818

Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār

قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار

Publisher

دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

(لَزِمَاهُ) لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْغَصْبِ إخْبَارٌ عَنْ نَقْلِهِ، وَنَقْلُ الْمَظْرُوفِ حَالَ كَوْنِهِ مَظْرُوفًا لَا يُتَصَوَّرُ إلَّا بِنَقْلِ الظَّرْفِ فَصَارَ إقْرَارًا بِغَصْبِهِمَا ضَرُورَةً، وَيرجع فِي الْبَيَانِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ.
هَكَذَا قَرَّرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهَا هُنَا وَفِيمَا بَعْدَهُ، وَظَاهِرُهُ قَصْرُهُ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالْغَصْبِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْخَانِيَّةِ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ أَوْ عَبْدٌ صَحَّ، وَيُقْضَى بِقِيمَةٍ وَسَطٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ، وَقَالَ مُحَمَّد: القَوْل لَهُ فِي الْقيمَة اهـ.
وَفِي الْبَحْر والاشباه: لَا يلْزمه شئ اهـ.
وَلَعَلَّهُ قَوْلُ الْإِمَامِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا هُنَا قَاصِرٌ عَلَى الْغَصْبِ، وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقيمَة أَو لم يلْزمه شئ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ عَنْ الْجَوْهَرَةِ حَيْثُ قَالَ: إِن أضَاف مَا أقربه إلَى فِعْلٍ بِأَنْ قَالَ غَصَبْتُ مِنْهُ تَمْرًا فِي قوصرة لزمَه التَّمْر والقوصرة وَإِلَّا يضفه إِلَى فعل، بل ذكره ابْتِدَاء وَقَالَ لَهُ عَلَى تَمْرٍ فِي قَوْصَرَّةٍ فَعَلَيْهِ التَّمْرُ دُونَ القوصرة، لَان الاقرار قَول وَالْقَوْل يُمَيّز الْبَعْضَ دُونَ الْبَعْضِ، كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُ لَهُ زعفرانا فِي سلة.
اهـ.
وَللَّه تَعَالَى الْحَمد، وَمثله فِي حَاشِيَة أبي السُّعُود على منلا مِسْكين، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فَعَلَيْهِ التَّمْرُ: قِيمَتُهُ.
تَأَمَّلْ اهـ.
سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى.
أَقُول: وَلَعَلَّ عَلَيْهِ التَّمْر لَا قِيمَته لانه مثلي.
تَأمل.
قَوْله (وَإِلَّا لزم المظروف فَقَط) وَهَذَا عِنْدَهُمَا، لِأَنَّ الْغَصْبَ الْمُوجِبَ لِلضَّمَانِ لَا يَتَحَقَّقُ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ، وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ ينْقل لم يصدق لانه أقرّ بِغَصب تَامّ لانه مُطلق فَيحمل على الْكَمَال.
قَوْله: (خلافًا لمُحَمد) بِنَاء على غصب الْغَائِب الْعقار فعندهما غير مُتَصَوّر، فَيكون الاقرار بالمظروف فَقَط، وَعِنْده مُتَصَوّر فَيكون إِقْرَارا بالظرف والمظروف.
قَوْله: (وَإِن لم يصلح) أَي مَا جعل ظرفا صُورَة وَهُوَ قَوْله فِي دِرْهَم، وَالدِّرْهَم لَا يصلح أَن يكون
ظرفا للدرهم فَيكون قَوْله فِي دِرْهَم لَغوا وَيلْزمهُ دِرْهَم فَقَط.
قَوْلُهُ: (فِي خَيْمَةٍ) فِيهِ أَنَّ الْخَيْمَةَ لَا تسمى ظرفا حَقِيقَة، وَالْمُعْتَبر كَونه ظرفا حَقِيقَة كَمَا فِي الْمنح.
قَوْله: (فَليُحرر) هُوَ ظَاهر الحكم أخذا من الاصل، وَيدل عَلَيْهِ مَا يَأْتِي متْنا وَهُوَ قَوْله ثوب فِي منديل أَو ثوب، بل هُنَا أَوْلَى.
وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ: وَلَوْ قَالَ غصبتك كَذَا فِي كَذَا وَالثَّانِي مِمَّا يَكُونُ وِعَاءً لِلْأَوَّلِ لَزِمَاهُ، وَفِيهَا: وَلَوْ قَالَ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فِي قَفِيزِ حِنْطَةٍ لَزِمَهُ الدِّرْهَمُ فَقَطْ وَإِنْ صَلُحَ الْقَفِيزُ ظَرْفًا، بَيَانُهُ مَا قَالَ خُوَاهَرْ زَادَهُ: أَنَّهُ أَقَرَّ بِدِرْهَمٍ فِي الذِّمَّةِ وَمَا فِيهَا لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مَظْرُوفًا فِي شئ آخر اهـ.
وَنَحْوه فِي الاسبيجابي.
وَاسْتظْهر سَيِّدي الْوَالِد رَحمَه الله تَعَالَى أَنَّ هَذَا فِي الْإِقْرَارِ ابْتِدَاءً، أَمَّا فِي الْغَصْبِ فَيَلْزَمُهُ الظَّرْفُ أَيْضًا كَمَا فِي غَصَبْتُهُ دِرْهَمًا فِي كِيسٍ بِنَاءً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَيُفِيدُهُ التَّعْلِيلُ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ دِرْهَمٌ فِي ثوب.
تَأمل.
قَوْله: (وبخاتم) بِأَن يَقُول هَذَا الْخَاتم لَك.
قَوْله: (تلْزمهُ حلقته) الْحلقَة بِسُكُون اللَّام فِي حَلقَة الْبَاب وَغَيره، وَالْجمع حلق بِفتْحَتَيْنِ على غير قِيَاس.
وَقَالَ الاصمعي بِكَسْر الاولى كقصعة وقصع وبدرة وَبدر، وَحكى يُونُس عَن ابْن الْعَلَاء أَن الْفَتْح لُغَة فِي السّكُون ط.
قَوْله: (وفصه) هُوَ مَا يركب فِي الْخَاتم من غَيره.
وَفِي الْقَامُوس: الفص للخاتم مُثَلّثَة، وَالْكَسْر غير لحن.
قَوْله: (جَمِيعًا) لَان اسْم الْخَاتم يشملهما، وَلِهَذَا يدْخل الفص فِي بيع الْخَاتم من غير تَسْمِيَة.
ط عَن الشلبي.
قَوْله: (جفْنه)

8 / 250