Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
بعد الدَّعْوَى فَإِنَّهُ يَجْعَل إنكارا، فَقَوله وَلَو تنَازعا يَشْمَل الصُّور الثَّلَاث.
قَوْله: (فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي اتِّفَاقًا) لانه يُنكر دَعْوَى البَائِع نقض البيع ولانه وَاضع الْيَد فَهُوَ مُنكر وَالْآخر خَارج فَهُوَ مُدع وَالْبَيِّنَة للْمُشْتَرِي.
قَوْله: (وَكَذَا الْبَيِّنَة لَهُ عِنْد الثَّانِي) لانه أثبت زِيَادَة مُدَّة للشراء، وَهَذَا أَمر حَادث وَهُوَ صِحَة ملكه.
قَوْله: (خلافًا للثَّالِث) فَقَالَ الْبَيِّنَة بَيِّنَة البَائِع لانه يثبت نسب الْوَلَد واستيلاد الامة وَنقض البيع.
حموي عَن الْكَافِي: أَي وَهُوَ إِثْبَات خلاف الظَّاهِر كَمَا هُوَ شَأْن الْبَينَات، لَان الظَّاهِر وُقُوع العقد
صَحِيحا، وَبَيِّنَة البَائِع أَثْبَتَت فَسَاده فَكَانَت أولى بِالْقبُولِ، ولان البَائِع يَدعِي فَسَاد العقد وَالْمُشْتَرِي يُنكره وَالْبَيِّنَة بَيِّنَة الْمُدَّعِي، وَالَّذِي يظْهر أوجهية قَول مُحَمَّد، فَلْيتَأَمَّل.
قَوْلُهُ: (وَالْآخَرُ لِأَكْثَرَ) أَيْ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتَّةُ أشهر.
قَوْله: (ثَبت نسبهما) أَي التوأمين من البَائِع لانهما خلقا من مَاء وَاحِد.
وَإِذا صحت الدَّعْوَى فيهمَا كَانَت فِي حكم أول مَسْأَلَة من الْفَصْل فَيفْسخ البيع وَيرد الثّمن فَتَأمل.
وَفِي الاتقاني عَن الْمغرب: يُقَال هما توأمان كَمَا يُقَال هما زوجان، وَقَوْلهمْ هما توأم وهما زوج خطأ اهـ.
قَوْله: (لكَون الْعلُوق فِي ملكه) أَي فَهُوَ كالبينة الشاهدة لَهُ على مدعاه، وَهَذَا يُفِيد تَقْيِيد المُصَنّف، فَقَوله بَاعَ من ولد عِنْده أَي وعلق عِنْده، أما إِذا كَانَ الْعلُوق عِنْد غَيره والوضع عِنْده فَهِيَ دَعْوَة تَحْرِير ط.
قَوْله: (ورد بَيْعه) لانه تبين أَنه بَاعَ حر الاصل، وَكَذَا يُقَال فِيمَا بعده من كِتَابَة الْوَلَد وَرَهنه، أما فِي إِجَارَته فَالَّذِي يرد نفاذها، أما لَو رأى الاب إجازتها فَيَنْبَغِي أَن يجوز لَان للاب إِجَارَته فَكَذَا يملك إجَازَة لَهُ.
قَوْله: (لَان البيع يحْتَمل النَّقْض) أَي وَمَاله من حق الدَّعْوَى لَا يحْتَملهُ فينتقض البيع لاجله.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَاتَبَ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْوَلَد أَو رَهنه مِنْهُ، كَذَا فِي نُسْخَة، وَلَا وجود للفظ مِنْهُ فِيمَا شرح عَلَيْهِ المُصَنّف وَلَا فِي أَصله الَّذِي نقل عَنهُ وَهُوَ الدُّرَر، وَالضَّمِير فِي الافعال رَاجع إِلَى المُشْتَرِي.
وَاعْلَم أَن عبارَة الْهِدَايَة هَكَذَا: وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وُلِدَ عِنْدَهُ وَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي مِنْ آخَرَ ثُمَّ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَهُوَ ابْنُهُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ، لِأَنَّ الْبَيْعَ يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وَمَالُهُ مِنْ حَقِّ الدِّعْوَةِ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَنْتَقِضُ الْبَيْعُ لِأَجْلِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا كَاتَبَ الْوَلَدَ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ أَوْ كَاتَبَ الْأُمَّ أَوْ رَهَنَهَا أَوْ زَوَّجَهَا ثُمَّ كَانَتْ الدِّعْوَةُ، لِأَنَّ هَذِه الْعَوَارِض تحْتَمل النَّقْض فينقض ذَلِكَ كُلُّهُ وَتَصِحُّ الدِّعْوَةُ، بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ وَالتَّدْبِيرِ عَلَى مَا مَرَّ.
قَالَ صَدْرُ الشَّرِيعَةِ: ضَمِيرُ كَاتَبَ إنْ كَانَ رَاجِعًا إلَى الْمُشْتَرِي وَكَذَا فِي قَوْلِهِ أَوْ كَاتَبَ الْأُمَّ يَصِيرُ تَقْدِيرُ الْكَلَامِ: وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا وُلِدَ عِنْدَهُ وَكَاتَبَ الْمُشْتَرِي الْأُمَّ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ عَلَيْهِ بَيْعُ الْوَلَدِ لَا بَيْعُ الْأُمِّ، فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ وَكَاتَبَ الْمُشْتَرِي الْأُمَّ؟ وَإِنْ كَانَ رَاجِعًا إلَى مَنْ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا، فَالْمَسْأَلَةُ أَنَّ رَجُلًا كَاتَبَ مَنْ وُلِدَ عِنْدَهُ أَوْ رَهَنَهُ أَوْ آجَرَهُ ثُمَّ كَانَتْ الدِّعْوَةُ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْسُنُ قَوْلُهُ، بِخِلَافِ الْإِعْتَاقِ لِأَنَّ مَسْأَلَةَ الْإِعْتَاقِ الَّتِي مَرَّتْ مَا إذَا أعتق المُشْتَرِي الْوَلَد، لَان الْفرق الصَّحِيح أَن
يَكُونُ بَيْنَ إعْتَاقِ الْمُشْتَرِي وَكِتَابَتِهِ لَا بَيْنَ إعْتَاقِ الْمُشْتَرِي وَكِتَابَةِ الْبَائِعِ، إذَا عَرَفْتَ هَذَا فَمَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي كَاتَبَ الْوَلَدَ هُوَ الْمُشْتَرِي، وَفِي كَاتَبَ الْأُمَّ مَنْ فِي قَوْلِهِ: مَنْ بَاعَ اهـ.
8 / 194