823

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

كَمَا علمت.
قَوْله: (بِأَن تَلد) أَي الامة.
قَوْله: (لدوّنَ نصف حول لَو مُزَوّجَة) وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِك لما تقرر أَن أقل مُدَّة الْحمل سِتَّة أشهر، وأكثرها سنتَانِ، فَإِذا كَانَت مُزَوّجَة وَجَاءَت بِالْوَلَدِ لاقل من سِتَّة أشهر علم أَنه مَوْجُود وَقت الاقرار وَكَونه ابْن الزَّوْج لَا يمْنَع الاقرار بِهِ لغيره، لَان ولد الامة رَقِيق كَمَا فِي الدُّرَر.
قَوْله: (أَو لدوّنَ حَوْلَيْنِ لَو مُعْتَدَّة) أَي لَو كَانَت مُعْتَدَّة فَجَاءَت بِهِ لاقل من حَوْلَيْنِ يَصح الاقرار بِهِ للْعلم بِوُجُودِهِ وَقت الاقرار.
قَوْله: (لثُبُوت نسبه) أَي أَنه لما حكم الشَّارِع بِثُبُوت نسبه من الْمُطلق كَانَ حكما بِوُجُودِهِ وَقت الاقرار بِهِ.
قَوْله: (وَلَو الْحمل غير آدَمِيّ) كحمل الشَّاة مثلا بِأَن قَالَ حمل شاتي لفُلَان كَمَا مر بِشَرْط أَن يتَيَقَّن بِوُجُودِهِ وَقت الاقرار.
قَوْله: (ذَلِك) أَي الْحمل وَلَا حَاجَة إِلَيْهِ، لَان الْموضع للاضمار.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ فِي الْجَوْهَرَةِ) الِاسْتِدْرَاكُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْكَلَامُ السَّابِقُ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى أَهْلِ الْخِبْرَة إِذْ لَا يلْزم فِيمَا ذكر.
مطلب: أقل مُدَّة الْحمل للآدمي وَغَيره
قَوْله: (أقل مُدَّة حمل الشَّاة الخ) سَيَأْتِي فِي كتاب الْوَصَايَا نقلا عَن الْقُهسْتَانِيّ أَن أقل مُدَّة الْحمل للآدمي سِتَّة أشهر، وللفيل أحد عشر، وللابل وللخيل وَالْحمير سَنَةٌ، وَلِلْبَقَرِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَلِلشَّاةِ خَمْسَةُ أَشْهُرٍ، وَمثله الْمعز، وللسنور شَهْرَان، وللكلب أَرْبَعُونَ يَوْمًا وللطير إِحْدَى وَعِشْرُونَ يَوْمًا.
قَوْله: (وَصَحَّ لَهُ) أَي للْحَمْل الْمُحْتَمَلِ وُجُودُهُ وَقْتَ الْإِقْرَارِ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لدوّنَ نصف حول أَو لِسنتَيْنِ: أَي وَهِي زَوْجَة حَلَال وَأَبوهُ ميت، أما لَو جَاءَت بِهِ لِسنتَيْنِ وَأَبُو حَيّ ووطئ الام لَهُ حَلَال فالاقرار بَاطِل، لانه يُحَال بِالْعُلُوقِ إلَى أَقْرَبِ الْأَوْقَاتِ، فَلَا يَثْبُتُ الْوُجُودُ وَقْتَ الْإِقْرَارِ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا.
بَيَانِيَّةٌ وكفاية.
قَوْله: (إِن بَين سَببا صَالحا يتَصَوَّر للْحَمْل) أَي يتَصَوَّر ثُبُوته للْحَمْل: أَي بِأَن بَين سَببا صَالحا لثُبُوت الحكم لَهُ.
قَوْله: (كالارث وَالْوَصِيَّة) الْكَاف استقصائية لانحصار السَّبَب الصَّالح فيهمَا.
قَوْله: (فورثه) الْحمل واستهلكت من مَال الْمُورث ألفا مثلا.
قَوْله: (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يبين سَببا صَالحا بِأَن لم يبين سَببا أصلا، أَو بَين سَببا غير صَالح لَا يَصح الاقرار بل بلغو كَمَا يَأْتِي قَرِيبا.
قَوْله: (كَمَا يَأْتِي) أَي فِي قَوْله وَإِن فسره الخ.
قَوْله: (لاقل من نصف حول) أَي بِأَن كَانَت ذَات زوج أَو لاقل من سنتَيْن إِن كَانَت مُعْتَدَّة، فَإِن وَلدته لاكثر من سِتَّة أشهر لم يسْتَحق شَيْئا حموي.
وَمثله فِي ابْن الْكَمَال.
قَوْله: (وَإِن ولدت حيين) أَي ذكرين أَو انثيين.
قَوْله: (فَلَهُمَا) لَان مجموعهما هُوَ الْحمل وَهُوَ خبر لمبتدأ مَحْذُوف تَقْدِيره فالموروث أَو الْمُوصى بِهِ، وَقَوله نِصْفَيْنِ نصب على الْحَال من الضَّمِير فِي الْخَبَر: أَي فَهُوَ لَهما نِصْفَيْنِ.
قَوْله: (فَكَذَلِك) أَن نِصْفَانِ فِي الْوَصِيَّة، لَان المَال للْحَمْل وَهُوَ مجموعهما،، وَلَا أرجحية لاحدهما على الآخر فِيهِ.
قَوْله: (بِخِلَاف الْمِيرَاث) فَإِن فِيهِ للذّكر مثل

8 / 255