Qurrat ʿuyūn al-akhyār: takmilat radd al-muḥtār ʿalā al-durr al-mukhtār sharḥ tanwīr al-abṣār
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Publisher
دار الفكر
Edition
الأولى
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Hanafi jurisprudence
حكم ولد أمة الْغَيْر الْمَنْكُوحَة فَيكون للْمُشْتَرِي وَالنّسب ثَابت من البَائِع.
وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة: وَيبقى الْوَلَد عبدا، فَهُوَ كالاجنبي إِذا ادَّعَاهُ لانه بتصادقهما أَن الْوَلَد من البَائِع لَا يثبت كَون الْعلُوق فِي ملكه لَان البَائِع لَا يَدعِي ذَلِك، وَكَيف يَدعِي وَالْولد لَا يبْقى فِي الْبَطن أَكثر من سنتَيْن فَكَانَ حَادِثا بعد زَوَال ملك البَائِع، وَإِذا لم يثبت الْعلُوق فِي ملك البَائِع لَا يثبت حَقِيقَة الْعتْق للْوَلَد وَلَا حق الْعتْق للامة وَلَا يظْهر بطلَان البيع، وَدَعوى البَائِع هُنَا دَعْوَة تَحْرِير، وَغير الْمَالِك لَيْسَ بِأَهْل لَهَا اهـ.
قَوْله: (حملا لامره على الصّلاح) عِلّة.
ل
قَوْله: (نِكَاحا) أَي فَهُوَ ولد نِكَاح لَا زنا حملا الخ.
وَالْحَاصِل: أَنه لَو ولدت لاكثر من سنتَيْن من وَقت البيع ردَّتْ دَعْوَة البَائِع إِلَّا إِذا صدقه المُشْتَرِي فَيثبت النّسَب مِنْهُ، وَيحمل أَن البَائِع اسْتَوْلدهَا بِحكم النِّكَاح حملا لامره على الصّلاح وَيبقى الْوَلَد عبدا للْمُشْتَرِي وَلَا تصير الامة أم ولد للْبَائِع، كَمَا لَو ادَّعَاهُ أَجْنَبِي آخر لَان بتصادقهما أَن الْوَلَد من البَائِع لَا يثبت كَون الْعلُوق فِي ملكه لَان البَائِع لَا يَدعِي ذَلِك، وَكَيف يَدعِي وَالْولد لَا يَبْقَى فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سنتَيْن فَكَانَ حَادِثا بعد زَوَال ملك البَائِع، وَإِذا لم يثبت الْعلُوق فِي ملك البَائِع لَا يثبت حَقِيقَة الْعتْق للْوَلَد وَلَا حق الْعتْق للامة، وَلَا يظْهر بطلَان البيع، ودعوة البَائِع هُنَا دَعْوَة تَحْرِير غير الْمَالِك لَيْسَ بِأَهْلِهَا، فَلِذَا حول الشَّارِح رَحمَه الله تَعَالَى الْعبارَة وَحملهَا على الْمَعْنى اللّغَوِيّ، لَكِن إِنَّمَا يتم هَذَا الْحمل إِذا لم يكن تَحْتَهُ حرَّة أما لَو كَانَ فَإِن نِكَاحه لَا يَصح وَمَعَ ذَلِك يثبت بِهِ النّسَب كَمَا مر.
قَوْله: (فِيمَا بَين الاقل والاكثر) المُرَاد بالاقل آخر الاقل من سِتَّة أشهر ليشْمل مَا إِذا ادَّعَاهُ فِي سِتَّة أشهر، كَمَا أَفَادَهُ
الْقُهسْتَانِيّ.
قَوْله: (فَحكمه كالاول) يَعْنِي نسبه وأميتها فَيكون الْوَلَد حرا وَيفْسخ البيع وَيرد الثّمن لاحْتِمَال أَن يكون الْعلُوق فِي ملك البَائِع.
دُرَر.
قَالَ أَبُو السُّعُود: وَالْحَاصِل أَن رد الدَّعْوَى فِيمَا إِذا جَاءَت بِهِ لاكثر من سِتَّة أشهر لَوْلَا التَّصْدِيق، لَا فرق فِيهِ بَين مَا إِذا جَاءَت بِهِ لاقل من سنتَيْن أَو لاكثر إِلَّا من جِهَة ثُبُوت الِاسْتِيلَاد للام بعد التَّصْدِيق وَنقض البيع فِيهَا ورد الثّمن: أَي فِي الاقل مِنْهُمَا دون الاكثر اهـ بِتَصَرُّف ط.
قَوْله: (لاحْتِمَال الْعلُوق قبل بَيْعه) قَالَ فِي التاترخانية: هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَا إذَا عَلِمَتْ الْمُدَّةَ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّهَا وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِأَكْثَرَ إلَى سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَقْتِ الْبَيْعِ، فَإِنْ ادَّعَاهُ الْبَائِعُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِتَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ ادَّعَاهُ الْمُشْتَرِي يَصح، وَإِن ادَّعَاهُ مَعًا لَا تصح دَعْوَة وَاحِد مِنْهُمَا، وَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا: فَلَوْ الْمُشْتَرِي صَحَّتْ دَعْوَتُهُ وَلَوْ الْبَائِعُ لَمْ تَصِحَّ دَعْوَةُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
قَوْله: (وَإِلَّا لَا) أَي لَا يصدقهُ بِأَن كذبه وَلم يَدعه أَو ادَّعَاهُ أَو سكت فَإِنَّهُ لَا يَجْزِي حكم الاول فِيهِ فَهُوَ أَعم من قَوْله وَلَو تنَازعا.
وَالْحَاصِل: أَنه يثبت نسبه وَتصير أم وَلَده شرعا لَا على الْمَعْنى اللّغَوِيّ كَمَا فِي الصُّورَة الَّتِي قبلهَا، وَيرد الثّمن وَيجْرِي فِيهِ مَا تقدم من التفاريع كلهَا.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ تَنَازَعَا) أَيْ فِي كَوْنِهِ لِأَقَلَّ من سِتَّة أشهر أَو لاكثر بِأَن قَالَ البَائِع بعتها لَك مُنْذُ شهر وَالْولد مني وَقَالَ المُشْتَرِي لاكثر من سِتَّة أشهر وَالْولد لَيْسَ مِنْك فَالْقَوْل للْمُشْتَرِي لانه مدعي الصِّحَّة فَالظَّاهِر شَاهد لَهُ، وَكَذَا لَو ادّعى الْوَلَد صحت دَعوته لوُقُوع الْعلُوق فِي ملكه دون البَائِع تحكما للْحَال، وَأما إِذا سكت فقد تقدم حكم سكُوت الْمُدَّعِي عَلَيْهِ
8 / 193