Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بِغَيْرِ عَيْنِهِ أَوْ بِعَيْنِهِ فَيَنْصَرِفُ النِّصْفُ إلَى الْكُلِّ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ بَعْضُهُ غَيْرَ معِين كَنِصْف هَذَا الدِّينَار وَدِرْهَم يجب عَلَيْهِ نصف الدِّينَار وَالدِّرْهَم كُله.
قَالَ الزَّيْلَعِيّ.
وَأَصله: أَن الْكَلَام إِذا كَانَ كُله على شئ بِعَيْنِه أَو كَانَ كُله على شئ بِغَيْر عينه فَهُوَ كُله على الانصاف، وَإِن كَانَ أَحدهمَا بِعَيْنِه وَالْآخر بِغَيْر عينه فالنصف على الاول مِنْهُمَا.
شرنبلالية.
لَكِن قَالَ الْعَلامَة الْمَقْدِسِي بعد أَن عزا وجوب كل الدِّرْهَم للتبيين: فِيهِ أَن هَذَا على تَقْدِير خفض الدِّرْهَم مُشكل، وَأما فِي الرّفْع والسكون فَمُسلم اهـ.
وَأَقُول: لَا إِشْكَال على لُغَة الْجَوَاز، على أَن الْغَالِب على الطّلبَة عدم اعْتِبَار الاعراب: أَيْ فَضْلًا عَنْ الْعَوَّامِ، وَلَكِنَّ الْأَحْوَطَ الِاسْتِفْسَارُ فَإِنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَعَلَّهُ قَصَدَ الْجَرَّ.
تَأمل.
قَوْله: (اسْتِحْسَانًا) وَالْقِيَاس أَن يلْزمه الْمَعْطُوف وَيرجع فِي بَيَان الْمَعْطُوف عَلَيْهِ إِلَيْهِ، وبالقياس أَخذ الامام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى.
قَوْله: (وَفِي مائَة ثوب) نَحْو مائَة وشَاة وَمِائَة وَعبد.
قَوْله: (لانها مُبْهمَة) قَالَ فِي التَّبْيِين: وَجه الِاسْتِحْسَان أَن عطف الْمَوْزُون والمكيل على عدد مُبْهَم يكون بَيَانا للمبهم عَادَة، لَان النَّاس استثقلوا تكْرَار التَّفْسِير وَهُوَ الدِّرْهَم عِنْد كَثْرَة الِاسْتِعْمَال، وَذَلِكَ فِيمَا يجْرِي فِيهِ التَّعَامُل وَهُوَ مَا يثبت فِي الذِّمَّة وَهُوَ الْمكيل وَالْمَوْزُون، لانها تثبت دينا فِي الذِّمَّة سلما وقرضا وَثمنا، واكتفوا بِذكرِهِ مرّة لِكَثْرَة أَسبَابه ودورانه فِي الْكَلَام، بِخِلَاف الثِّيَاب وَغَيرهَا مِمَّا لَيْسَ من المقدرات: أَي مِمَّا لَا يُكَال وَلَا يُوزن، لانها لَا يكثر التَّعَامُل بهَا لعدم ثُبُوتهَا فِي الذِّمَّة جَمِيع الْمُعَامَلَات وَالثيَاب، وَإِن ثبتَتْ فِي الذِّمَّة فِي السّلم وَالنِّكَاح إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يكثرن كَثْرَة الْقَرْض وَالثمن، فَلم يستثقلوا ذكرهَا لعدم دورانها فِي الْكَلَام والاكتفاء بِالثَّانِي للكثرة وَلم تُوجد فَبَقيَ على الْقيَاس، بِخِلَاف قَوْله مائَة وَثَلَاثَة أَثوَاب حَيْثُ يكون الاثواب تَفْسِيرا للمائة أَيْضا، وَيَسْتَوِي فِيهِ المقدرات وَغَيرهَا، لانه ذكر عددين مبهمين وأعقبهما تَفْسِيرا فَيَنْصَرِف إِلَيْهِمَا فَيكون بَيَانا لَهما، وَهَذَا بالاجماع لَان عَادَتهم جرت بذلك، أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ أحد وَعِشْرُونَ وَثَلَاثَة وَخَمْسُونَ درهما فَيَنْصَرِف التَّفْسِير إِلَيْهِمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَاجة إِلَيْهِ اهـ.
قَالَ أَبُو السُّعُود: والمتقارب الَّذِي لَا تخْتَلف آحاده بِالْكبرِ والصغر كالمكيل وَالْمَوْزُون.
قَوْله: (وَفِي مائَة وَثَلَاثَة أَثوَاب) أَو دَرَاهِم أَو شِيَاه.
قَوْلُهُ: (كُلُّهَا ثِيَابٌ) لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَدَدَيْنِ مُبْهَمَيْنِ وأردفها بالتفسير فصرف إِلَيْهِمَا لعدم العاطف، وَهَذَا بالاجماع.
قَوْله: (خلافًا للشَّافِعِيّ) ظَاهر كَلَامه أَن مُخَالفَته فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَقَط، وَلَيْسَ كَذَلِك قَالَ الْعَيْنِيّ: وَعند الشَّافِعِي وَمَالك تَفْسِير الْمِائَة إِلَيْهِ فِي الْكل، وَعند أَحْمد:
الْمُبْهم من جنس الْمُفَسّر فِي الْفَصْلَيْنِ اهـ.
وَنَحْوه فِي الدُّرَر.
قَوْله: (لم تذكر بِحَرْفِ الْعَطْفِ) بِأَنْ يَقُولَ مِائَةٌ وَأَثْوَابٌ ثَلَاثَةٌ كَمَا فِي مائَة وثوب.
قَوْله: (فَانْصَرف التَّفْسِير) أَي بالاثواب.
قَوْله: (إِلَيْهِمَا) يَعْنِي أَنَّهَا تكون تَفْسِيرا لَهما لِاسْتِوَاء الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ فِي الْحَاجة إِلَى التَّفْسِير.
قَوْله: (تلْزمهُ الدَّابَّة فَقَط) لَان غصب الْعقار لَا يتَحَقَّق عِنْدهمَا، وعَلى قِيَاس قَول مُحَمَّد يضمنهما.
قَوْله: (وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا يَصْلُحُ ظَرْفًا إنْ أَمْكَنَ نَقله) كتمر فِي قوصرة لزماه، وَمثله طَعَام فِي جوالق أَو فِي سفينة.
قَوْله:
8 / 249