Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
والثنيا هما عين النَّفْي والاثبات، فَلَو صدر بِالنَّفْيِ لم يكن مقرا بشئ كَمَا لَو قَالَ لَيْسَ لَهُ عَليّ سَبْعَة كَمَا فِي التَّنْقِيح.
قَالَ: فَأصل هَذَا يُفِيد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله لَا يُفِيد التَّوْحِيد مَعَ أَنهم أَجمعُوا على الافادة.
الْجَواب، أَن إلهنا مُتَّفق على وُجُوبه ثمَّ قُلْنَا بِنَفْي غَيره، وَقد أَفَادَهُ هَذَا التَّرْكِيب وَبِهَذَا الِاعْتِبَار أَفَادَ التَّوْحِيد.
قَوْله: (باعبتار الاجزاء) أَي اللفظية فصدر الْجُمْلَة الاستثنائية نفي وعجزها إِثْبَات أَو بِالْعَكْسِ ط.
قَوْله: (فالقائل لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة) أَي فالمقر بسبعة.
قَوْله: (لَهُ عبارتان)
قَوْله: (وَهَذَا) الظَّاهِر أَنه رَاجع إِلَى قَول المُصَنّف هُوَ تكلم بِالْبَاقِي الخ وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ حِينَئِذٍ: أَي إِلَى.
قَوْله بِاعْتِبَار الْحَاصِل من مَجْمُوع التَّرْكِيب ط.
أَقُول: هَذَا إِشَارَة إِلَى مَا ذكره الاصوليون فِي الِاسْتِثْنَاء.
قَالَ فِي التَّنْقِيح وَشَرحه: وَاخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة عمل بَيَان التَّغْيِير، فَفِي قَوْله: لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة لَا يَخْلُو، أما إِن أطلق الْعشْرَة على السَّبْعَة فَحِينَئِذٍ قَوْله إِلَّا ثَلَاثَة يكون بَيَانا لهَذَا، فَهُوَ كَأَن قَالَ لَيْسَ عَليّ ثَلَاثَة مِنْهَا، فَيكون كالتخصيص بالمستقل، أَو أطلق الْعشْرَة على عشرَة أَفْرَاد ثمَّ أخرج لَهُ ثَلَاثَة بِحكم، وَهَذَا تنَاقض وَإِن كَانَ بعد الاقرار وَلَا أَظُنهُ مَذْهَب أحد أَو قبله، ثمَّ حكم على الْبَاقِي أَو أطلق
عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة على السَّبْعَة فَكَأَنَّهُ قَالَ عَليّ سَبْعَة، فَحصل ثَلَاثَة مَذَاهِب، فعلى هذَيْن: أَي المذهبين الآخرين يكون الِاسْتِثْنَاء تكلما بِالْبَاقِي فِي صدر الْكَلَام بعد الثنيا: أَي الْمُسْتَثْنى، فَفِي قَوْله لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة صدر الْكَلَام عشرَة والثنيا ثَلَاثَة، وَالْبَاقِي فِي صدر الْكَلَام بعد الْمُسْتَثْنى سَبْعَة فَكَأَنَّهُ تكلم بالسبعة وَقَالَ لَهُ عَليّ سَبْعَة، وَإِنَّمَا قُلْنَا على الآخرين تكلم بِالْبَاقِي بعد الثنيا، أما على الْمَذْهَب الآخير فلَان عشرَة إِلَّا ثَلَاثَة مَوْضُوعَة للسبعة فَيكون تكلما بالسبعة، وَأما على الْمَذْهَب الثَّانِي فُلَانُهُ أخرج الثَّلَاثَة قبل الحكم من إِفْرَاد الْعشْرَة ثمَّ حكم على السَّبْعَة، فالتكلم فِي حق الحكم يكون بالسبعة: أَي يكون الحكم على السَّبْعَة فَقَط لَا على الثَّلَاثَة لَا بِالنَّفْيِ وَلَا بالاثبات اهـ.
فرع: لَهُ عَليّ عشرَة إِلَّا سَبْعَة إِلَّا خَمْسَة إِلَّا ثَلَاثَة إِلَّا درهما، فطريقه أَن يخرج الاخير وَهُوَ الدِّرْهَم مِمَّا يَلِيهِ يبْقى دِرْهَمَانِ، ثمَّ تخرجهما مِمَّا بَينهمَا وَهُوَ الْخَمْسَة يبْقى ثَلَاثَة فأخرجها من السَّبْعَة يبْقى أَرْبَعَة فأخرجها من الْعشْرَة يبْقى سِتَّة.
سائحاني.
قَوْله: (وَشرط فِيهِ) أَي فِي اعْتِبَاره شرعا.
قَوْله: (الِاتِّصَال بالمستثنى مِنْهُ) لَان تَمام الْكَلَام بِآخِرهِ، وَإِذا انْقَطع فقد تمّ.
عَيْني.
وَنقل عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا جَوَاز التَّأْخِير.
دُرَر.
قَالَ أَبُو السُّعُود فِي حَاشِيَته عَليّ مِسْكين عِنْد قَوْله وَكَذَا إِن كَانَ مَفْصُولًا: بَطل الِاسْتِثْنَاء خلافًا لِابْنِ عَبَّاس رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا اسْتدلَّ بِمَا رُوِيَ عَنْهُ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: وَالله لاغزون قُريْشًا، ثمَّ قَالَ بعد سنة: إِن شَاءَ الله قُلْنَا: هُوَ مغير والمغير لَا يَصح إِلَّا مُتَّصِلا كالشرط، واستثناء النَّبِي ﵊ كَانَ لامتثال أمره تَعَالَى بِقدر الامكان فَلَا يمْنَع الِانْعِقَاد.
زَيْلَعِيّ.
وَقَوله لامتثال أمره تَعَالَى يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: * () * (الْكَهْف: ٣٢ - ٤٢) .
قَوْله: (لانه للتّنْبِيه) أَي تَنْبِيه الْمُنَادِي لما يلقى إِلَيْهِ من الْكَلَام.
قَوْله: (والتأكيد) بِتَعْيِين الْمقر لَهُ فَصَارَ من الاقرار، لِأَنَّ الْمُنَادَى هُوَ الْمُخَاطَبُ، وَمُفَادُهُ لَوْ كَانَ
8 / 268