827

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

يَدعِي عَلَيْهِ التَّأْخِير وَهُوَ يُنكر.
إتقاني.
قَوْله: (لَان الْكفَالَة عقد أَيْضا) عِلّة للتشبيه الْمُسْتَفَاد من الْكَاف.
قَوْله: (بِخِلَاف مَا مر) أَي من قَوْله أقرّ بشئ كَمَا بَيناهُ.
قَوْله: (لانها أَفعَال) لَان الشئ الْمُقَرَّ بِهِ قَرْضٌ أَوْ غَصْبٌ أَوْ وَدِيعَةٌ عَارِية أَو قَائِمَة أَو مستهلكة، فالقرض وَمَا عطف عَلَيْهِ أَفعَال قد أخبر بوقوعها فَلَا يَصح فِيهَا شَرط الْخِيَار.
قَوْله: (الامر بِكِتَابَةِ الْإِقْرَارِ) بِخِلَافِ أَمْرِهِ بِكِتَابَةِ الْإِجَارَةِ وَأَشْهَدَ وَلم يجر عقد لَا تَنْعَقِد أشباه.
قَوْله: (إِقْرَار حكما) لَان الامر إنْشَاء والاقرار اختبار فَلَا يكونَانِ متحدين حَقِيقَة، بل المُرَاد أَن الامر بِكِتَابَة الاقرار إِذا حصل حصل الاقرار.
حَلَبِيّ عَن الدُّرَر.
قَوْلُهُ: (يَكُونُ بِالْبَنَانِ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالنُّونِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ: أَنَّ مَسْأَلَةَ الْمَتْنِ مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِالْبَنَانِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ كَتَبَ أَمْ لَمْ يَكْتُبْ، وَبِدَلِيلِ مَا فِي الْمِنَحِ عَنْ الْخَانِيَّةِ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ الْإِقْرَارُ بِالْبَنَانِ كَمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ رَجُلٌ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ ذِكْرَ حَقٍّ بِحَضْرَةِ قَوْمٍ أَوْ أَمْلَى عَلَى إنْسَانٍ لِيَكْتُبَ ثُمَّ قَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا لِفُلَانٍ كَانَ إقْرَارًا اهـ.
فَإِنَّ ظَاهِرَ التَّرْكِيبِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الْأُولَى مِثَالٌ لِلْإِقْرَارِ بِالْبَنَانِ وَالثَّانِيَةَ لِلْإِقْرَارِ بِاللِّسَانِ، فَتَأَمَّلْ ح.
قَوْله: خطّ إقراري أَي الْخط الدَّال على إقراراي فالاضافة من
إِضَافَة الدَّال إِلَى الْمَدْلُول وَالدّلَالَة التزامية، وَفِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ مِنْ الْأَشْبَاهِ إذَا كَتَبَ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا لَا تَحِلُّ الشَّهَادَةُ.
قَالَ الْقَاضِي النَّسَفِيُّ: إنْ كَتَبَ مُصَدَّرًا: يَعْنِي كَتَبَ فِي صَدْرِهِ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ لَهُ عَلَيَّ كَذَا أَوْ أَمَّا بَعْدُ فَلِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا يَحِلُّ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ أَشْهَدَ عَلَيَّ بِهِ، وَالْعَامَّةُ عَلَى خِلَافِهِ، لِأَنَّ الْكِتَابَةَ قَدْ تَكُونُ لِلتَّجْرِبَةِ، وَلَوْ كَتَبَ وقرأه عِنْد الشُّهُود حلت، وَإِنْ لَمْ يُشْهِدْهُمْ، وَلَوْ كَتَبَ عِنْدَهُمْ وَقَالَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِمَا فِيهِ، إنْ عَلِمُوا بِمَا فِيهِ كَانَ إقْرَارًا، وَإِلَّا فَلَا.
وَذَكَرَ الْقَاضِي ادَّعَى عَلَى آخَرَ مَالًا وَأَخْرَجَ خَطًّا وَقَالَ إنَّهُ خَطُّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِهَذَا الْمَالِ فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ خَطَّهُ فَاسْتَكْتَبَ وَكَانَ بَيْنَ الْخَطَّيْنِ مُشَابَهَةٌ ظَاهِرَة تدل على أَنهم خطّ كَاتب وَاحِد لَا يحكم عَلَيْهِ بِالْمَالِ فِي الصَّحِيحِ، لِأَنَّهُ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ هَذَا خَطِّي وَأَنَا حَرَّرْتُهُ لَكِنْ لَيْسَ عَليّ هَذَا المَال، وثمة لَا يجب كَذَا هُنَا إلَّا فِي دَفْتَرِ السِّمْسَارِ وَالْبَيَّاعِ وَالصَّرَّافِ انْتهى.
وَمثله فِي الْبَزَّازِيَّة.
قَالَ السَّائِحَانِيُّ: وَفِي الْمَقْدِسِيَّ عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي أَنَّ لَهُ عَلَيَّ أَلْفًا أَوْ وَجَدْتُ فِي ذِكْرِي أَوْ فِي حِسَابِي أَو بخطي أَو قَالَ: كتبت بيَدي أَنه لَهُ عَلَيَّ كَذَا كُلُّهُ بَاطِلٌ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ بَلْخٍ قَالُوا فِي دَفْتَرِ الْبَيَّاعِ: إنَّ مَا وُجِدَ فِيهِ بِخَطِّ الْبَيَّاعِ فَهُوَ لَازِمٌ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَكْتُبُ إلَّا مَا عَلَى النَّاسِ لَهُ وَمَا لِلنَّاسِ عَلَيْهِ صِيَانَةً عَنْ النسْيَان، وَالْبناء على الْعَادة الظَّاهِرَة وَاجِب انْتهى.
فَقَدْ اسْتَفَدْنَا مِنْ هَذَا أَنَّ قَوْلَ أَئِمَّتِنَا لَا يعلم بِالْخَطِّ يَجْرِي عَلَى عُمُومِهِ، وَاسْتِثْنَاءُ دَفْتَرِ السِّمْسَارِ وَالْبَيَّاعِ لَا يَظْهَرُ، بَلْ الْأَوْلَى أَنْ يُعْزَى إِلَى جمَاعَة من أَئِمَّة بَلخ وَأَن يُفِيد بِكَوْنِهِ فِيمَا عَلَيْهِ - وَمِنْ هُنَا يُعْلَمُ أَنَّ رد الطرطوسي الْعَمَل بِهِ مؤيد بِالْمذهبِ، فَلَيْسَ إِلَى غَيره نَذْهَب، وَانْظُر مَا تقدم فِي كتاب القَاضِي إِلَى القَاضِي وَمَا قدمْنَاهُ فِي الشَّهَادَات.
وَحَاصِل مَا تحرر فِي مَسْأَلَة الْخط: أَن عَامَّة عُلَمَائِنَا على عدم الْعَمَل بِهِ، إِلَّا مَا وجده القَاضِي فِي أَيدي الْقُضَاة الماضين وَله رسوم فِي دواوينهم: أَي السجلات، وَخط السمسار والبياع والصراف وَإِن لم

8 / 259