Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الْقَرِينَة، لَكِن فِيهَا عَن الْقنية فِي قَاعِدَة السُّؤَال معاد فِي الْجَواب، قَالَ لآخر لي عَلَيْك ألف فادفعه إِلَيّ فَقَالَ استهزاء نعم أَحْسَنت، فَهُوَ إِقْرَار عَلَيْهِ وَيُؤْخَذ بِهِ اهـ.
وَقَالَ فِي الْهِنْدِيَّة: وَلَو قَالَ أَعْطِنِي الالف الَّتِي عَلَيْك فَقَالَ اصبر أَو قَالَ سَوف تأخذها لم يكن إِقْرَارا، لَان هَذَا قد يكون استهزاء واستخفافا بِهِ اهـ.
معزيا للمحيط.
وفيهَا عَن النَّوَازِل: إِذا قَالَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِ كيسه بِدُونِ قبضي كن: أَي خيط الْكيس واقبض لَا يكون إِقْرَارا، وَكَذَا قَوْله بكير: أَي أمسك لَا يكون إِقْرَارا، لَان هَذِه الالفاظ تصلح للابتداء، وَكَذَا إِذا قَالَ كنش كيسه بِدُونِ شئ لَا يكون إِقْرَارا، لَان هَذِه الالفاظ تذكر للاستهزاء.
ثمَّ ذكر مسَائِل بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْضا وَقَالَ: قد اخْتلف الْمَشَايِخ والاصح أَنه إِقْرَار، لَان هَذِه الالفاظ لَا تذكر على سَبِيل الِاسْتِهْزَاء وَلَا تصح للابتداء فتجعل للْبِنَاء مربوطا.
كَذَا فِي الْمُحِيط.
اهـ.
فَلْيتَأَمَّل.
قَالَ الْخَيْر الرَّمْلِيّ: وَلَو اخْتَلَفْنَا فِي كَونه صدر على وَجه الِاسْتِهْزَاء أم لَا فَالْقَوْل لمنكر الِاسْتِهْزَاء بِيَمِينِهِ، وَالظَّاهِر أَنه على نفي الْعلم لَا على فعل الْغَيْر كَمَا سَيَأْتِي ذَلِك مفصلا فِي مسَائِل شَتَّى قبيل الصُّلْح إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
قَوْله: (لعدم انْصِرَافه) الاولى فِي التَّعْلِيل أَن يُقَال: لانه يحْتَمل أَنه أَرَادَ مَا استقرضت من أحد سواك فضلا عَن استقراضي مِنْك، وَكَذَلِكَ فِيمَا بعْدهَا وَهُوَ الظَّاهِر فِي مثل هَذَا الْكَلَام، وَيحْتَمل مَا استقرضت من أحد سواك بل مِنْك فَلَا يكن إِقْرَارا مَعَ الشَّك.
قَوْلُهُ: (إلَى الْمَذْكُورِ) أَيْ انْصِرَافًا مُتَعَيِّنًا، وَإِلَّا فَهُوَ مُحْتَمل.
قَوْله: (والاصل أَن إلَخْ) كَالْأَلْفَاظِ الْمَارَّةِ، وَعِبَارَةُ الْكَافِي بَعْدَ هَذَا كَمَا فِي الْمنح: فَإِن ذكر ضمير صلح جَوَابا لابتداء وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا أَوْ يَصْلُحُ جَوَابًا وَابْتِدَاءً فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّكِّ.
قَوْله: (كل مَا يصلح جَوَابا) كَمَا لَو تقاضاه بِمِائَة دِرْهَم فَقَالَ أبرأتني فَإِنَّهُ يصلح جَوَابا، لَان الضَّمِير يعود إِلَى كَلَام الْمُدَّعِي، وَلَو كَانَ ابْتِدَاء بَقِي بِلَا مرجع.
قَوْله: (وَمَا يصلح للابتداء) كتصدقت عَليّ ووهبت لي وَمَا استقرضت من أحد سواك وَنَحْوه.
قَوْلُهُ: (لَا لِلْبِنَاءِ)
أَيْ عَلَى كَلَامٍ سَابِقٍ بِأَن يكون جَوَابا عَنهُ.
قَوْله: (أَو يصلح لَهما) كاتزن.
قَوْله: (لِئَلَّا يلْزمه المَال بِالشَّكِّ) تَعْلِيل لما يصلح لَهما وَذَلِكَ كَقَوْلِه مَا استقرضت من أحد الخ كَمَا تقدم.
وَالْحَاصِل: أَنه إِن ذكر الضَّمِير صلح جَوَابا للابتداء، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا أَوْ يَصْلُحُ جَوَابًا وَابْتِدَاءً فَلَا يَكُونُ إقْرَارًا بِالشَّكِّ لعدم التيقن بِكَوْن جَوَابا، وبالشك لَا يجب المَال.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا) أَيْ التَّفْصِيلُ بَيْنَ ذِكْرِ الضَّمِيرِ وَعَدَمِهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا نَقَلْنَاهُ قَبْلُ.
قَوْلُهُ: (إِذا كَانَ الْجَواب مُسْتقِلّا) أَي بالمفهومية بِأَن يفهم معنى يحسن السُّكُوت عَلَيْهِ فيتأتى فِيهِ التَّفْصِيل الْمُتَقَدّم.
قَوْله: (فَلَو غير مُسْتَقل) بِأَن لَا يَتَأَتَّى فهمه إِلَّا بِالنّظرِ إِلَى مَا بني عَلَيْهِ.
قَوْله: (كَانَ إِقْرَار مُطلقًا) ذكره بضمير بِأَن يَقُول نعم هُوَ عَليّ بعد قَوْله لي عَلَيْك ألف أَو لَا كَمَا مثل، وَحِينَئِذٍ فَلَا يظْهر مَا قَالَه، لَان نعم لَا تستقل بالفهومية فَإِنَّهَا حرف جَوَاب يقدر مَعهَا جملَة السُّؤَال فَتكون إِقْرَارا، وَلذَلِك لَا يَتَأَتَّى الاطلاق لَان فِيهِ التَّفْصِيل،
8 / 236