقر لَهُ هِيَ جِيَاد.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ مُطْلَقًا) لِأَنَّ الْغَاصِبَ يَغْصِبُ مَا يُصَادِفُ وَالْمُودِعَ يُودِعُ مَا عِنْدَهُ فَلَا يَقْتَضِي السَّلامَة.
قَوْله: (وصل أم فصل) إِذْ لَا اخْتِصَاص للغصب والوديعة بالجياد دون الزُّيُوف إِلَى آخر مَا قدمْنَاهُ، فَلم يكن زُيُوفًا تَفْسِيرا لاول كَلَامه بل هِيَ بَيَان للنوع فصح مَوْصُولا ومفصولا دُرَر.
وَحَاصِل الْفرق بَينهمَا وَبَين مَا تقدم أَن فِيمَا تقدم أقرّ بِعقد البيع أَو الْقَرْض وَالْعقد يَقْتَضِي سَلامَة الْعِوَضَيْنِ عَن الْعَيْب كَمَا تقدم، وَهنا أقرّ بِالْغَصْبِ والوديعة وهما لَا يقتضيان السَّلامَة، وَهُوَ قَابض وَالْقَوْل للقابض أَمينا كَانَ أَو ضمنيا.
قَوْله: (لانها دَرَاهِم مجَازًا) فَكَانَ
هَذَا من بَاب التَّغْيِير فَلَا يَصح مَفْصُولًا.
قَوْله: (وَصدق بِيَمِينِهِ فِي غصبته أَو أودعني) لَان الْغَصْب والوديعة لَا يقتضيان وصف السَّلامَة كَمَا تقدم.
قَوْله: (مثلا) أَي أَو قرضا.
قَوْله: (إِلَّا أَنه ينقص كَذَا) أَي الدَّرَاهِم، وَمثله فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ، لَكِنْ فِي الْعَيْنِيِّ قَوْلُهُ إلَّا أَن ينق ص كَذَا: أَي مائَة دِرْهَم وَهُوَ ظَاهر.
قَوْله: (أَي الدَّرَاهِم الخ) أَي أَن كل عشرَة من دَرَاهِم هَذَا الالف وزن خَمْسَة مَثَاقِيل لَا وزن سَبْعَة مِنْهَا.
قَوْله: (مُتَّصِلا) أَي قَالَ ذَلِك مُتَّصِلا.
قَوْله: (وَإِن فصل بِلَا ضَرُورَة لَا يصدق) .
قَالَ الزَّيْلَعِيّ: وَلَو كَانَ الِانْقِطَاع بِسَبَب انْقِطَاع النَّفس أَو بِسَبَب دفع السعال، فَعَن أبي يُوسُف أَنه يَصح إِذا وَصله بِهِ، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى لَان الانسان يحْتَاج إِلَى أَن يتَكَلَّم بِجَمِيعِ ذَلِك بِكَلَام كثير وَيذكر الِاسْتِثْنَاء فِي آخِره، وَلَا يُمكنهُ أَن يتَكَلَّم بِجَمِيعِ ذَلِك بِنَفس وَاحِد، فَلَو لم يَجْعَل عذرا يكون عَلَيْهِم حرج، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى.
اهـ.
قَوْله: (لَا الْوَصْف كالزيافة) فَلِذَا لم يَصح لَهُ عَليّ ألف من ثمن مَتَاع إِلَّا أَنَّهَا زيوف فَهُوَ كَمَا لَو قَالَ: وَهِي زيوف.
وَحَاصِل الْفرق بَين هَذَا وَبَين مَا إِذا قَالَ هِيَ زيوف حَيْثُ لَا يصدق هُنَاكَ، لَان الزيافة وصف فَلَا يَصح استثناؤها وَهَذَا قدر.
قَوْله: (ضمن الْمقر) مَا أقرّ بِأَخْذِهِ لَهُ لانه أقرّ بِسَبَب الضَّمَان وَهُوَ الاخذ، ثمَّ إِنَّه ادّعى مَا يُوجب الْبَرَاءَة وَهُوَ الاذن بالاخذ وَالْآخر يُنكر، فَالْقَوْل قَوْله مَعَ يَمِينه، بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ لَهُ الْمقر لَهُ بل أَخَذتهَا قرضا، حَيْثُ يكون القَوْل للْمقر كَمَا سَيَأْتِي، وَكَذَا لَو قَالَ
8 / 279