Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
قَوْله: (أما بِدُونِهِ فَلَا) أَي فَلَا يتم إِلَّا بِتَصْدِيق ذَلِك الْغَيْر.
قَوْله: (لبَقَاء إِقْرَار الاب) لَان إِقْرَار الاب لم يبطل لعدم تَصْدِيق الابْن فَيثبت النّسَب كَمَا فِي الدُّرَر.
قَوْله: (قبل) لانه إِقْرَار على نَفسه بِأَنَّهُ جزؤه.
دُرَر.
قَوْله: (فَلَا يقبل) أَي على الْغَيْر.
قَوْله: (وَبَين جِهَة الارث صَحَّ) قَالَ فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ: إِذا
إِثْبَات الوراثة لَا يَصح مَا لم يعين جِهَة الارث.
قَوْله: (وَلَو ادّعى بنوة الْعم) عبارَة الدُّرَر: ادّعى الاخوة وَلم يذكر راسم الْجد صَحَّ، بِخِلَاف دَعْوَى كَونه ابْن عَمه حَيْثُ يشْتَرط فِيهَا ذكر اسْم الْجد كَمَا فِي الْعمادِيَّة ح.
وَفِي الْخَيْرِيَّة: وَمِمَّا صَرَّحُوا بِهِ أَنَّ دَعْوَى بُنُوَّةِ الْعَمِّ تحْتَاج إِلَى ذكر نِسْبَة الْعم والام إِلَى الْجد ليصير مَعْلُوما لانه لَا يحصل الْعلم للْقَاضِي بِدُونِ ذكر الْجد، وَتحقّق العمومة بأنواع مِنْهَا الْعم لَام ذكره فِي كتاب الْوَقْف.
وَفِي التَّنْقِيح أَن الشُّهُود إِذا شهدُوا بِنسَب فَإِن القَاضِي لَا يقبلهم وَلَا يحكم بِهِ إِلَّا بعد دَعْوَى مَال، إِلَّا فِي الاب وَالِابْن، وَأَن ينْسب الشُّهُود الْمَيِّت وَالْمُدَّعِي لبنوة العمومة حَتَّى يلتقيا إِلَى أَب وَاحِد، وَأَن يَقُول هُوَ وَارثه لَا وَارِث لَهُ غَيره كَمَا صرح قاضيخان، وَلَا بُد أَن يكون الاب الْوَاحِد الملتقي إِلَيْهِ مَعْرُوفا للْقَاضِي بِالِاسْمِ وَالنّسب بالاب وَالْجد إِذْ الْخِصَام فِيهِ، والتعريف بذلك عِنْد الامام الاعظم رَحمَه الله تَعَالَى، وَعَلِيهِ الْفَتْوَى.
فَإِذا لم يُوجد شَرط من هَذِه الشُّرُوط لَا تقبل وَلَا يَصح الْقَضَاء بهَا، وَيَنْبَغِي الِاحْتِيَاط بِالشَّهَادَةِ بِالنّسَبِ سِيمَا فِي هَذَا الزَّمن.
قَالَ الحامدي: قلت: هَذَا مُنَاقض لما ذكره فِي الظَّهِيرِيَّة والعمادية وَغَيرهمَا من أَنه يشْتَرط ذكر الْجد الَّذِي التقيا إِلَيْهِ، وَقد مثل لَهُ فِي الظَّهِيرِيَّة مِثَالا وَلم يذكر اسْم أَب الْجد وَلَا اسْم جده، لَكِن أفتى الامام أَبُو السُّعُود بِاشْتِرَاط ذكر الاب كَمَا ذكره اليشمقجي فِي فَتَاوِيهِ، وأظن أَن الرحيمية اشْترط ذَلِك بِنَاء على قَوْلهم كصاحب التَّنْوِير وَغَيره: إِذا كَانَت الدَّعْوَى على غَائِب يشْتَرط ذكر أَبِيه وجده، وَإِن حكم بِدُونِ ذكر الْجد نفذ وَأَنه ظن أَن الدَّعْوَى على الْجد الَّذِي التقيا إِلَيْهِ، وَالْحَال أَن الدَّعْوَى على الْمَيِّت الَّذِي يطْلبُونَ إِرْثه، فَتنبه اهـ.
قَالَ فِي الدُّرَر: قَالَ أحد الْوَرَثَة لَا دَعْوَى لي فِي التَّرِكَة لَا تبطل دَعْوَاهُ، لَان مَا ثَبت شرعا من حق لَازم لَا يسْقط بالاسقاط، كَمَا لَو قَالَ لست ابْنا لابي قَالَ ذُو الْيَد لَيْسَ هَذَا لي وَنَحْوه.
أَي لَيْسَ ملكي وَلَا حق لي فِيهِ وَنَحْو ذَلِك وَلَا مُنَازع ثمَّة ثمَّ ادَّعَاهُ فَقَالَ: أَي ذُو الْيَد هُوَ لي صَحَّ وَالْقَوْل قَوْله، لَان هَذَا الْكَلَام لم يثبت حَقًا لَاحَدَّ، لَان الاقرار للْمَجْهُول بَاطِل، والتناقض إِنَّمَا يبطل إِذا تضمن إبِْطَال حق
على أحد، وَلَو كَانَ ثمَّة مُنَازع كَانَ إِقْرَارا لَهُ فِي رِوَايَة وَهِي رِوَايَة الْجَامِع الصَّغِير، وَفِي أُخْرَى لَا، وَهِي
8 / 199