841

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

اسْتثِْنَاء الشئ اسْتثِْنَاء الاقل عرفا فأوجبنا النّصْف وزياة دِرْهَم بِنَقْد اسْتثْنى الاقل اه.
شلبي
قَوْله: (فَيحكم بِخُرُوجِ الْأَقَلِّ) وَهُوَ مَا دُونَ النِّصْفِ لِأَنَّ اسْتثِْنَاء الشئ اسْتِثْنَاءُ الْأَقَلِّ عُرْفًا فَأَوْجَبْنَا النِّصْفَ وَزِيَادَةَ دِرْهَمٍ، لِأَنَّ أَدْنَى مَا تَتَحَقَّقُ بِهِ الْقِلَّةُ النَّقْصُ عَن النّصْف بدرهم.
قَوْله: (وَلَو وصل إِقْرَاره بإن شَاءَ الله) وَلَو من غير قصد كَمَا فِي غَايَة الْبَيَان نقلا عَن الْوَاقِعَات الحسامية، وَقيد بالوصل لانه لَو كَانَ مَفْصُولًا لَا يُؤثر، خلافًا لِابْنِ عَبَّاس كَمَا سبق، إِلَّا إِذا كَانَ عدم الْوَصْل لعذر من الاعذار الَّتِي تقدّمت.
قَالَ الْعَيْنِيّ: وَلَو قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق فَجرى عَلَى لِسَانِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَكَانَ قَصْدُهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ لَا يَقَعُ، لَان الِاسْتِثْنَاء مَوْجُود حَقِيقَة، وَالْكَلَام مَعَ الِاسْتِثْنَاء لَا يكون إيقاعا، وَمثل تَعْلِيقه بِمَشِيئَة الله تَعْلِيق إِقْرَاره بِمَشِيئَة من لَا تعلم مَشِيئَته كالجن وَالْمَلَائِكَة.
حموي عَن الْمُخْتَار.
وَإِنَّمَا بَطل الاقرار فِي هَذِه لَان التَّعْلِيق بِمَشِيئَة الله تَعَالَى إبِْطَال عِنْد مُحَمَّد فَبَطل قبل انْعِقَاده للْحكم وَتَعْلِيق بِشَرْط لَا يُوقف عَلَيْهِ عِنْد أبي يُوسُف.
دُرَر وَثَمَرَة الْخلاف فِيمَا إذَا قَدَّمَ الْمَشِيئَةَ فَقَالَ إنْ شَاءَ الله أَنْت طَالِق، فَعِنْدَ من قَالَ إِنَّه إبِْطَال لَا يَقع الطَّلَاق، وَعند من قَالَ إِنَّه تَعْلِيق يَقع لانه إِذا قدم الشَّرْط وَلم يذكر حرف الْجَزَاءَ لَمْ يَتَعَلَّقْ، وَبَقِيَ الطَّلَاقُ مِنْ غَيْرِ شَرط فَيَقَع.
كِفَايَة.
وَاخْتَارَ قَول مُحَمَّد صَاحب الْكِفَايَة وَغَايَة الْبَيَان وَصَاحب الْعِنَايَة، وَكَذَا تظهر أَيْضا ثَمَرَة الْخلاف فِيمَا إِذا قَالَ لامْرَأَته إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَنْت طَالِق إِن شَاءَ الله تَعَالَى يَحْنَث عِنْد أبي يُوسُف لانه يَمِين عِنْده، وَعند مُحَمَّد لَا يكون يَمِينا فَلَا يَحْنَث عَيْني.
تَنْبِيه: مَا سبق من أَن التَّعْلِيق بِمَشِيئَة الله إبِْطَال عِنْد مُحَمَّد وَتَعْلِيق بِشَرْط لَا يُوقف عَلَيْهِ عِنْد أبي يُوسُف يشكل بِمَا نَقَلْنَاهُ مِمَّا يَقْتَضِي كَون الْخلاف بَين الصاحبين على عكس مَا ذكر فِي الدُّرَر.
وَجَوَابه
أَن النَّقْل عَنْهُمَا قد اخْتلف: فَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة بعد أَن ذكر مَا نَقَلْنَاهُ من الْخلاف قَالَ: وَقيل الْخلاف على الْعَكْس، وَاخْتَارَهُ بعض شرَّاح الْهِدَايَة، وَأَيْضًا فَإِن مَا ذكرنَا من أَنه عِنْد أبي يُوسُف تَعْلِيق بِشَرْط لَا يُوقف عَلَيْهِ أحد وَجْهَيْن، وَالْوَجْه الثَّانِي هُوَ أَن الاقرار لَا يحْتَمل التَّعْلِيق بِالشّرطِ كَمَا فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة عَن قَاضِي زَاده.
قَوْله: (أَو فلَان) فَيبْطل وَلَو قَالَ فلَان شِئْت لانه علق وَمَا نجز واللزوم حكم التَّنْجِيز لَا التَّعْلِيق، ولان مَشِيئَة فلَان لَا توجب الْملك شلبي.
أَقُول: وَينظر مَعَ مَا قدمنَا فِي تَعْلِيق الطَّلَاق بِمَشِيئَة العَبْد فشاء فِي مَجْلِسه صَحَّ وَوَقع الطَّلَاق شرنبلالية.
وَجَوَابه أَن الاقرار إِخْبَار فَلَا يَصح تَعْلِيقه.
وَالطَّلَاق إنْشَاء لَا إِسْقَاط فصح تَعْلِيقه، واقتصرت مَشِيئَته على الْمجْلس نظرا لِمَعْنى التَّمْلِيك.
أَبُو السُّعُود.
قَوْله: (أَو علقه بِشَرْط على خطر) كَقَوْلِه لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم إِن شَاءَ فلَان، وَكَذَا كل إِقْرَار علق بِالشّرطِ نَحْو قَوْله إِن دخلت الدَّار وَإِن أمْطرت السَّمَاء أَو هبت الرّيح أَو إِن قضى الله تَعَالَى أَو أَرَادَهُ أَو رضيه أَو أحبه أَو قدره أَو دبره كَمَا فِي الْعَيْنِيّ.
وَمِنْه: إِن حَلَفت فلك مَا ادعيت، فَلَوْ حَلَفَ لَا يَلْزَمُهُ، وَلَوْ دَفَعَ بِنَاءً على أَنه يلْزمه فَلهُ أَن يسْتَردّ الْمَدْفُوع كَمَا فِي الْبَحْرِ فِي فَصْلِ صُلْحِ الْوَرَثَةِ بقوله: وَلَو قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ إِن حَلَفت أَنَّهَا لَك دفعتها فَحلف الْمُدَّعِي وَدفع الْمُدعى عَلَيْهِ الدَّرَاهِم، إِن كَانَ دفع لَهُ بِحكم الشَّرْط فَهُوَ بَاطِل وللدافع أَن يسْتَردّ اهـ.
وَقَيَّدَ فِي الْبَحْرِ التَّعْلِيقَ عَلَى خَطَرٍ بِأَنْ لَمْ يَتَضَمَّنْ دَعْوَى الْأَجْلِ.
قَالَ: وَإِنْ تَضَمَّنَ مثل إِذا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَلَكَ عَلَيَّ كَذَا لَزِمَهُ للْحَال ويستحلف الْمقر لَهُ فِي الاجل اهـ.
تَأَمَّلْ.
وَفِي الْبَحْرِ

8 / 273