Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
الدَّرَاهِم وَفِي الْخَانِيَّةِ: لَهُ عَلَيَّ ثَوْبٌ أَوْ عَبْدٌ صَحَّ وَيُقْضَى بِقِيمَةٍ وَسَطٍ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ مُحَمَّد: القَوْل لَهُ فِي الْقيمَة.
وَفِي الاشباه: الاقرار بِالْمَجْهُولِ صَحِيح، وَاعْتَرضهُ الْحَمَوِيّ بِمَا فِي الْمُلْتَقط: إِذا قَالَ عَليّ دَار أَو شَاة: قَالَ أَبُو يُوسُف: يلْزمه الضَّمَان بِقِيمَة الْمقر بِهِ وَالْقَوْل قَوْله.
وَقَالَ بشر: تجب الشَّاة.
اهـ.
وَيُمكن الْجَواب بمشي الاشباه على قَول الامام وَالْخَانِيَّة والملتقط على قَول غَيره، وَلَعَلَّ المُرَاد بالوسط أَو الْقيمَة من أقل الْمقر بِهِ لانه مقرّ بِأَحَدِهِمَا الْمُبْهم إِلَّا بالاثنين، وَحِينَئِذٍ فَحلف بشر لَفْظِي.
كَذَا بِخَط الْعَلامَة السائحاني.
قَوْله: (كشئ وَحقّ) بِأَن قَالَ عَليّ لفُلَان شئ أَو حق، لَان الْحق قد يلْزم مَجْهُولا بِأَن يتْلف مَالا أَو يجرح جِرَاحَة أَو تبقى عَلَيْهِ بَاقِيَة حِسَاب لَا يعرف قيمتهَا وَلَا أَرْشهَا وَلَا قدرهَا كَمَا فِي الْعَيْنِيّ، وَلَو قَالَ فِي قَوْله: عَليّ حق أردْت بِهِ حق الاسلام لم يصدق مُطلقًا، سَوَاء قَالَه مَوْصُولا أَو مَفْصُولًا، وَهُوَ ظَاهر كَلَام الزَّيْلَعِيّ والعيني والكفاية لانه خلاف الْعرف، فَإِذا بَين بِغَيْر ذَلِك كَانَ رُجُوعا فَلَا يَصح وَعَلِيهِ الْمعول كَمَا فِي التَّبْيِين.
وَفِي تَكْمِلَة قَاضِي زَاده: أَنه إِذا وَصله صدق وَإِن فَصله لَا يصدق، وَعَلِيهِ مَشى فِي التاترخانية، وَنَقله الْحَمَوِيّ، وَكَذَا نَقله صَاحب الْكِفَايَة عَن الْمُحِيط والمستزاد كَمَا فِي الشلبي.
قَالَ السَّيِّد الْحَمَوِيّ: بَقِي لَو مَاتَ قبل الْبَيَان توقف فِيهِ الشَّيْخ الحانوتي، قَالَ الْعَلامَة الشُّرُنْبُلَالِيّ: وَيَنْبَغِي أَن يرجع فِيهِ للْوَرَثَة.
اهـ.
وَفِيه أَن الْوَارِث إِذا كَانَ لَا يعلم كَيفَ يرجع إِلَيْهِ فَليُحرر بِالنَّقْلِ.
وَفِيه أَن الْوَارِث قد يعلم فالرجوع إِلَيْهِ لاستكشاف مَا عِنْده، فَإِنَّهُ علمه وَافق علم بِهِ.
قَالَ الْعَلامَة الْمَقْدِسِي: يَنْبَغِي أَن يصدق فِي حق الشُّفْعَة أَو التطرق وَنَحْوه.
اهـ.
قَوْله: (وَالْقَوْل للْمقر مَعَ حلفه لانه الْمُنكر) ولانه لما كذبه فِيمَا بَين وَادّعى شَيْئا آخر بَطل إِقْرَاره بتكذيبه وَكَانَ القَوْل للْمقر فِيمَا ادّعى عَلَيْهِ اهـ.
قَوْله: (وَلَا يُصَدَّقُ فِي أَقَلَّ مِنْ دِرْهَمٍ فِي عَليّ مَال) لَان مَا دونه من الكسور لَا يُطلق عَلَيْهِ اسْم المَال عَادَة وَهُوَ الْمُعْتَبر زَيْلَعِيّ، وَمثله فِي الْهِنْدِيَّة.
وَهَذَا اسْتِحْسَان، وَفِي الْقيَاس يصدق فِي الْقَلِيل
وَالْكثير كَمَا قَالَ الْقَدُورِيّ.
قَالَ ط: وَظَاهر الْبَحْر أَنه يلْزمه دِرْهَم، وَلَا يجْبر على الْبَيَان، وَعبارَته: وَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ دَار أَو عبد لَا يلْزمه شئ، أَو مَال قَلِيل أَو دِرْهَم عَظِيم أَو دريهم لزمَه دِرْهَم.
قَوْلُهُ: (وَمِنْ النِّصَابِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مِنْ دِرْهَم وَكَذَا المعطوفات بعده.
قَوْله: (أَي نِصَاب الزَّكَاة) لانه عَظِيم فِي الشَّرْع حَتَّى اعْتبر صَاحبه غَنِيا وَأوجب عَلَيْهِ مواساة الْفُقَرَاء، وَفِي الْعرف حَتَّى يعد من الاغنياء عَادَة.
منح.
قَوْله: (وَقيل إِن الْمقر فَقِيرا الخ) قَالَ فِي الْمنح: والاصح أَنه على قَوْله مَبْنِيّ عَلَى حَالِ الْمُقِرِّ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، فَإِنَّ الْقَلِيلَ عِنْدَ الْفَقِيرِ عَظِيمٌ، وَأَضْعَافُ ذَلِكَ عِنْدَ الْغَنِيّ لَيْسَ بعظيم وَهُوَ فِي الشَّرْع مُتَعَارِضٌ، فَإِنَّ الْمِائَتَيْنِ فِي الزَّكَاةِ عَظِيمٌ وَفِي السّرقَة وَالْمهْر الْعشْرَة عَظِيم، فَيرجع إِلَى حَاله.
كَذَا فِي النِّهَايَة.
قَوْله: (فِي مَال عَظِيم) مَعْطُوف على قَوْله فِي عَليّ مَال الْمَعْمُول ليصدق فَفِيهِ الْعَطف على معمولين لعاملين مُخْتَلفين، وَهُوَ لَا يجوز، والاولى أَن يَقُول: وَلزِمَ فِي عَليّ مَال دِرْهَم، وَفِي عَليّ مَال عَظِيم نِصَاب، وَحِينَئِذٍ فَفِيهِ الْعَطف على معمولين لعامل وَاحِد.
تَأمل.
8 / 228