Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
قَالَ فِي الْمنح: كَمَا فِي كثير من الْمُعْتَبرَات، وَعند أبي حنيفَة وَمُحَمّد: لَا يلْتَفت إِلَى قَوْله.
قَالَ فِي الْخَانِية بعد ذكر الْخلاف فِي كتاب الاقرار: فَإِذا كَانَ فِي الْمَسْأَلَة خلاف أبي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ يُفَوض ذَلِك إِلَى رأى القَاضِي والمفتى.
ذكره فِي كتاب الدَّعْوَى فِي بَاب الْيَمين.
قَوْله: (فَيحلف) أَي الْمقر لَهُ أَنه لم يكن الْمُورث كَاذِبًا فِيمَا أقرّ وَبَعْضهمْ على إنَّهُ لَا يَحْلِفُ.
بَزَّازِيَّةٌ.
وَالْأَصَحُّ التَّحْلِيفُ.
حَامِدِيَّةٌ عَن صدر الشَّرِيعَة.
قَوْله: (وَإِن كَانَت الدَّعْوَى) أَي من الْمقر أَو من وَارثه.
قَوْله: (أَنا لَا نعلم) بدل مِمَّا قبله.
قَوْله: (إِنَّه كَانَ كَاذِبًا) إِذا لم يكن إِبْرَاء عَام، فَلَوْ كَانَ لَا تُسْمَعُ، لَكِنْ لِلْعَلَّامَةِ ابْنِ نجيم رِسَالَة أفتى فِيهَا بسماعها حاصلها: لَو أقرَّت امْرَأَة فِي صِحَّتهَا لبنتها بمبلغ معِين ثمَّ وَقع بَينهمَا إِبْرَاء عَامٌّ ثُمَّ مَاتَتْ فَادَّعَى الْوَصِيُّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ تسمع دَعْوَاهُ، وَله تَحْلِيف الْبِنْت، وَلَا يَصح الْحُكْمِ قَبْلَ التَّحْلِيفِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ بِخِلَافِ الْمُفْتَى بِهِ، لَان الْإِبْرَاءَ هُنَا لَا يُمْنَعُ، لِأَنَّ الْوَصِيَّ يَدَّعِي عدم لُزُوم شئ، بِخِلَافِ مَا إذَا
دَفَعَ الْمُقِرُّ الْمَالَ الْمُقَرَّ بِهِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ لِأَنَّهُ يَدَّعِي اسْتِرْجَاعَ الْمَالِ والبراءة مَانِعَة من ذَلِك.
أما الاولى: فَإِنَّهُ لم يدع استرجاع شئ وَإِنَّمَا يدْفع عَن نَفسه فَافْتَرقَا، وَالله تَعَالَى أعلم.
وَفِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَقَرَّ فَمَاتَ فَقَالَ وَرَثَتُهُ إنَّهُ أَقَرَّ كَاذِبًا فَلَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ وَالْمُقَرُّ لَهُ عَالِمٌ بِهِ لَيْسَ لَهُمْ تَحْلِيفُهُ، إذْ وَقْتَ الْإِقْرَارِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حَقُّهُمْ بِمَالِ الْمُقِرِّ فَصَحَّ الْإِقْرَارُ، وَحَيْثُ تَعَلَّقَ حَقُّهُمْ صَارَ حَقًّا لِلْمُقَرِّ لَهُ ص.
أَقَرَّ وَمَاتَ فَقَالَ وَرَثَتُهُ إِنَّه أقرّ تلجئة يحلف لَهُ بِاَللَّهِ لَقَدْ أَقَرَّ لَك إقْرَارًا صَحِيحًا ط.
وَارِثٌ ادَّعَى أَنَّ مُوَرِّثَهُ أَقَرَّ تَلْجِئَةً: قَالَ بَعْضُهُمْ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُقَرِّ لَهُ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَرَّ كَاذِبًا لَا يُقْبَلُ.
قَالَ فِي نُورِ الْعَيْنِ: يَقُولُ الْحَقِيرُ: كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَّحِدَ حُكْمُ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرًا إذْ الْإِقْرَارُ كَاذِبًا مَوْجُودٌ فِي التَّلْجِئَةِ أَيْضًا، وَلَعَلَّ وَجْهَ الْفَرْقِ هُوَ أَنَّ التَّلْجِئَةَ أَنْ يُظْهِرَ أَحَدُ شَخْصَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا فِي الْعَلَنِ خِلَافَ مَا تَوَاضَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ، فَفِي دَعْوَى التَّلْجِئَةِ يَدَّعِي الْوَارِثُ عَلَى الْمُقَرِّ لَهُ فِعْلًا لَهُ، وَهُوَ تَوَاضُعُهُ مَعَ الْمُقِرِّ فِي السِّرِّ فَلِذَا يَحْلِفُ، بِخِلَافِ دَعْوَى الْإِقْرَارِ كَاذِبًا كَمَا لَا يخفى على من أُوتِيَ فهما صافيا اهـ.
من أَوَاخِر الْفَصْل الْخَامِس عشر، وَالله تَعَالَى أعلم وَأَسْتَغْفِر الله الْعَظِيم.
بَاب الِاسْتِثْنَاء
لما ذكر الاقرار بِلَا تَغْيِير شرع فِي بَيَان مُوجبه مَعَ التَّغْيِير بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالشّرط وَنَحْوه، وَهُوَ استفعال من الثني، وَهُوَ لُغَة: الصّرْف وَالرَّدّ، فالاستثناء صرف الْقَائِل: أَي رده عَن الْمُسْتَثْنى فَيكون حَقِيقَة فِي الْمُتَّصِل والمنفصل، لَان إِلَّا هِيَ الَّتِي عدت الْفِعْل إِلَى الِاسْم حَتَّى نصبته فَكَانَت بِمَنْزِلَة الْهمزَة فِي التَّعْدِيَة، والهمزة تعدِي الْفِعْل إِلَى الْجِنْس وَغير الْجِنْس حَقِيقَة وفَاقا، فَكَذَا مَا هُوَ بمنزلتها.
حموي.
وَاصْطِلَاحا: مَا ذكره الشَّارِح وَهُوَ مُتَّصِل وَهُوَ الاخراج، والتكلم بِالْبَاقِي ومنفصل وَهُوَ مَا لَا يَصح إِخْرَاجه كَمَا فِي الْعِنَايَة.
قَوْله: (وَمَا فِي مَعْنَاهُ) أَي مثل التَّعْلِيق بِمَشِيئَة الله، وَكَقَوْلِه لفُلَان عَليّ ألف دِرْهَم وَدِيعَة كَمَا هُوَ مُقَرر فِي كَلَامهم.
فتال.
قَوْله: (كالشرط نَحوه) أَي فِي كَونه مغيرا كالشرط وَهُوَ
8 / 266