Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
وَيُمكن أَن يوفق بَينهَا وَبَين مَا هُنَا فِيمَا إِذا لم يكن خصم، كَمَا لَو ترك صَغِيرا وَارِثا فَإِن الشَّهَادَة حسبَة تقبل وَلَا تكون التَّرِكَة فِي بَيت المَال، بِخِلَاف مَا إِذا حصل خصام من الورقة مَعَ الْمُدَّعِي فَلَا بُد مِمَّا ذكر هُنَا.
قَوْله: (وَهُوَ وَارِث) وَكَذَا على الْوَصِيّ.
نور الْعين
قَوْله: (أَو دائن) أَي على مَا ذكره الْخصاف وَخَالفهُ بعض الْمَشَايِخ، وَانْظُر مَا صورته، وَلَعَلَّ صورته أَنه يَدَّعِيَ دَيْنًا عَلَى الْمَيِّتِ وَيَنْصِبَ لَهُ الْقَاضِي مَنْ يُثْبِتُ فِي وَجْهِهِ دَيْنَهُ فَحِينَئِذٍ يَصِيرُ خَصْمًا لِمُدَّعِي الْإِرْثِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يُقَالُ فِي الْمُوصى لَهُ تَأمل.
وَيُمكن التَّصْوِير لَهما: أَي الْوَارِث والدائن بِأَن يكون دفع القَاضِي التَّرِكَة للدائن بِدِينِهِ ثمَّ حضر مدعي الارث وَنَازع الدَّائِن بِأَنَّهُ يُرِيد استلام التَّرِكَة وَدفع جَمِيع الدّين إِلَيْهِ فَأنْكر الدَّائِن أَن يكون الْمُدَّعِي وَارِث الْمَيِّت يكون خصما فِي إِثْبَات النّسَب.
قَوْله: (فَلَو أقرّ) أَي الْمُدعى عَلَيْهِ.
قَوْله: (بِهِ) أَي
بالبنوة بالموروث.
قَوْله: (والدافع على الابْن) عَليّ بِمَعْنى من أَو مُتَعَلق بِمَحْذُوف: أَي وَيرجع الدَّافِع على الابْن.
قَوْله: (وَلَو أنكر) أَي الْمُدَّعِي عَلَيْهِ دَعْوَة النُّبُوَّة.
قَوْله: (وَالصَّحِيح تَحْلِيفه) أَي تَحْلِيف الْمُنكر على الْعلم: أَي على أَنه لَا يعلم أَنَّك ابْن فلَان، فَإِذا أَرَادَ الْوَلَد أَخذ المَال كلف إِقَامَة الْبَيِّنَة على مدعاه.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْعِلْمِ) أَيْ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ) الظَّاهِرُ أَنَّ تَحْلِيفَهُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِابْنِ فُلَانٍ إنَّمَا هُوَ إذَا أَثْبَتَ الْمُدَّعِي الْمَوْتَ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي تَحْلِيفِهِ إلَّا عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِالْمَوْتِ.
تَأمل.
قَوْله: (ثمَّ يُكَلف الابْن الخ) أَي إِن حلف، وَإِن نكل يكون مقرا، فَإِن كَانَ مُنْكرا لِلْمَالِ يحلف عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (وَتَمَامُهُ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ) حَيْثُ قَالَ: وَلَو نكل يصير مقرا بِنسَب وَمَوْت، وَصَارَ كَمَا لَو أقرّ بهما صَرِيحًا وَأنكر المَال، وَلَو كَانَ كَذَلِك لَا يَجْعَل القَاضِي الابْن خصما فِي إِقَامَة الْبَيِّنَة على إِثْبَات المَال، وَلَكِن يَجعله خصما فِي حق التَّحْلِيف على المَال وَأَخذه مِنْهُ فيحلفه بتا.
قَوْله: (من الْفَصْل السَّابِع وَالْعِشْرين) صَوَابه: الثَّامِن وَالْعِشْرين.
قَوْله: (هُوَ عَبدِي) قيد بِهِ لانه لَو قَالَ هُوَ ابْني يقدم الْمُسلم.
قَوْلُهُ: (وَالْإِسْلَامَ مَآلًا) لِظُهُورِ دَلَائِلِ التَّوْحِيدِ لِكُلِّ عَاقِلٍ، وَفِي الْعَكْسِ يَثْبُتُ الْإِسْلَامُ تَبَعًا، وَلَا يَحْصُلُ لَهُ الْحُرِّيَّةُ مَعَ الْعَجْزِ عَنْ تَحْصِيلِهَا دُرَر.
وَاسْتَشْكَلَهُ الاكمل بمخالفته لقَوْله تَعَالَى: * «٢) ولعَبْد مُؤمن خير من مُشْرك) * (الْبَقَرَة: ١١٢) وَدَلَائِل التَّوْحِيد وَإِن كَانَت ظَاهِرَة لَكِن الالفة مَعَ الْكفَّار مَانع قوي، أَلا ترى أَن آباءه كفرُوا مَعَ ظُهُور أَدِلَّة التَّوْحِيد، وَيُؤَيِّدهُ أَن الذِّمِّيَّة الْمُطلقَة أَحَقُّ بِوَلَدِهَا الْمُسْلِمِ مَا لَمْ يَعْقِلْ الْأَدْيَانَ أَو يخف أَن يألف الْكفْر للنَّظَر قبل ذَلِك وَاحْتِمَال الضَّرَر بعده.
وَأجَاب بِأَن قَوْله تَعَالَى: * «٣٣) ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ) * (الاحزاب: ٥) يُوجب دَعْوَة الاولاد
8 / 201