820

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

(فليلزمه المظروف فَقَط) عِنْدهمَا وألزمه مُحَمَّد الْكل لَان النفيس قد يلفت فِي عشرَة، ونوقض بِمَا لَو قَالَ كرباس فِي عشرَة حَرِيرًا.
قَوْله: (لَا تكون ظرفا لوَاحِد عَادَة) والممتنع عَادَة كالممتنع حَقِيقَة.
وَفِي قد تَأتي بِمَعْنى بَين أَي على معنى الْبَين وَالْوسط مجَازًا كَقَوْلِه تَعَالَى: * «٨٩) فادخلي فِي عبَادي) * (الْفجْر: ٩٢)
فَوَقع الشَّك والاصل بَرَاءَة الذِّمَّة وَالْمَال لَا يجب مَعَ الِاحْتِمَال، وَفِي كَلَام الشَّرْح أَن فِي الْآيَة بِمَعْنى مَعَ.
قَوْله: (وعنى معنى على) لَان غصب الشئ من مَحل لَا يكون مقتضيا غصب الْمحل كَمَا فِي النِّهَايَة عَن الْمَبْسُوط.
زَيْلَعِيّ فِي تَعْلِيل قَوْله بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ غصبت إكافا على حمَار حَيْثُ يلْزمه الاكاف دون الْحمار، لَان الْحمار مَذْكُور لبَيَان مَحل الْمَغْصُوب حِين أَخذه فَيُقَال هُنَا إِذا قَالَ خَمْسَة فِي خَمْسَة، وعنى على فقد أقرّ باغتصاب خَمْسَة مُسْتَقِرَّة على خَمْسَة، فالمغصوب هُوَ الْخَمْسَة المستقرة والخمسة المستقر عَلَيْهَا مَذْكُور لبَيَان مَحل الْمَغْصُوب حِين أَخذه، وغصب الشئ من مَحل لَا يكون مقتضيا بِالْغَصْبِ الْمحل.
تَأمل.
قَوْله: (أَو الضَّرْب خَمْسَةٌ) لِأَنَّ أَثَرَ الضَّرْبِ فِي تَكْثِيرِ الْأَجْزَاءِ لَا فِي تَكْثِير المَال دُرَر.
قَالَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ: إنْ عَنَى بِعَشَرَةٍ فِي عَشَرَةٍ الضَّرْبَ فَقَط أَو الضَّرْب وتكثير الْأَجْزَاءِ فَعَشَرَةٌ، وَإِنْ نَوَى بِالضَّرْبِ تَكْثِيرَ الْعَيْنِ لزمَه مائَة.
قَوْله: (لما مر) أَي فِي الطَّلَاق من أَن الضَّرْب يكثر الاجزاء لَا المَال، فَإِذا قلت: خَمْسَة فِي خَمْسَة تُرِيدُ بِهِ أَن كل دِرْهَم من الْخَمْسَة مثلا خَمْسَة أَجزَاء.
وَفِي الْوَلوالجِيَّة: أَي فِيمَا إِذا قَالَ لَهُ على عشرَة فِي عشرَة إِن نوى الضَّرْب إِن قَالَ نَوَيْت تَكْثِير الاجزاء لَا يلْزمه إِلَّا عشرَة، وَإِن نوى تَكْثِير الْعين لزمَه مائَة، وَإِن نوى الضَّرْب وَلم ينْو شَيْئا آخر لزمَه عشرَة حملا على نِيَّة الاجزاء، وَهَذَا يَقْتَضِي ثُبُوت خلاف فِي هَذِه الصُّورَة وَنَحْوهَا، وَمَعْلُوم أَن ذَلِك عِنْد التجاحد، أما عِنْد الِاتِّفَاق فالامر ظَاهر.
قَوْله: (وألزمه زفر بِخَمْسَة وَعشْرين) وَهُوَ قَول الْحسن بن زِيَاد، وَفِي الشَّارِح.
وَقَالَ زفر: عَلَيْهِ عشرَة، فَلَعَلَّ عَن زفر رِوَايَتَيْنِ: وَفِي التَّقْرِيب ذكر أَن مَذْهَب زفر مثل قَول الْحسن كَمَا ذكره الْعَيْنِيّ مُخَالفا للزيلعي.
قَالَ فِي التَّبْيِين: وَقَالَ زفر عَلَيْهِ عشرَة وَقَالَ الْحسن بن زِيَاد خَمْسَة وَعِشْرُونَ لعرف الْحساب، لانهم يُرِيدُونَ بِهِ ارْتِفَاع أحد العددين بِقدر الْعدَد الآخر، ولزفر أَن حرف فِي يسْتَعْمل بِمَعْنى مَعَ، وَإِن مَا يُرَاد بِهِ ارْتَفع أحد العددين بِقدر الآخر عِنْد الْخَواص من النَّاس فَتعين الْمجَاز الْمُتَعَارف بَين النَّاس، وَقُلْنَا: لما تَعَذَّرَتْ الْحَقِيقَة وَهِي الظَّرْفِيَّة لَغَا، وَلَا يُصَار إِلَى الْمجَاز لَان الْمجَاز متعارض لانها تسْتَعْمل بِمَعْنى الْوَاو وَبِمَعْنى مَعَ وَبِمَعْنى على، وَلَيْسَ حملهَا على الْبَعْض أولى من الْبَعْض فلغت اهـ مُلَخصا.
قَوْله: (وَعشرَة إِن عَنى مَعَ) لَان اللَّفْظ يحْتَمل الْمَعِيَّة فقد نوى مُحْتَمل كَلَامه فَيصدق، وَفِي البيانية على
دِرْهَم مَعَ دِرْهَمٍ أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ لَزِمَاهُ، وَكَذَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَكَذَا دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ أَوْ وَدِرْهَمٌ، بِخِلَافِ دِرْهَمٍ عَلَى دِرْهَمٍ، أَوْ قَالَ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ، لِأَنَّ الثَّانِيَ تَأْكِيدٌ، وَلَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي قَفِيزِ بُرٍّ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ، وَبَطَلَ الْقَفِيزُ كَعَكْسِهِ، وَكَذَا لَهُ فَرْقُ زَيْتٍ فِي عَشَرَةِ مَخَاتِيمَ حِنْطَةٌ وَدِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمَانِ لَزِمَهُ ثَلَاثَة وَدِرْهَم بدرهم وَاحِد لانه للبدلية اهـ مُلَخَّصًا.
وَفِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ: لَهُ عَلَيَّ مِائَةٌ وَنَيِّفٌ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي النَّيِّفِ، وَفِي قَرِيبٍ مِنْ أَلْفٍ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسمِائَة وَالْقَوْل لَهُ فِي الزِّيَادَة.
قَوْله: (كَمَا مر فِي الطَّلَاق) من أَنه لَو قَالَ أَنْت طَالِق

8 / 252